الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
العلماء} جعله منحصراً فيهم لأنهم وإن فرضوا أنفسهم على غير ما هم عليه ، وقدروا أن الله رفع عنهم جميع ما هم فيه من الحوائج لا يتركون خشيته ، بل تزداد خشيتهم ، وإما الذي يخافه من حيث إنه يفقره أو يسلب جاهه مُّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ الله} وقال عليه السلام : " خشية الله رأس كل حكمة " لأنه يعرف ربه بالعظمة فيخشاه وهذا معبد الباري أي المقام الذي يعبد الله العبد فيه والثاني : مقام ربه الموضع الذي فيه الله قائم على عباده من قوله تعالى :
الأساس في التفسير
2 - [كلام النسفي في تفسير كلمة «أنزل» في الآية (6)] يلاحظ أن الله عزّ وجل قال: وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ عقابه لتقصيره في عمله، ثم الرجاء إذا جاوز حدّه يكون أمنا، والخوف إذا جاوز حدّه يكون إياسا، وقد قال الله عنه قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم على رجل وهو في الموت فقال «كيف تجدك؟» فقال: أرجو وأخاف، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله عزّ وجل الذي صلّى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما والحسن والسّدّي وابن زيد (آناء الليل): جوف الليل،
روح المعاني
وقال بعضهم: إن المصدر منصوب على الظرفية من غير تقدير وقت، ومنع ذلك ابن الأنباري مفرقا بين المصدر الصريح وشَيْئاً مفعول به أو مفعول مطلق أي لا أخاف ما تشركون به في وقت من الأوقات إلا في وقت مشيئته تعالى شيئا من إصابة مكروه لي من جهتها أو شيئا من مشيئته تعالى إصابة مكروه لي من جهتها وذلك إنما هو من جهته تعالى من غير دخل لآلهتكم في إيجاده وإحداثه. عند الله تعالى.
مفاتيح الغيب
خوف الله وذلك البكاء إنما نزل من أربعة أجفان إثنان دون الإثنين فاستحق جنتين دون الجنتين فحصلت له أربع جنات لسكبه البكاء من أربعة أجفان ثم إنه تعالى قدم الخوف في قوله وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ من دوام الخوف أما قبل العمل فالحاصل خوف الاختلال وأما بعد العمل فالحاصل خوف الخلاف إذ هذه العبادة لا بحيث لو رآها العاقل يصير كالمجنون لولا أن الله بفضله يثبته وإما من الجنة فلأنها جنة واقية تقيك من النار الله خير من الجنة أما الصفة الأولى وهي الخلود فاعلم أن الله وصف الجنة مرة بجنات عدن ومرة بجنات النعيم
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
عن رِبْعِيّ قال: "كنا في جنازة حُذَيفة، فسمعت رجلا يقول: سمعت هذا يقول في ناس: مما سمعت من رسول الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين، التارك للجماعة " (¬3) ما عبد الله بمثل الخوف من الله، وطريق الخوف والحزن والشفقات والحياء من الله تبارك وتعالى (¬6)، قال: {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 28]. 3 - أن الخوف من الله تعالى إيمان، فمن خاف عليه وسلم أنه قال: "لن يلج النار حتى يكتب من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع" (¬7) (¬8).
النهر الماد من البحر المحيط
ٱلأَرْضِ } الآية، روى مجاهد عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين وقرىء تقصروا من قصر وتقصروا من أقصر وتقصروا من قصر، وقوله: من الصلاة، مجمل إذ يحتمل القصر من عدد الركعات وقوله: إن خفتم ظاهره اشتراط الخوف في القصر من الصلاة وإلى ذلك ذهب جماعة. لا يرى صلاة الخوف بعده صلى الله عليه وسلم حيث شرط كونه فيهم وكونه هو المقيم لهم الصلاة وهو مذهب ابن ومعنى فلتقم هو من القيام وهو الوقوف، وقيل: فلتهتم بأمر صلاتها حتى تقع على وفق صلاتك من قام بالأمر اهتم
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
(هَذَا الْبَلَدَ) يعني: البلد الحرام، زاده الله أَمناً، وكفاه كل باغٍ وظالم، أَجاب فيه دعوة خليله إبراهيم آمِناً) [البقرة: 126] وبين قوله: (اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً)؟ قلت: قد سأل في الأوّل: أَن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها ولا يخافون، وفي الثاني: أن يخرجه من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن قوله: (قد سأل في الأول: أن يجعله من جملة البلاد) إلى آخره، وهو أحد معاني "جعل"، وهو تصيير شيء شيئاً، وعلى الثاني: هذا البلد ذا أمن، فـ (آَمِناً) مفعول ثان، و"البلد" وصف للمفعول الأول، فلابد من تقدير الخوف
الحجة للقراء السبعة
قال: (واضمم إليك جناحك من الرهب) [القصص/ 32] لمّا جاء فخرج منها خائفا يترقب [القصص/ 21]، ولا تخف نجوت من القوم الظالمين [القصص/ 25] وقال: إني أخاف أن يكذبون [الشعراء/ 12]، وقال: لا تخافا إنني معكما أسمع في هذه المواضع إلى نفسه، أو نزل منزلة من أضافه إلى نفسه، قيل له: اضمم إليك جناحك من الرهب [القصص/ 32 ] فأمر بالعزم على ما أريد له ممّا أمر به وحضّ على الجدّ فيه، لئلّا يمنعه من ذلك الخوف والرهبة الذي قد المنخل والباب والبرقع وغيره: خلله، واحدته خصاصة. (4) ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار إذ كانوا خائفين أن يدخلوها. * ذكر من قال ذلك: حدثني الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مَرضَى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) والحَزَنُ، والله ما حزنهم حزن الدنيا ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لا يتعزَّ بعزاء الله يقطِّع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم