تأويلات أهل السنة

اختلف أهل التأويل في الذكر الذي ذكر في الآية؛ منهم من صرف التأويل إلى كل ذكر. ومنهم من صرفه إلى التلاوة؛ فإن كان ذكر الغدو والآصال كناية عن الليل والنهار فهو ذكر أحواله يذكر اللَّه الرغبة لوعده، فكأنه قال: اذكر ربك تضرعًا وتواضعًا وخيفة مع الخوف. وإن كان تأويل الغدو والآصال كناية عن الغداة والعشي، فهو كناية عن التلاوة، وهو ما سبق من ذكر التلاوة من فهو (وَخِيفَةً)، وهو من الخوف.

تأويلات أهل السنة

ووجه الخوف: هو أنه فيما أهلكهم، أهلكهم بما أوجبت الحكمة إهلاكهم، ولم يلحقه تقصير في الحكمة، ولا وجد العائب يكون منصرفا إلى العاقر؛ فيكون معناه: أنه عقرها، ولم يخف العاقبة التي حذرهم بها صالح - عليه السلام - من وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، أي: لم يعلم ما يحل به من عقر تلك الناقة، ولو علم لم يفعل ويجوز استعمال الخوف في موضع العلم؛ لأن الخوف إذا بلغ غايته، صار علما. تحذيرًا لمكذبي الرسل، فحذروا بها ليمتنعوا عن تكذيبه؛ فلا يحل بهم كما حل بمكذبي صالح - عليه السلام - من

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

مفاجئة. (3) (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) أي والذين يوقنون بالمعاد والحساب ، فيعملون عمل من اللّه ويخبتون إليه. (4) (وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ) أي والذين هم خائفون وجلون من تركهم للواجبات ، وإقدامهم على المحظورات ، ومن يدم به الخوف والإشفاق فيما كلف به يكن حذرا من التقصير ، حريصا على القيام بما كلف به من علم وعمل. ثم ذكر الداعي لهم إلى هذا الخوف فقال : (إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ) أي لا ينبغى لأحد أن

الهداية الى بلوغ النهاية

قوله: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله}. اختار أبو عبيد الضم في {يَخَافَآ} على قراءة حمزة، واحتج بقوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ}، فجعل الخوف لغيرهما، ولا يحل للزوج أن يأخذ من المرأة شيئاً على طلاقها إذا كانت المضارة من قبله، وإنما يأخذ منها على الطلاق إذا كانت هي التي كرهته، وأحبت فراقه من غير مضارة منه لها.

معاني القراءات للأزهري

وَمَنْ قَرَأَ (كيدُ سَاحِرٍ) فهو على (فاعِل) ، وكل ذلك جائز، أراد: كيد ساحِرٍ من السحرة. * * * وقوله قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لا تَخَفْ دَرَكًا) فهو نهي من الله لموسى عن الخوف، كأنه قال: لا تَخَف أن وَمَنْ قَرَأَ (لاَ تَخَافُ) فإن المعنى: لَسْتَ تَخَاف دَرَكًا؛ لأن فرعون يغرق قبل خروجه من البحر.

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

طابع فذكرنا أنه في سورة القصص مقام تبسّط وتفصيل وفي النمل الإيجاز، هذا أمر يطبعهما وفي القصص مقام الخوف كان مسيطراً على القصة في جوانب متعددة من قبل ولادة موسى إلى الآخر وأما في النمل فهي في مقام التكريم والتشريف ولم يذكر الخوف بالنسبة لموسى إلا في مقام واحد وهو إلقاء العصا. هذان الأمران طبعا القصة إلى حد كبير وذكرنا جملة من التشابه والاحتلاف (سآتيكم – لعلي آتيكم/ بشهاب قبس،

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

ثم بين له الباعث على هذه النصائح فقال : 45 - { يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } قال الفراء : معنى أخاف هنا أعلم وقال الأكثرون : إن الخوف هنا محمول على ظاهره لأن إبراهيم غير جازم بموت أبيه على الكفر إذ لو كان جازما بذلك لم يشتغل بنصحه ومعنى الخوف على الغير : هو أن يظن وصول الضرر إلى ذلك الغير { فتكون

معاني القرآن

وأهل المدينة يذهبون في صلاة الخوف الى حديث يحيى بن سعيد الانصاري عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات الانصاري أن سهل بن أبي حثمة حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الامام مستقبل القبلة ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الله صلى الله عليه و سلم فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ثم سجد رسول الله صلى الله عليه و سلم سجدته الثانية فسجدوا معه كل ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم سريعا جدا لا يألو أن يخفف ما استطاع ثم سلم فسلموا ثم قام وقد شركه الناس في صلاته كلها " وأخرج الحاكم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في صلاة الخوف أنه قال : " وطائفة من خلفه وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم قعود وجوههم طريق صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه و سلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف " أن طائفة صفت معه

الأساس في التفسير

السورة: بعد مقدمة سورة البقرة التي تحدثت عن المتقين والكافرين والمنافقين، جاءت آيات خمس تأمر بعبادة الله ، وقد جاءت المقاطع الأربعة الأخيرة تعمق في موضوع التقوى، فبينت أن من التقوى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وطاعة أولي الأمر من المسلمين، ومن التقوى القتال في سبيل الله، ومن التقوى الحكم بكتاب قلنا من قبل: إن سورة النساء تفصل في محورها من سورة البقرة وهي الآيات الخمس وفي امتدادات هذا المحور في وهذا يؤكد ما ذكرناه من قبل: بأن لكل سورة من القرآن محورها في سورة البقرة، وأن السورة تفصل في هذا المحور