تفسير الخازن
صفحة رقم 587 المشركين لما رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه قاموا إلى الظهر يصلون جميعاً ندموا أن لا كانوا أكبوا عليهم فقال بعضهم لبعض دعوهم فإن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم يعني صلاة العصر فإذا قاموا فشدوا عليهم فاقتلوهم فنزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد إنها صلاة الخوف وإن الله عز وجل يقول إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فعلمه صلاة الخوف وروي عن أبي عياش الزرقي في سبب نزول قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه
التفسير الوسيط
والكلام عن الصلاة في هذا الموطن؛ للدلالة على أَنها وسائل الأمن عند الخوف، وعلى عظم شأنها، وبيان أنها لا تسقط بحال من الأحوال. وتفصيل ذلك في موضعه من كتب الفقه. ولكن السنّة النبوية، بينت أنه يجوز القصر في السفر مع الأمن، كما يجوز فيه عند الخوف. بِها عَلَيكُم فَاقْبَلوا صَدَقَتَهُ" (¬1) وقد بيّن الله سبب الترخيص - في القصر في السفر - عند الخوف من
أضواء البيان
عليه وسلم صلى كذلك في غزوة ذي قرد ركعة لكل طائفة ولم يقضوا، وروي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله صلى كذلك بين ضجنان وعسفان، وبكون كل من الطائفتين تقتصر على ركعة واحدة. أمنوا وزال الخوف، لم يقضوا تلك الصلاة التي صلوها في حالة الخوف وتكون فيه فائدة أن الخائف إذا أمن لا بعينها، ورواية من زاد أولى قاله القرطبي وابن عبد البر، ويدل له ما تقدم من رواية يزيد الفقير عن جابر وحاصل ما تقدم بيانه من كيفيات صلاة الخوف خمس، وهي صلاة المسايفة الثابتة في صريح القرآن، وصلاة بطن نخل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم وكبّرنا جميعاً ثم ركع وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع الصف المتقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً ثم انحدر أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 589 ـ 591} من فوائد ابن عاشور فى الآية قال رحمه الله : واتّفق العلماء على أنّ هذه الآية شرعت صلاة الخوف.
التفسير البسيط
القبلة يومئذ استدبار منهم لعدوهم، فأمروا بأن يصيروا طائفتين، طائفة تجاه العدو، وطائفة مع النبي - صلى الله أمر به يوم ذات الرقاع من تصييرهم طائفتين كان تاركًا للحذر ومغررًا بنفسه وأصحابه. (¬2) قرية بين مكة والمدينة على بعد مرحلتين من مكة. - صلى الله عليه وسلم - فاستردها، وهي قبل خيبر بثلاث. أما بذي قرد فقد قال ابن عباس: "صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني صلاة الخوف بذي قرد".
التفسير الوسيط
الجنة، والخوف يجب أن يكون من الله فقط لا من الأعداء، وعلى المؤمن أن يثق بتأييد الله وعونه ونصره، ويتخطى كل أسباب الخوف من غير الله. استبعاد الخوف من الأعداء الخوف غريزة في البشر، وتزداد المخاوف حين لقاء الأعداء في المعارك، ولكن الإيمان إلى الله، لأن إرادة الله هي الغالبة، والله سبحانه هو القوي الغالب القاهر. قال الله عز وجل مبينا الفارق بين صف المؤمنين وبين صف الكافرين:
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله تعالى ؛ { إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ } أي تتألمون مما أصابكم من الجراح فهم يتألمون أيضاً مما يصيبهم ، ولكم مَزِيّة وهي أنكم ترجون ثواب الله وهم لا يرجونه ؛ وذلك أن من لا يؤمن بالله لا يرجو من الله شيئاً ثم قيل : الرجاء هنا بمعنى الخوف ؛ لأن من رجا شيئاً فهو غير قاطع بحصوله فلا يخلو من خوف فوت ما يرجو. قوله تعالى : { لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله } [ الجاثية : 14 ] أي لا يخافون. قال القشيري : ولا يبعد ذكر الخوف من غير أن يكون في الكلام نفي ، ولكنهما ادعيا أنه لم يوجد ذلك إلا مع
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
وقال الحرالي : ما من حكم شرعه الله في السعة إلا وأثبته في الضيق والضرورة بحيث لا يفوت في ضيقه بركة من وروى البخاري في التفسير عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كيفية في صلاة الخوف ثم قال : فإن كان قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ذكر ذلك إلا عن رسول الله ( صلى الله ولما كان المراد الأعظم من الصلاة الذكر وهو دوام حضور القلب قال مشيراً إلى أن صلاة الخوف يصعب فيها ذلك منبهاً بالاسم الأعظم على ما يؤكد الحضور في الصلاة وغيرها من كل ما يسمى ذكراً ) فاذكروا الله ) أي الذي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
لا مقام لكم اي لا موضع قيام وممانعة فارجعوا الى منازلكم وبيوتكم وكان هذا على جهة التخذيل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والفريق المستأذن هو اوس بن قيظي استأذن فى ذلك على اتفاق من اصحابه المنافقين فقال ان بيوتنا عورة اي منكشفة للعدو فاكذبهم الله تعالى ولو دخلت المدينة من اقطارها اي من نواحيها واشتد الخوف يعلم الله المعوقين منكم وهم الذين يعوقون الناس عن نصره الرسول ويمنعونهم بالاقوال والافعال من ذلك ويسعون على الدين واما القائلون لاخوانهم هلم الينا فقال ابن زيد وغيره اراد من كان من المنافقين يقول لاخوانه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والجزع والاضطراب عند توهم الخطر من بعيد.. فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراً. يحسبون الأحزاب لم يذهبوا. فهم مكشوفون لعلم الله ، ومكرهم مكشوف. تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت }..