الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

القادر في أشد الضيق ، ونرى الجاهل الضعيف في أعظم السعة ، وليس ذلك أيضاً لأجل الطبائع والأفلاك لأن الساعة الملك السلطان القاهر قد ولد فيها عالم أيضاً من الناس وعالم من الحيوان غير الإنسان وتولد أيضاً في تلك الساعة فلما شاهدنا حدوث هذه الأشياء الكثيرة في تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة في السعادة والشقاوة ، علمنا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إنما يحسن ممن يحيط بالعواقب والمصالح وأنتم أيها المشركون لا تحيطون بها فلِمَ تتحكمون. { وَمَآ أَمْرُ الساعة ووجه التأويل أن الساعة لما كانت آتية ولا بُدّ جُعلت من القرب كلمح البصر. وقال الزجاج : لم يرد أن الساعة تأتي في لمح البصر ، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها ؛ أي يقول للشيء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأنه عالم بجميع الغيوب ، فلا تخفى عليه خافية ولا يخفى عليه شيء منها ، وقيل الغيث هنا هو علم قيام الساعة وهو قوله { وما أمر الساعة } يعني في قيامها ، والساعة هي الوقت الذي يقوم الناس فيه لموقف الحساب { إلا قال الزجاج : ليس المراد أن الساعة تأتي في أقرب من لمح البصر ، ولكنه سبحانه وتعالى وصف سرعة القدرة على

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

للناس مطلقاً وأيد بما أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقوم الساعة والرجلات يحلبان النعجة والرجلان يطويان الثوب ثم قرأ عليه الصلاة والسلام هل ينظرون إلا الساعة أن تؤتيهم عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين } الظرف متعلق بعدو والفصل لا يضر ، والمراد أن المحبات تنقطع يوم إذ تأتيهم الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ } من المتحزبين { مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ } هو القيامة. { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة } الضمير لقريش أو { لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ }. { أَن تَأْتِيهُمُ } بدل من { الساعة } والمعنى هل ينظرون إلا إتيان الساعة. { بَغْتَةً } فجأة. { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } غَافِلُونَ عنها لاشتغالهم بأمور الدنيا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومعنى { حتى تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً } [ الحج : 55 ] يعني : فجأة ، وقد تكلَّم العلماء في معنى الساعة : أهي يوم القيامة ، أم يوم يموت الإنسان؟ الساعة تشمل المعنيين معاً ، على اعتبار أن مَنْ مات فقد قامت

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم قال عز وجل : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة } يعني : واذكر يوم تقوم الساعة { يُبْلِسُ المجرمون } يعني : ثم قال عز وجل : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } يعني : بعد الحساب يتفرقون.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ } [ الأعراف : 98 ] أي نهاراً ، وقال قتادة ومقاتل : يعني وقت الضحى ، وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس ، واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء والصيف ، وقيل : هي الساعة التي كلّم الله فيها موسى ، وقيل : هي الساعة التي أُلقي السحرة فيها سجّدا ، بيانه قوله سبحانه : { وَأَن يُحْشَرَ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : { وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ }. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الساعة آتية ، وأكد ذلك بحرف التوكيد الذي هو " إنَّ " وبلام الابتداء وذلك يدل على أمرين : أحدهما - إتيان الساعة لا محالة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وأما خامساً : فلأن قوله : بل فيه دلالة واضحة على عدم العموم لأن المراد بأمر الله تعالى إنما هو الساعة العموم فضلاً أن تكون واضحة ، وقد عرفت ما في قوله : وقد عرفت وأما سادساً : فلأن حصره المراد بالأمر في الساعة مخالف لما ذكره في تفسير قوله : { أتى أَمْرُ الله } حيث قال : أي الساعة أو ما يعمها وغيرها من العذاب