سورة الروم — الآية ١٥

عن محمد بن المنكدر -من طريق مالك بن أنس- قال: إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ: أين الذين ينزعون أنفسهم عن اللهو مزامير الشيطان؟ أسكنوهم رياض المِسك. ثم يقول للملائكة: أسمِعوهم حمدي وثنائي، وأعلموهم: أن لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون

سورة المعارج — الآية ٢٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، ﴿والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وجِلين أن يُصيبهم، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٥٩٤) على هذا القول بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هي التي تتنزل منزلة: يخافون، وإنما تنزلت منزلتها مِن حيث الرجاء والخوف متلازمان لا تجد أحدهما إلا والآخر معه مقترن». وذكر أن فرقة فسرت قوله: ﴿أيام الله﴾ بأن معناه: أيام إنعامه ونصره وتنعيمه في الجنة وغير ذلك. وعلَّق عليه بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هو من بابه»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ في صلاة الخوف: أمر الناسَ فأخذوا السلاح عليهم، فقامت طائفة من ورائه مستقبلي العدوِّ، وجاءت طائفة فصلوا معه، فصلى بهم ركعة، ثم قاموا إلى الطائفة التي لم تُصَلِّ، وأقبلت الطائفة التي لم تُصَلِّ معه فقاموا خلفه، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم عليهم، فلما سلم قام الذين قِبَل العدو فكبَّروا جميعًا، وركعوا ركعة وسجدتين بعدما سلَّم

سورة الزخرف — الآية ٦٨

عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: سمعتُ: أنّ الناس حين يُبعثون ليس منهم إلا فَزِعٌ، فينادي مُنادٍ: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. فيرجوها الناس كلّهم، فيُتْبِعُها: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾

سورة الأحزاب — الآية ٢٥

عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري- قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كان بعد العشاء بهَويٍّ، وكُفينا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ [البقرة:٢٣٩]

سورة البقرة — الآية ٦٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا﴾ يقول: مَن صَدَّق منهم بالله عز وجل بأنّه واحد لا شريك له، وصَدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ﴿فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، يقول: ﴿إن الذين آمنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله تعالى، ومَن آمن مِن الذين هادوا ومن النصارى ومن الصابئين ﴿من آمن﴾ منهم ﴿بالله واليوم الآخر﴾ فيما تقدم إلى آخر الآية

سورة يونس — الآية ٦٢

عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أفْناء الناس مِن نُزّاع القبائل تَصادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابرَ من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ ولا يخافون، هم أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»

سورة البقرة — الآية ٢٦٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ عند الموت. نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه في نفقته في غزاة تبوك، وفي شرائه رُومَة -رَكِيَّة بالمدينة- وتصدُّقه بها على المسلمين، وفي عبد الرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه حين تصدق بأربعة آلاف درهم، كل درهم مثقال، وكان نصفَ ماله

سورة الأعراف — الآية ٤٩

قال مقاتل بن سليمان: فأقسم أهلُ النار أنّ أهل الأعراف سيدخلون النار معهم، قالت الملائكة الذين حَبَسَوا أصحابَ الأعراف على الصراط: ﴿أهؤلاء﴾ يعني: أصحاب الأعراف ﴿الذين أقسمتم﴾ يا أهل النار أنّهم ﴿لا ينالهم الله برحمة﴾. ثم قالت الملائكة: يا أصحاب الأعراف، ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم﴾ من العذاب، ﴿ولا أنتم تحزنون﴾ من الموت