إعراب القرآن

المتقدم ومثله لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك أي بين المذكور المتقدم، لأن بين يضاف إلى أكثر من واحد، كقولك المال تدخل في الواجب، إلا أن يقول إن النفي سرى من أول الكلام إلى أوسطه، فجلب الباء ومن ذلك قوله تعالى وآتى المال على حبه قيل وآتى المال على حب الإعطاء وقيل وآتى المال على حب ذوي القربى فإن صح كان ذوي القربى بدلاً من الهاء وفيه نظر وقيل على حب المال؛ فعلى هذا يكون الجار والمجرور في موضع الحال، أي آتاه محباً له وأما

أضواء البيان

مما يذكره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من تعداد النعم عليه وأنه لم يودعه وما قلاه لقد كان فقيرا من المال وقد قال عمه في خطبة نكاحه بخديجة وإن كان في المال قل فما أحببتم من الصداق فعلي ثم أغناه الله بمال خديجة أنه صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهو مغموم، فقالت: مالك؟ فقال: "الزمان زمان قحط، فإن أنا بذلت المال الصديق: فأخرجت دنانير حتى وضعتها، بلغت مبانا لم يقع بصري على من كان جالسا قدامي، ثم قالت: اشهدوا أن هذا المال هذا الموضع لأن {أَغْنَى} تعبير بالفعل، وهو يدل على التجدد والحدوث، فقد كان صلى الله عليه وسلم من حيث المال

الجامع لأحكام القرآن

والخير في هذه الآية المال، لانه قد اقترن بذكر الانفاق، فهذه القرينة تدل على أنه المال، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال، نحو قوله تعالى: " خير مستقرا (1) " وقوله: " مثقال وهذا تحرز من قول عكرمة: كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

الله عليه وسلم خاصة، فوالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها دونكم، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال وَسَلَّم ينفق على أهله منه سنتهم، ثم يجعل ما بقي في مال الله، فإذَا كانت هذه الآية التي قبلها مضت، وذكر المال خصّ الله به رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ولم يجعل لأحد معه شيئًا، وكانت هذه الآية خبرًا عن المال الذي جعله الله لأصناف شتى، كان معلومًا بذلك أن المال الذي جعله لأصناف من خلقه غير المال الذي

تفسير الشعراوي

فإذا كنت تضن حتى بالنصح فكيف تقول إن المال كرامة والفقر إهانة؟ . . تأكلون الميراث وتجمعون في أكلكم بين نصيبكم من الميراث ونصيب غيركم دون ان يتحرّى الواحد منكم هل هذا المال فإذا كانت المسألة هكذا فكيف يكون إيتاء المال تكريماً وكيف يكون الفقر إهانة؟ . . لا هذا ولا ذاك. تصبر على الإبتلاء في المال، وتصبر على الابتلاء في النفس، وتصبر على أذى المعسكر المخالف من الذين أوتوا إذن فالمسألة امتحان فيه ابتلاء في المال، وابتلاء في النفس وأذى كثير من الذين أشركوا ومن الذين أوتوا الكتاب

التفسير الوسيط

بسبب أنه جمع مالا كثيرا، وأنفق الأوقات الطويلة في عده مرة بعد أخرى، حبا له وشغفا به وتوهما منه أن هذا المال صفاته القبيحة، والجملة يصح أن تكون مستأنفة استئنافا بيانيا، جوابا لسؤال مقدر، كأنه قيل: ما باله يجمع المال ويصح أن تكون حالا من فاعل «جمع» أى: هذا الجاهل المغرور جمع المال وعدده، حالة كونه يظن أن ماله يخلده في قال الأستاذ الإمام محمد عبده: أى أن الذي يحمل هذا الهمزة اللمزة على الحط من أقدار الناس، هو جمعه المال ويظن أن ما عنده من المال، قد حفظ له حياته التي هو فيها، وأرصدها عليه، فهو لا يفارقها إلى حياة أخرى، يعاقب

اللباب في علوم الكتاب

القريب أولى بالصَّدقة من غيره، لأنَّ يجمع فيه بين الصلة، والصَّدقة، ولأن القرابة من أوكد الوجوه ف صرف المال إليه، ولذلك يستحقُّ بها الإرث، ويحجر على ذي المال بسببه في الوصيَّة، حتى لا يتمكَّن من الوصية، إلا في وثالثها: أن ذا القربى مسكينٌ، وله صفةٌ زائدةٌ تخصُّه؛ لأن شدَّة حاجته تغمُّ صاحب المال، وتؤذيث قلبه، القول الثاني: أنَّ المراد بإيتاء المال: ما روي أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - عند ذكره الإبل القول الثالث: أن إيتاء المال إلى هؤلاء كان واجباً، ثم نسخ بالزَّكاة، وهذا أيضاً ضعيفٌ، لأنه تبارك وتعالى

التفسير الواضح

برباط الألفة والمحبة والاتحاد والتعاون، ولقد أشار القرآن الكريم إلى الأمور العملية فيما يأتى: إيتاء المال وأنت صحيح شحيح تأمل العيش، وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الروح الحلقوم قلت: لفلان كذا» نعم إيتاء المال به الطريق حتى كأنه لا أب له ولا أم إلا الطريق، وآتى السائلين الذين يسألون بدون إلحاف مع الحاجة إلى المال : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ أما من يتخذ السؤال حرفة ويجمع بسببه المال فلا يعطى ومن البر العملي إنفاق المال في الرقاب الأسيرة بالرق أو الأسيرة بالحرب بأن يعين

التفسير الواضح

اتصف بالإيمان وخالط قلبه بشاشته أن يفعل الإيذاء خاصة مع من أفضى إليها وعاشرها معاشرة الأزواج لأجل المال نحوها من الأمور الممقوتة شرعا وعرفا فلكم حينئذ أن تعاكسوهن وتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أعطيتموه لهن من المال المعاشرة وإن أردتم استبدال زوج جديد مكان زوج سابقة كرهتموها وهي لم تأت بفاحشة ظاهرة وقد كنتم آتيتموها المال الكثير قبل ذلك، فلا تأخذوا من هذا المال شيئا لأنها لم ترتكب ذنبا تستحق أن يؤخذ منها المال وإرادة الاستبدال

بيان المعاني

وجودها مع انها حق ثابت يعترف بها أهل الكتب السماوية كلهم، ومما يدل على هذا أن المراد بالزكاة إعطاء المال ، قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» التي من جملتها انفاق المال للمعوزين «لَهُمْ مَمْنُونٍ» 8 به عليهم لأنه بمقابل أعمالهم الصالحة وعطاء هذا الأجر فضل من الله تعالى، لأنه هو الذي أعطى المال الزكاة مقرونا بالكفر، لأنها معيار الإيمان المستكين بالقلب، ولهذا خصها من بين أوصاف الكفرة، وقيل إن المال به فأجبت المال خير من الروح أرى حفظه يقضي بتحسين حالتي ...