تفسير الخازن
لباب التأويل ، ج 1 ، ص : 174 جمع من العلماء قال محمد بن سيرين إن رجلا سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى فقال حافظ على الصلوات كلها تصبها وسئل الربيع ابن خيثم عن الصلاة فقال للسائل الوسطى واحدة منهن فحافظ إنما خص القنوت بصلاة الصبح والوتر لهذا المعنى ، وقيل : القنوت هو السكوت عما لا يجوز التكلم به في الصلاة ، ويدل على ذلك ما روي عن زيد بن أرقم قال : «كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ويدل عليه ما روي عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «أفضل الصلاة طول القنوت» أخرجه
مفاتيح الغيب
السادس : في فضيلة القعود في المسجد لانتظار الصلاة. (أ) أبو هريرة : قال عليه الصلاة والسلام : «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه فتقول وروى أن عثمان بن مظعون أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال : ائذن لي في الاختصاء ، فقال عليه الصلاة والسلام السابع : في كراهية البيع والشراء في المسجد ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه الصلاة والسلام عن تناشد الأشعار في المساجد ، وعن البيع والشراء فيه ، وعن أن يتحلق الناس في المساجد يوم الجمعة قبل الصلاة
مفاتيح الغيب
/ حتى تحفظك الصلاة ، واعلم أن حفظ الصلاة للمصلي على ثلاثة أوجه الأول : أن الصلاة تحفظه عن المعاصي ، قال تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت : 45] فمن حفظ الصلاة حفظته الصلاة عن الفحشاء والثاني : أن الصلاة تحفظه من البلايا والمحن ، قال تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وآتيتم الزكاة والثالث : أن الصلاة تحفظ صاحبها وتشفع لمصليها ، قال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا المسألة الثالثة : اختلفوا في الصلاة الوسطى على سبعة مذاهب.
مفاتيح الغيب
مالا ينبغي البتة فاللفظ يفيد التنزيه في الذات والصفات والأفعال والقول الثاني : أن المراد بالتسبيح الصلاة لأن هذا اللفظ وارد في القرآن بمعنى الصلاة قال تعالى : {فَسُبْحَـانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} والذي يؤكده أن هذه السورة من آخر ما نزل ، وكان عليه السلام في آخر مرضه يقول : "الصلاة عليه مما مدحه معلوم عقلاً وشرعاً أما كيفية الصلاة فلا سبيل إليها إلا بالشرع ولذلك جعلت الصلاة كالمرصعة فإن قيل : عدم وجوب التسبيحات يقتضي أنها أقل درجة من سائر أعمال الصلاة.
مفاتيح الغيب
الصبح أفضل الصلوات فكان حمل الوسطى عليها أولى التاسع ما روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال كنا نرى أنها الفجر وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى صلاة الصبح ثم قال هذه هي الصلاة الوسطى السنن ففرضها يجب أن يكون أقوى من سائر الفروض فصرف التأكيد إليها أولى فهذا جملة ما يستدل به على أن الصلاة والسلام ( لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم ) فنزلت هذه الآية والثاني صلاة الظهر تقع العشي الخامس قال أبو العالية صليت مع أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الظهر فلما فرغوا سألتهم عن الصلاة
سلسلة التفسير
والسلام متأخراً، فكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد ناهز الستين أو تجاوزها عليه الصلاة والسلام. -باستثناء ما ذكرنا- هي الغالبة في وصف صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم تثبت جلسة الاستراحة. ففرق بين وصف شخص لازم الرسول عليه الصلاة والسلام طيلة الدعوة، ووصف شخص متأخر مكث عند الرسول عشرين يوماً والسلام علمنا الصلاة ولم يستثن جلسة الاستراحة فقال عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، وما والآخرون قالوا: إن قوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) خبر مجمل أي: صلوا في عموم الذي
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
حسبهم كذَلك , ويقع على الواحد والجمع , لأنه مصدر وسمَّاهم مُكْرَمين أي عند الله أو لأن إبراهيم - عليه الصلاة بأن عَجَّل قِرَاهُم , وأجلسهم في أكرم المواضع واختار إبراهيم لكونه شيخ المرسلين , وكون النبي - عليه الصلاة وقيل : سماهم مكرمين لأنهم كانوا ضيف إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - (وكان إبراهيم أَكرمَ الخليقة , وضيف وقال ابن أبي نُجَيْح - عن مجاهد - : لأن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - خدمهم بنفسه) وعن ابن عباس : سماهم من صلبه أضعاف من يَهْلَكُ , ويكون من صلبه خروج الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - .
مفاتيح الغيب
إِلَى الصَّلاةِ ليس نفس القيام ، ويدل عليه وجهان : الأول : أنه لو كان المراد ذلك لزم تأخير الوضوء عن الصلاة الثاني : أنهم أجمعوا على أنه لو غسل الأعضاء قبل الصلاة قاعدا أو مضطجعا لكان قد خرج عن العهدة ، بل المراد منه : إذا شمرتم للقيام إلى الصلاة وأردتم ذلك ، وهذا وإن كان مجازا إلا أنه مشهور متعارف ، ويدل عليه وجهان له مستعدا لإدخاله في الوجود ، فكذا هاهنا قوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ معناه إذا أردتم أداء الصلاة الوجه الثاني : أنا نستفيد هذا العموم من إيماء اللفظ ، وذلك لأن الصلاة اشتغال بخدمة المعبود ، والاشتغال
مفاتيح الغيب
في تقرير هذه القاعدة مثل ما في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ، فلهذا السبب كان الإيمان بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وبصحة الآخرة أمرين متلازمين ، والثالث : يحتمل أن يكون المراد من هذا الكلام التنبيه على بالذكر؟ لأنا نقول : المقصود منه التنبيه على أن الصلاة أشرف العبادات بعد الإيمان باللَّه وأعظمها خطرا ، ألا ترى أنه لم يقع اسم الإيمان على شيء من العبادات الظاهرة إلا على الصلاة كما قال تعالى : وَما كانَ قال عليه الصلاة / والسلام : «من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر» فلما اختصت الصلاة بهذا النوع من التشريف لا
مفاتيح الغيب
وعلى التوحيد ، والباقون صلواتك وكذلك في هود على الجمع ، قال أبو عبيدة : والقراءة الأولى أولى لأن الصلاة فوجب أن لا يجب دفع الزكاة إلى أحد غير الرسول عليه الصلاة والسلام ، واعلم أنه ضعيف لأن سائر الآيات دلت أحد إلا في حق النبي عليه الصلاة والسلام. والسلام؟ قال القاضي : إنه جائز في حق الرسول عليه الصلاة والسلام ، والدليل عليه أنهم قالوا : يا رسول اللّه قد عرفنا السلام عليك ، فكيف الصلاة