تفسير الشعراوي

إلى بلده بردِّ موسى عليه السلام إلى أمه في قوله تعالى لأم موسى: {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ ... } [القصص : 7] ليس رَدَّاً عادياً، إنما {وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} [القصص: 7] . ومعنى {مَعَادٍ ... } [القصص: 85] ليس هو الموعد كما يظن البعض، إنما يراد به المكان الذي تعود إليه بعد ثم يقول سبحانه: {قُل ربي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [القصص: 85] الحق نحوك؛ لذلك يرد رسول الله بقوله: {قُل ربي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [القصص

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) أي : نقص عليك { مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ } [ القصص قوله { بالحق } [ القصص : 3 ] لأن تلاوته وقصصه حق ، كما في قوله تعالى : { إِنَّ هذا لَهُوَ القصص الحق والحق تبارك وتعالى حين يقصُّ علينا يقصُّ الواقع ، فقَصص القرآن لا يعرف الخيال كقصص البشر ؛ لذلك يسميه القصص الحق ، وأحسن القصص ، لأنه يروي الواقع طِبْق الأصل .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

[ القصص : 15-16 ] وأشار إلى القتيل المذكور في قوله : { قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } [ القصص : 33 ] وهو المراد بالذنب في قوله تعالى عن موسى : { فَأَرْسِلْ إلى هَارُونَ وقد أشار تعالى في « القصص » أيضا إلى غم موسى ، وإلى السبب الذي أنجاه الله به منه في قوله : { وَجَآءَ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ القصص قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القوم الظالمين } [ القصص : 20-25 ].

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تقول له : كيف تتركني وحدي في هذا المكان؟ فربما تضلّ أنت أو أضلّ أنا ، فيقول لها { امكثوا . . . } [ القصص كذلك في : { سَآتِيكُمْ . . . } [ النمل : 7 ] وفي مرة أخرى { لعلي آتِيكُمْ . . . } [ القصص : 29 ] قالوا وجه اليقين ، لكن لما راجع نفسه ، فربما طفئت قبل أن يصل إليها استدراك ، فقال { لعلي آتِيكُمْ . . } [ القصص وهنا : { مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن فِي البقعة المباركة مِنَ الشجرة . . . } [ القصص : 30 ] . ومضمون النداء : { ياموسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين } [ القصص : 30 ] سمع موسى هذا النداء يأتيه من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بزينة قارون؟ قالوا : { ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . . } [ القصص جيلا وما دام أن الله تعالى قال في الجماعة الأولى : { قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا . . . } [ القصص لا يروْنَ غيرها ، ولا يطمحون لأبعد منها ، وقال في الأخرى : { وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم . . . } [ القصص يختار الباقية على الفانية ، لذلك أهل الدنيا قالوا { ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ . . . } [ القصص أما أهل العلم والمعرفة فردُّوا عليهم : { وَيْلَكُمْ . . . } [ القصص : 80 ] أي : الويل لكم بسبب هذا التفكير

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التي فيها كنوزه وخزائنه وما يملك { فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله . . . } [ القصص : 81 ] ، فما نفعه مال ، ولا دافع عنه أهل { وَمَا كَانَ مِنَ المنتصرين } [ القصص : 81 ] أي : بذاته . لقد كانوا بالأمس يقولون { ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ . . . } [ القصص : 79 ] ، لكن اليوم رُشْدهم ويقولون : { وَيْكَأَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ . . . } [ القصص الله تعالى في رزقه حكمة وقدراً . { يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ . . . } [ القصص

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : { وَلاَ يَصُدُّنَّكَ . . . } [ القصص : 87 ] أي : لا يصرفنك ولا يمنعنَّك المشركون { عَنْ آيَاتِ الله . . . } [ القصص : 87 ] أي : قراءتها وتبليغها للناس ، وقوله : { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين } [ القصص : 87 ] هذا أيضاً داخل في ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) لأن رسول الله أبعد ما يكون عن الشرك قوله تعالى : { وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ . . . } [ القصص : 88 ] كسابقتها ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مظنة أن يدعو مع الله إلهاً آخر { لاَ إله إِلاَّ هُوَ . . . } [ القصص : 88 ] أي : لا

تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا

§قَوْلُهُ: {آنَسَ} [القصص: 29]

مفردات القرآن للفراهي

فكما أنه حق، هذا حق، ويثبت ما سبق، ولا يبطله في أمر الهداية. (5) في سورة الصف: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ في سورة القصص (53): {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}. ¬__________ (¬1) سقط (فهاهنا) من المطبوعة. (¬2) سورة الأحقاف، الآية : 30. (¬3) سورة الصف، الآية: 6. (¬4) سورة الصف، الآيتان: 7 - 8.

دراسة ترجيحات الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان

ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى بعده: { فَلَا تَدْخُلُوهَا 4س®Lxm يُؤْذَنَ لَكُمْ } [سورة النور: 28]، وقوله تعالى: { لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ } [سورة الأحزاب: 53]. المعنى قوله تعالى: { فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا (#ûqمèsùôٹ$$sù ِNخkِژs9خ) ِNçlm;¨uqّBr& } [سورة وقوله تعالى: { 'دoTخ) آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ } [سورة طه: 10]، وقوله تعالى القصص: 29].