تفسير أحمد حطيبة

السؤال كان بعد أن قص الله سبحانه على النبي صلى الله عليه وسلم قصص مجموعة من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة ويعذبون من الكفار، فالله يثبت نبيه صلى الله عليه وسلم ويثبت المؤمنين بذلك، فهذا نوح على نبينا وعليه الصلاة ذكر: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} [الصافات:83]، وذكر باختصار قصة إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، إلا نبينا صلى الله عليه وسلم فهو الوحيد من الأنبياء من ذرية إسماعيل عليه وعلى نبينا الصلاة ولوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام دعا قومه إلى عبادة الله، وكانوا يأتون الفاحشة ويشركون بالله ويأتون

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 11 ، ص : 205 حاصل ، لأن فضيلة الصلاة خلف الثاني كهي خلف الأول ، فلا يحتاج هناك إلى تغيير هيئة الصلاة ، وأما سائر الفقهاء فقالوا : لما ثبت هذا الحكم في حق النبي صلى اللَّه عليه وسلم بحكم هذه فالجواب أن مقتضاه هو الثبوت عند الثبوت ، أما العدم عند العدم فغير مسلم ، وأما التمسك بإدراك فضيلة الصلاة خلف النبي صلى اللَّه عليه وسلم فليس يجوز أن يكون علة لإباحة تغيير الصلاة ، لأنه لا يجوز أن يكون طلب واعلم أنه وردت الروايات المختلفة بهذه الصلاة ، فلعله صلى اللَّه عليه وسلم صلّى بهم هذه الصلاة في أوقات

مفاتيح الغيب

اللّه عليه وسلّم عن الإسلام ، فقال : أن تشهد أن لا إله إلا اللّه / وأن محمدا رسول اللّه ، وأن تقيم الصلاة ، وتصوم رمضان ، وتحج وتعتمر ، وروى النعمان بن سالم عن عمر بن أوس عن أبي رزين أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال : إن أبي شيخ كفي أدرك الإسلام ، ولا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن ، فقال عليه الصلاة والسلام : حج عن أبيك واعتمر ، فأمر بهما ، والأمر للوجوب ، ومنها ما روى ابن سيرين عن زيد بن ثابت أنه عليه الصلاة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت» وقال عليه الصلاة والسلام : «صلوا خمسكم وزكوا أموالكم

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

ولا جنبا ( عطف على قوله ) وأنتم سكارى ( لأن محل الجملة مع الواو النصب على الحال كانه قيل لا تقربوا الصلاة وهي حال السفر وعبور السبيل عبارة عنه ويجوز أن لا يكون حالا ولكن صفة لقوله ( جنبا ) أي ولا تقربوا الصلاة فإن قلت كيف تصح صلاتهم على الجنابة لعذر السفر قلت اريد بالجنب الذين لم يغتسلوا كأنه قيل لا تقربوا الصلاة غير مغتسلين حتى تغتسلوا الا أن تكونوا مسافرين وقال من فسر الصلاة بالمسجد معناه لا تقربوا المسجد جنبا غير مغتسلين حتى تغتسلوا الا أن تكونوا مسافرين وقال من فسر الصلاة بالمسجد معناه لا تقربوا المسجد جنبا

مفاتيح الغيب

المخاطبين بقوله سبحانه وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة فقال قوم هم المؤمنون بالرسول قال لأن من ينكر الصلاة زال الإشكال المذكور وعلى هذا نقول إنه تعالى لما أمرهم بالإيمان وبترك الإضلال وبالتزام الشرائع وهي الصلاة استنار القلب بأنوار معرفة الله تعالى وإنما قدم الصوم على الصلاة لأن تأثير الصوم في إزالة ما لا ينبغي وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي والنفي مقدم على الإثبات ولأنه عليه الصلاة والسلام قال { الصوم جنة من النار } وقال الله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر العنكبوت 45 لأن الصلاة تمنع عن الاشتغال بالدنيا

مفاتيح الغيب

المسألة السادسة عشرة إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة بطل تيممه وقال أبو موسى الأشعري والشعبي إِلَى الصَّلواة ِ إلى قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ شرط عدم وجدان الماء بجواز الشروع في الصلاة بالتيمم ومن وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة فقد فاته هذا الشرط فوجب أن لا يجوز له الشروع في الصلاة بذلك التيمم المسألة السابعة عشرة لو فرغ من الصلاة ثم وجد الماء لا يلزمه إعادة الصلاة قال طاوس بحكمم التيمم على ما دلّت الآية عليه فقد انعقدت عليه صلاته صحيحة فإذا وجد الماء في أثناء الصلاة فنقول

شرح تفسير ابن كثير

حكم الصلاة في أرض العذاب قال المصنف رحمه الله تعالى: [ثم الدليل على أنها بابل العراق ما قال ابن أبي حاتم طالب رضي الله عنه مر ببابل وهو يسير، فجاء المؤذن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة المراد بالصلاة الصلاة المعروفة، فلا يصلى فيها؛ لأنه يحرم الصلاة في أرض العذاب مثل الصلاة في الأرض المغصوبة ، وهل تصح الصلاة لو صلى مع الإثم أو لا تصح؟ فيه خلاف بين أهل العلم، والصلاة في الأرض المغصوبة لا تجوز قال الفقهاء: لا تجوز الصلاة في أرض بابل؛ لأنها مكان عذاب، ولكن هل يؤخذ من هذه الآثار أن بابل هي مكان

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

وقال ابن عباس: أي إن علمتم أن يقتلوكم في الصلاة. فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ أي إذا كنت يا أشرف الخلق مع المؤمنين في خوفهم فأردت أن تقيم بهم الصلاة العدو ليحرسوكم منهم وَلْيَأْخُذُوا أي الطائفة الذين يصلون معك أَسْلِحَتَهُمْ من التي لا تشغلهم عن الصلاة فينالوا منكم غرة وينتهزوا فرصة فيشدوا عليكم واحدة في الصلاة وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ ، باب: صلاة المسافر، ومسلم في كتاب الصلاة، باب: 1.

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

وفي الجمع بين الأمرين التلاوة وإقامة الصلاة معنيان: أحدهما زيادة تسلية النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قيل له: إذا تلوت ولم يقبل منك فأقبل على الصلاة لأنك واسطة بين الطرفين، فإن لم يتصل الطرف الأول وهو من وإما لسانية، وإما بدنية خارجية وأفضلها الصلاة، فأمر بتكرار الذكر والصلاة حيازة للفضيلتين ثم علل الأمر القرآن وفيه النهي عنهما وهو بعيد وقيل: أراد نفس الصلاة وإنما تنهى عنهما ما دام العبد في الصلاة، وضعف وعلى كل حال فالمراعي لأوقات الصلاة لا بد أن يكون أبعد من القبائح.

تفسير القرآن الكريم - المقدم

فإن قيل: هذه صلاة، والأمر هنا بالتسبيح فكيف ذلك؟ فنقول: إن الصلاة يطلق عليها: تسبيح؛ لأن الصلاة تسمى بأجزائها، كما تقول: صليت ركعة، أو صليت ركعتين، فتعبر عن الصلاة كلها بجزء منها وهو الركوع؛ مع أن الصلاة بيني وبين عبدي) وذكر الفاتحة فقط، إشارة إلى أنها من أركان الصلاة المهمة، وإن كانت الصلاة فيها أركان ، وليس أقصر الصلاة وأصلي النوافل الأخرى، أي: غير الوتر وركعتي الفجر، فقوله: (لو كنتُ مسبحاً لأتممت)، وأوصانا الرسول عليه الصلاة والسلام بالمحافظة عليهما، فقال: (ولو طاردتكم الخيل) يعني: لو كنتم تطاردكم