الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ولو أنهم} أي : المنافقين {رضوا ما آتاهم الله ورسوله} أي : ما أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم والصدقات أو غيرها وذكر الله تعالى للتعظيم والتنبيه على أن ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بأمره {وقالوا} أي : مع الرضا {حسبنا الله} أي : كافينا الله من فضله {سيؤتينا الله من فضله ورسوله} أي : من غنيمة أو صدقة أخرى ما يكفينا {إنا إلى الله} أي : في أنّ الله تعالى يغنينا عن الصدقة وغيرها من فقال : ما الذي حملكم عليه؟ فقالوا : الخوف من عقاب الله ، فقال : أصبتم ، ومر على قوم يشتغلون بالذكر فسألهم
التفسير المظهري
ج 4 ، ص : 32 الفاعل على القرائتين هو اللّه والظرف بدل ثان من إذ يعدكم لاظهار نعمة ثالثة أو متعلق بالنصر أو بما في عند اللّه من معنى الفعل أو بجعل أو بإضمار اذكر امنة منه أى أمنا كائنا من اللّه مصدر امنت أمنا حقه ان لا يغشاهم لشدة الخوف فلما غشاهم فكانه حصلت له امنة من اللّه لولاها لم يغشهم قال عبد اللّه بن مسعود النعاس في القتال امنة من اللّه عز وجل وفي الصلاة من الشيطان روى عبد بن جميد عن قتادة قال كان النعاس الخوف يعنى الخوف من المؤمنين قرأ ابن عامر والكسائي بضم العين والباقون بسكونها وهذا بمنزلة التفسير لقوله
فتح البيان في مقاصد القرآن
الوقعة، وقيل أن دعوى الخوف كذب منه ولكنه رأى أنه لا قوة له ولا للمشركين فاعتل بذلك (والله شديد العقاب ) يحتمل أن يكون من تمام كلام إبليس بسطاً للعذر ويحتمل أن يكون كلاماً مستأنفاً من جهة الله سبحانه تهديداً المشركين على صورة سراقة، آخذاً بيد الحارث بن هشام؛ فرأى الملائكة فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: أفراراً من قال قتادة: صدق عدو الله في قوله: (إني أرى ما لا ترون)، ذُكر لنا أنه رأى جبريل ومعه الملائكة، فعلم أنه لا يد له بالملائكة، وكذب عدو الله في قوله: (إني أخاف الله)، والله ما به مخافة الله، ولكن علم أنه لا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إلا أنه عنى به القصر في صلاة السفر لا في صلاة الإقامة. (1) قالوا: وذلك أن صلاة السفر في غير حال الخوف قالوا: فقصرت في السفر في حال الأمن غير الخوف عن صلاة المقيم، فجعلت على النصف، وهي تمامٌ في السفر. ثم قصرت في حال الخوف في السفر عن صلاة الأمن فيه، فجعلت على النصف، ركعة. *ذكر من قال ذلك: 10326- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذا قوله:"عدوًّا مبينًا"، إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهو تمام. (2) والتقصير لا يحلّ، إلا أن تخاف من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إلا أنه عنى به القصر في صلاة السفر لا في صلاة الإقامة. (1) قالوا: وذلك أن صلاة السفر في غير حال الخوف قالوا: فقصرت في السفر في حال الأمن غير الخوف عن صلاة المقيم، فجعلت على النصف، وهي تمامٌ في السفر. ثم قصرت في حال الخوف في السفر عن صلاة الأمن فيه، فجعلت على النصف، ركعة. *ذكر من قال ذلك: 10326- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذا قوله:"عدوًّا مبينًا"، إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهو تمام. (2) والتقصير لا يحلّ، إلا أن تخاف من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الآية لما قبلها قال البقاعى : ولما كان الغرور أكثر ، بدأ به تنفيراً عن حاله ، لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح ، فقال مؤكداً لأجل إنكارهم : {إن الذين} ولما كان الخوف والرجاء معدن السعادة ، وكان الرجاء أقرب إلى الحث على الإقبال ، قال مصرحاً بالرجاء ملوحاً إلى الخوف : {لا يرجون لقاءنا} بالبعث بعد الموت مع ما اشتملت عليه مما يدل على حقارتها {واطمأنوا} إليها مع الرضى {بها} طمأنينة من لا يزعج عنها مع ما يشاهدونه مع سرعة زوالها {والذين هم} أي خاصة {عن آياتنا} أي على ما لها من العظمة لا عن غيرها من الأحوال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أهل مكة ، وكانوا آمنين بها لا يغار عليهم ، مطمئنين لا ينتجعون ولا يتنقّلون ، فأبدلهم اللّه بالأمن الخوف من سريا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبعوثه ، وبالكفاية الجوع سبع سنين ، حتى أكلوا القدّ والعظام. ولباس الجوع والخوف : ما ظهر عليهم من سوء آثارهما بالضّمر والشّحوب ونهكة البدن ، وتغيّر الحال ، وكسوف ، وكما تقول : تعرّفت سوء أثر الخوف والجوع على فلان ، وذقت بمعنى : تعرفت واللّباس : بمعنى سوء الأثر - وأصل هذا من عرف الفرس ، لأنه سطر مستو بعضه في إثر بعض. فاستعير للقوم يتبع بعضهم بعضا.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
اللَّهُ مَوْلَاكُمْ} إضرابٌ عن مفهوم الجملة الأولى؛ أي: إن تطيعوا الكافرين يخذلوكم، ولا ينصروكم بل الله وقرأ (¬1) الحسن بنصب الجلالة على تقدير، بل أطيعوا الله، لأن الشرط السابق يتضمن معنى النهي؛ أي: لا تطيعوا الكفار، فتكفروا، بل أطيعوا الله مولاكم {وَهُوَ} سبحانه وتعالى {خَيْرُ النَّاصِرِينَ}؛ أي: أقواهم وأفضلهم وفي هذا دلالةٌ على أن من قاتل لنصر دين الله لا يخذل ولا يغلب، لأنَّ الله مولاه وناصره، وقال تعالى: {إِنْ تركناهم ارجعوا إليهم فاستأصلوهم؛ فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب، يعني الخوف الشديد، حتى
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
المقحمة": كيف سمى الجوع لباسًا؟ قيل: لأنه يظهر من الهزال وشحوب اللون وضيق الحال ما هو كاللباس، وقال في وأوقع عليه الإذاقة المستعارة لمطلق الإيصال المنبئة عن شدة الإصابة {بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}؛ فيما قبل من بإضمار فعل، وقال الزمخشري: يجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أصله: ولباس الخوف ، وقرأ عبد الله: {فأذاقها الله الخوف والجوع} ولا يذكر لباس، والذي أقوله: أن هذا تفسير المعنى؛ لأن المنقول وهذا عندي إنما كان في مصحفه قبل أن يجمعوا ما في سواد المصحف الموجود الآن شرقًا وغربًا، ولذلك المستفيض من