انتقد ابنُ جرير (٢٤‏/‏٦٣٥) -مستندًا لعدم وجود دليل يشهد له- قول عبد الرحمن بن زيد قائلًا: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد لا نعرف لصحته وجهًا في خبر، ولا عقل، ولا لغة، وأسماء الأشياء لا تُدرك إلا من لغة سائرة، أو خبر من الله -تعالى ذِكْره-»

وجَّه ابنُ عطية (٦‏/‏٥١٩) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة من طريق معمر، وعكرمة، وابن سلام، فقال: «فأما قول الحسن وغيره فإنّما يتخرَّج على حذف مضاف، بمعنى: بورك مَن قدرته وسلطانه في النار، والمعنى: في النار على ظنِّك وما حسبت». وذكر أنّ بعض القائلين بهذا القول عبَّروا عنه بعبارات مردودة شنيعة. وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣‏/‏١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣‏/‏٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢‏/‏٤٥١-٤٨٠

سورة الدخان — الآية ٤٧

عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٦) قول علي بن أبي طالب، ووجَّهه بقوله: «فهذا يحتمل أن تكون الجملة من أسماء الله تعالى، ويحتمل أن يريد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينادي الله تعالى بجميع الأسماء التي تضمنها ﴿كهيعص﴾، كأنه أراد أن يقول: يا كريم، يا هادي، يا عليّ، يا عزيز، يا صادق، اغفر. فجَمَع هذا كلَّه باختصار في قوله: يا كهيعص». ونقل أنّ ابن المستنير وغيره قالوا بأن ﴿كهيعص﴾ عبارة عن حروف المعجم، ونَسَبَه الزجّاج إلى أكثر أهل اللغة، أي: هذه الحروف منها ذكر رحمت ربك عبده زكريا، ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا يتركب قول من يقول: ارتفع ﴿ذكر﴾ بأنه خبر عن ﴿كهيعص﴾». ثم قال: «وهي حروف تَهَجٍّ يُوقَف عليها بالسكون»

سورة الدخان — الآية ٤

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم

سورة الأنبياء — الآية ١٠١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء عبد الله بن الزِّبَعْرى إلى النبي ﷺ، فقال: تزعم أنّ الله أنزل عليك هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾؟ قال ابن الزِّبَعْرى: قد عُبِدَت الشمسُ والقمرُ والملائكةُ وعزيرٌ وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟! فنزلت: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف:٥٧-٥٨]. ثم نزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله

سورة الشورى — الآية ٢٠

قال الحسن البصري: ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حرثه﴾ وهو تضعيف الحسنات

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَيُعطي بالحسنة الواحدة ألفَ ألفِ حسنة». ثم قرأ: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾

سورة البقرة — الآية ٢٧٢

قال [محمد بن السائب] الكَلْبِيُّ: اعتمر رسول الله ﷺ عمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماءُ بنت أبي بكر، فجاءتها أُمّها قُتَيْلَة وجدَّتُها تسألانها وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ الله ﷺ؛ فإنّكما لستما على ديني. فاسْتَأْمَرَتْهُ في ذلك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمرها رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أن تتصدّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما