الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمسألة الثانية ختم الآية الأولى بقوله : (فإن الله كان بما تعملون خبيرا) والثانية بقوله : (فإن الله شحهن على النقصان من أموالهن وأنصبائهن من أزواجهن وهذا يقتضي مخاطبة الأزواج بمجانبة القبيح وإيثار الحسنى في معاملتهم ، فبعث الله تعالى في هذا المكان على فعل الإحسان. به عالم ، وعليه مجاز ، وهو قوله : ( فإن الله كان بما تعلمون خبيرا) . تعالى يغفر لمن يقلع عن قبائحه ويؤثر بعدها الحسنى من أفعاله ، وهذا معنى قوله : ( فإن الله غفورا رحيما
اللباب في علوم الكتاب
قوله: «وكلاًّ وعد الله الحسنى» «كلاًّ» مَفْعُول أول ل «وَعَد» مُقَدماً عليه، و «الحُسْنَى» مفعول ثان، بعده خبره، وتالعَائشد مَحْذُوف، أي: وعده؛ وهذه كَقِرَاءة ابن عامر في سورة الحديد: {وَكُلٌّ وَعَدَ الله الحسنى} [الحديد: 10] . والمعنى: كلاًّ من القاعِدِين والمُجاهِدِين، فقد وَعَدَه الله الحُسْنَى. وقيل: أراد ب «القَاعِدِين» هنا: أولِي الضَّرَر، فضَّل الله المُجَاهشدِين عليهم دَرَجَة؛ لأن المُجَاهِد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم لطمأنة قلبه بأن ربه معه يسمعه ، ولا يتركه وحده يشقى بهذا القرآن ، ويواجه والقلب حين يستشعر قرب الله منه ، وعلمه بسره ونجواه ، يطمئن ويرضى ؛ ويأنس بهذا القرب فلا يستوحش من العزلة ويختم هذا المطلع بإعلان وحدانية الله بعد إعلان هيمنته وملكيته وعلمه : { الله لا إله إلا هو. له الأسماء الحسنى }.. و{ الحسنى } تشارك في تنسيق الإيقاع ، كما تشارك في تنسيق الظلال. ثم يقص الله على رسوله حديث موسى ، نموذجاً لرعايته للمختارين لحمل دعوته : وقصة موسى هي أكثر قصص المرسلين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وقاتلوا } أي : أرفع منزلة وأعلا رتبة من الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله من بعد الفتح ، وقاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عطاء : درجات الجنة تتفاضل ، فالذين أنفقوا وقد أرشد صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفضيلة بقوله فيما صحّ عنه : " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه " وهذا خطاب منه صلى الله عليه وسلم للمتأخرين وصحبه ، كما يرشد إلى ذلك السبب الذي ورد فيه هذا الحديث { وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى } أي : وكل واحد من الفريقين وعد الله المثوبة الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقرأ الجمهور { وكلاً وعد الله الحسنى } بنصب { كلاًّ } على أنه مفعول أول مقدم على فعله على طريقة الاشتغال وجملة { والله بما تعملون خبير } تذييل ، والواو اعتراضية ، والمعنى : أن الله يعلم أسباب الإِنفاق وأوقاته الحسنى } [ الحديد : 10 ]. وما بينهما اعتراض ، والمعنى : أن مثل المنفق في سبيل الله كمثل من يُقرض الله ومَثَلُ الله تعالى في جزائه التأكيد مثل ما قال كثير من النحاة : إن ( ذا ) في ( ماذا ) ملغاة ، قال الفراء : رأيتها في مصحف عبد الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{وما} بمعنى من أي ، ومن {خلق الذكر والأنثى} ، أي : فيكون قد أقسم بنفسه ، أو مصدرية ، أي : وخلق الله الذكر وقيل : كل ذكر وأنثى من الآدميين فقط لاختصاصهم بولاية الله تعالى وطاعته. وروى أبو مالك الأشعري "أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها واختلف في الحسنى فقال ابن عباس: ، أي : بلا إله إلا الله. وقال مجاهد : بالجنة لقوله تعالى : {للذين أحسنوا الحسنى} (يونس : )
التفسير القرآني للقرآن
هذا مما نزل به القرآن الكريم من ذكر الله، وهو مما لو نزل على جبل لخشع وتصدّع من خشية الله.. فهذه الآية والآيات التي بعدها إلى آخر السورة، قد خلصصت لذكر بعض أسماء الله سبحانه وتعالى، وصفاته.. لم يذكر مع أسماء الله وصفاته غيرهما.. ففى كلمات الله تتجلّى صفاته على القلوب المؤمنة، التي من شأنها أن تخشع لذكر الله.. فهذا التفرد هو الذي يجعل الكمال المطلق لصفات الله..
اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
وهما اسمان من أسماء الله - تعالى - فالسميع مشتق من صفة السمع وهو على وزن «فعيل» صفة مشبهة وصيغة مبالغة قالت عائشة - رضي الله عنها - (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله فأنزل الله {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} (¬3). والعليم: اسم من أسماء الله مشتق من العلم.
أقوال ابن خويز منداد في التفسير: جمعًا ودراسة
(31) } البقرة : 31. 3/2- قال ابن خويز منداد: "في هذه الآية دليل على أن اللغة مأخوذة توقيفاً، وأن الله ــــــــــــــ الدراسة: ذكر ابن خويز منداد في الآية مسألتين: الأولى: في معنى الأسماء التي علمها الله الثانية: هل اللغة توقيفية أم لا؟ سأبينها فيما يلي: المسألة الأولى: معنى الأسماء التي علمها الله آدم: اختلف المفسرون في معنى الأسماء التي علمها الله آدم - عليه السلام -، ويمكن جمع أقوالهم في قولين: القول الأول: أنه علمه أسماء كل شيء فهو عام في أسماء الموجودات.
أعلام القرآن
أسماء مزدلفة مزدلفة لها ثلاثة أسماء: مزدلفة وهو الأشهر. وجمع لقوله صلى الله عليه وسلم: (ووقفت ههنا وجمع كلها موقف). وتسمى المشعر الحرام وهو تسمية القرآن، قال الله جل وعلا: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا المسجد الموجود الآن في مزدلفة والمكتوب عليه المشعر الحرام، وهذا هو عين المكان الذي وقف فيه النبي صلى الله جل وعلا: ((فَاذْكُرُوا اللهَ عِند َالمْشْعَرِ الْحَرَامِ)) ويحرص على ذكر الله حتى يسفر الصبح جداً أي