مجموع فتاوى ابن تيمية (التفسير)

ولهذا كان شعائر الصلاة، والأذان، والأعياد والأماكن العالية، هو التكبير، وهو أحد الكلمات التي هي أفضل ولهذا كان جمهور الفقهاء على أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ التكبير . فلو قال : ( اللّه أعظم ) لم تنعقد به الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مفتاح الصلاة الطُّهُور، ولو أتى بغير ذلك من الأذكار، مثل سبحان اللّه، والحمد للّه، لم تنعقد به الصلاة . جابر بن عبد اللّه قال : كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلمإذا علونا كبرنا، وإذا هبطنا سبحنا فوضعت الصلاة

سلسلة التفسير

وبركاته، لكن هناك دائماً قوم أصحاب فلسفات أكثر من اللازم، تخرج بهم من الفاضل إلى المفضول، فالرسول عليه الصلاة ، ويقول: وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فيزيد: واصرف عنا، فهذا ترك الفاضل إلى المفضول، فهدي محمد عليه الصلاة آله وسلم، فيكون الاقتصاد واتباع السنة أولى من الإحداث في الدين، ولعل كلمة واحدة من دعاء رسولنا عليه الصلاة والسلام تجمع لك شتات مائة كلمة، ولعل دعوة واحدة من دعوات رسول الله عليه الصلاة والسلام أبرك من مائة دعوة غيرها، والرسول عليه الصلاة والسلام يعلمنا جوامع الكلم، وهديه أكمل هدي عليه الصلاة والسلام، فمن ناحية

سلسلة التفسير

ورقة في المسجد لبيان وقت الإقامة Q عندنا مسجد على طريق المسافرين ودائماً يستعجل المسافرون في إقامة الصلاة عشرة دقيقة، والعصر خمس عشرة، والمغرب ركعتان، ونحو ذلك؟ A هذا أمرٌ محدث لم يكن على عهد الرسول عليه الصلاة ) أي: على حسب حال المصلين، فإذا رأى أهل بلدة أن من المصلحة أن تضبط أوقات إقامة الصلاة، فلا آتي واعمل يجبرون على إغلاق المحلات، وهذا فعل حسن جداً، ليس كما عندنا في بلاد الفوضى، فعندهم تقفل المحلات ساعة الصلاة ، فكان من الممكن أن يتلاعب العامل ويقول: أنا خرجت أصلي، والإمام أخر إقامة الصلاة نصف ساعة، ويأتي الآخر

تفسير الشعراوي

لأن المؤمن يرتاح عندما يؤدي الصلاة، أما المنافق فهي عملية شاقة بالنسبة إليه لأنه يؤديها ليستتر بها عن {وَإِذَا قاموا إِلَى الصلاة قَامُواْ كسالى يُرَآءُونَ الناس وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلاً} . هم يقيمون الصلاة ظاهرياً أمام الناس ليخدعوا المسلمين وليشاهدهم غيرهم وهم يصلون. وفي الصلاة التي يراءون بها الناس لا يقولون كل المطلوب منهم لتمامها، يقولون فقط المطلوب قوله جهراً. وإذا ما حسبنا كم شيئا يجهر به المصلي وكم شيئاً يجريه سراً فسنجد أن ما يجريه المصلي سراً في أثناء الصلاة

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

* ثم إن يتلون الكتاب ويقيمون الصلاة هي أرفع وأعلى من الوفاء بالنذر لأن النذر أصلاً مكروه شرعاً وفي الحديث فالأمور التي ورد ذكرها في فاطر هي أعم وأرفع وأعلى مما ورد في سورة الإنسان فتلاوة القرآن أوسع من إقامة الصلاة ولهذا قدّم التلاوة على الصلاة والإنفاق لأن الصلاة لا تصح إلا بتلاوة القرآن والتلاوة تكون في الصلاة وفي غير الصلاة. * ثم إن التلاوة والصلاة جاءت بصيغة المضارع بينما جاء الإنفاق بصيغة الماضي لتكرر التلاوة

مباحث في علوم القرآن

القراءة في الصلاة بغير العربية مدخل ... القراءة في الصلاة بغير العربية: يختلف العلماء في القراءة في الصلاة بغير العربية إلى مذهبين: أحدهما: الجواز والمذهب الأول هو مذهب الأحناف، فإنه يُروى عن أبي حنيفة أنه كان يرى جواز القراءة في الصلاة باللغة الفارسية فأجازا للعاجز عن العربية القراءة في الصلاة باللسان الأعجمي دون القادر على القراءة بها، قال في "معراج والمذهب الثاني هو ما عليه الجمهور، فقد منع المالكية والشافعية والحنابلة القراءة بترجمة القرآن في الصلاة

التفسير المنير

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «العهد الذي بيننا وبينكم: الصلاة، فمن تركها فقد كفر» وروى أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم «أنه ذكر الصلاة يوما، فقال: من حافظ عليها كانت له وكان من أثر ترك الصلاة على الوجه الشرعي فشو المنكرات والفواحش، وظهور الخيانة، وزعزعة الأمن على النفس ونظرا لأهمية الصلاة وخطورتها لم يجز الإسلام تركها في أي حال من الأحوال، لذا قال الله تعالى ما معناه: لا عذر لأحد في ترك الصلاة، حتى في حال الخوف على النفس أو المال أو العرض من العدو، فإن خفتم أي ضرر من

التفسير المنير

واختلف العلماء إذا وجد الماء بعد دخوله في الصلاة فقال مالك والشافعي: ليس عليه قطع الصلاة واستعمال الماء ، وليتوضأ لما يستقبل لقوله تعالى: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ وقد اتفق الجميع على جواز الدخول في الصلاة وقال أبو حنيفة وأحمد والمزني: يقطع ويتوضأ ويستأنف الصلاة لوجود الماء. وحجتهم أن التيمم لما بطل بوجود الماء قبل الصلاة، فكذلك يبطل ما بقي منها، وإذا بطل بعضها بطل كلها لإجماع بالشهور لا يبقى عليها إلا أقلها ثم تحيض أنها تستقبل عدتها بالحيض، ومثل ذلك الذي يطرأ عليه الماء وهو في الصلاة

التفسير المنير

والحرام في الطعام والزواج، طلب من العباد الوفاء بالعهد الثاني، وهو عهد الطاعة، وأعظم الطاعة بعد الإيمان الصلاة روى أبو داود الطيالسي وأحمد والبيهقي عن جابر عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور» . النبوية- فعليكم بالوضوء، إذ لا يقبل الله صلاة بغير طهور، فإذا كان مريد الصلاة محدثا وجب عليه الوضوء، وإذا كان متوضئا فهو مندوب، لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه رزين: «الوضوء على الوضوء نور على نور»

التفسير المنير

وهي مواقف ثلاثة: منعهم من الخروج إلى الجهاد مع المسلمين، وعدم الصلاة على موتاهم، وعدم الاغترار بأموالهم وأما الموقف الثاني: فإسقاط لاعتبارهم لأن الصلاة على الميت والقيام على قبره للدعاء له إكرام له واحترام وعلى العكس من ذلك أهل الإيمان، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبادر إلى الصلاة عليهم لأن صلاته وهذه الآية نص في الامتناع من الصلاة على الكفار وحظر الوقوف على قبورهم حين دفنهم، وكذلك تولي دفنهم، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين، وإنما يستفاد وجوب الصلاة على الميت المسلم من الأحاديث الصحيحة، مثل