الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

السَّاعَةِ) كلام مستأنف مسوق لحكاية حال المستهزئين من المشركين واليهود الذين كانوا يسألون النبي عن الساعة ويسألك فعل مضارع ومفعول به مقدم والناس فاعل وعن الساعة متعلقان بيسألك. الظروف فهو هنا ظرف في موضع الخبر ، وقد أشار الزمخشري إلى الوجهين بقوله " قريبا شيئا قريبا أو لأن الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الآلوسى : { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة } أرادوا بضمير المتكلم جنس البشر قاطبة أشياخنا يقرؤون { ليأتينكم } بالياء التحتية وخرجت على أن الفاعل ضمير البعث لأن مقصودهم من نفي إتيان الساعة أنهم لا يبعثون ، وقيل : الفاعل ضمير { إِنَّ الساعة } على تأويلها باليوم أو الوقت.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَقَالَ الذين كَفَرُواْ } أي منكرو البعث { لاَ تَأْتِينَا الساعة } نفي للبعث وإنكار لمجيء الساعة { وكلما كان المستشهد به أرفع منزلة كانت الشهادة أقوى وآكد والمستشهد عليه أثبت وأرسخ ، ولما كان قيام الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تعالى لما خاطب موسى عليه السلام بقوله : {فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} [ طه : 14 ] أتبعه بقوله : {إِنَّ الساعة } وما أليق هذا بتأويل من تأول قوله {لِذِكْرِى} أي لأذكرك بالأمانة والكرامة فقال عقيب ذلك : {إِنَّ الساعة أَكَادُ أُخْفِيهَا} يقتضي أنه ما أخفاها وذلك باطل لوجهين ، أحدهما : قوله : {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ) ( غافر : 59 ) ، للسائل أن يسأل عن تخصيص آية طه بقوله في وصف الساعة ( إلى قوله ) : ( إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ) ( طه : 15 ) تعريفاً بعظيم خفاء أمر الساعة إيمانه ، ولما كان هذا الخطاب والتعريف لمن جرى ذكره من تنزهه صلى الله عليه وسلم عن الارتياب في أمر الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

القيامة ، كما قال : أتته كتابي ، فلما سئل قال : أو ليس بصحيفة؟ قال الزمخشري : فتأتيهم بالتاء ، يعني الساعة وقال أبو الفضل الرازي : أنث العذاب لاشتماله على الساعة ، فاكتسى منها التأنيث ، وذلك لأنهم كانوا يسألون وقرأ الحسن : بغتة ، بفتح الغين ، فتأتيهم بالتاء من فوق ، يعني الساعة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بها وينقص ويمتد ويقلص ، ثم نسخه بها قبضه قبضاً سهلاً يسيراً غير عسير ، ويحتمل أن يريد قبضه عند قيام الساعة الظل وامتداده تحركاً منه لم يسم الله ذلك إنما قال كيف مد الظل وقوله : ويحتمل أن يريد قبضه عند قيامه الساعة صنعته وقدرته لتشاهد ثم قال { مد الظل } وعطف عليه ماضياً مثله فيبعد أن يكون التقدير ثم قبضه عند قيام الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بمطلع عنيف مخيف ، ترتجف له القلوبُ ، وتطيش لهوله العقول ، ذلكم هو الزلزال العنيف الذي يكون بين يدي الساعة السكر والشراب ، ولكنه الموقف المرهوب ، الذي تتزلزل له القلوب [ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة *ومن أهوال الساعة إلى أدلة (البعث والنشور) تنتقل السورة لتقيم الأدلة والبراهين على البعث بعد الفناء ،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَداً * وَمَآ أَظُنُّ الساعة والذي يقول ذلك فَهِم أنه سوف يموت ؛ لكنه توهّم أن جنته تلك ستظل على ما هي عليه ، وأنكر قيام الساعة ، وقال : " حتى لو قامت الساعة ، ورُدِدتُ إلى الله فسأجد أفضل من جنتي تلك " .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فالقرآن كما نزل من عند الله ، لم يُغيَّر فيه حرف واحد ، وسيظل كذلك محفوظاً بحفظ الله له إلى أنْ تقوم الساعة ويقرؤها مَنْ بعدنا إلى قيام الساعة ، فقد حكم الحق سبحانه بأنه لا ريْب في هذا القرآن منذ نزل إلى قيام الساعة ، فإنْ شككونا في شيء من كتاب ربنا فعلينا أن نقرأ : { ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ