ابن القيم
ابحث عن صفات الإنسان المبارك في حياتك: قال الله تعالى إخبارا عن المسيح ابن مريم: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ) أي معلما للخير، داعيا إلى الله، مذكرا به، مرغبا في طاعته، فهذا من بركة العبد، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به.
هل ضاق صدرك من ذنوبك؟ هل قنطك الشيطان من رحمة ربك؟ تدبر هذه الآية: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) فمن الذي ما أساء قط؟ إنما يأتي الخوف عندما ينهمك العبد في ذنوبه دون ندم على ما مضى منه، فهذا على خطر عظيم.. فبشرى...
أبو حامد الغزالي
قال علي: إن الإيمان ليبدو لمعة بيضاء، فإذا عمل العبد الصالحات، نَمَت، فزادت؛ حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق ليبدو نكتة سوداء، فإذا انتهك الحرمات، نمت وزادت؛ حتى يسود القلب كله، فيُطبع عليه، فذلك هو الختم وتلا قوله تعالى: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
صالح الفوزان
ومِن الناس مَن تعلَّم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس مِن أجرٍ عظيم، وسبب لنسيانه، وقد يدخل في قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي)، فإنَّ الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة، وسبب لتسلط الشيطان على العبد، وسبب لقسوة القلب
ابن رجب
إذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ووجد طعمه وحلاوته، ظهر ثمرة ذلك على لسانه وجوارحه؛ فاستحلى اللسان ذكر الله و ما والاه، وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله، ويشهد لذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَان...
ماجد الزهراني
وقفة تدبرية حول قوله تعالى : { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه { قال : أغفلنا قلبه ! ولم يقل : لسانه..! لأن الغفلة حقيقة هي غفلة القلب فهي التي تورث العبد اتباع الهوى؛ وكم من ذاكر بلسانه متبع لهواه لم يردعه ذكره لله بلسانه عن اتباع هواه ؛ لأنه غافل القلب عن ذكر ربه
قوله تعالى: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أكثَرُهُمْ بهِمْ مُؤْمِنُونَ) إن قلتَ: كيف قالت الملائكةُ في حقِّ المشركين ذلك، مع أنه لم يُنقل عن أحدٍ منهم أنهُ عَبَد الجِنَّ؟ قلتُ: معناه أنهم كانوا يطيعون الشياطين، فيما يأمرونهم به من عبادة غير الله تعالى، فالمراد بالجِنِّ الشياطينُ، على أن الكرماني...
ابن رجب
إذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ووجد طعمه وحلاوته ظهر ثمرة ذلك على لسانه وجوارحه فاستحلى اللسان ذكر الله وما والاه وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله ويشهد لذلك قوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا...
ابن رجب
اعبد الله لما أراده منك لا لمرادك منه ، فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف :﴿ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما...
آية (٢٢٠) : (فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) * قال تعالى (إِصْلاَحٌ لَّهُمْ) ولم يقل إصلاحهم لئ...