فتح البيان في مقاصد القرآن

فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم " وفي لفظ من حديث أبي موسى مرفوعاً: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن، أخرجه الدارقطني وابن جرير الصحابة مرفوعاً بطرق، وقد روي عن التابعين ومن بعدهم روايات في تفسير الزيادة غالبها أنها النظر إلى وجه الله سبحانه، وقد ثبت التفسير بذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق حينئذ لقائل مقال ولا التفات لأن المضارع متى وقع حالاً منفياً بلا امتنع دخول واو الحال عليه كالمثبت أو في محل الرفع نسقاً على الحسنى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومنها قوله { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [ يونس : 26 ] قد اتفق الجمهور على أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله فسر الحسنى بالجنة والزيادة بالرؤية ، ومنها قوله { فمن كان يرجوا لقاء ربه } [ الكهف : 110 ] ونحو ومنها قوله { ولقد رآه نزلة أخرى } [ النجم : 13 ] وسوف يأتي في سورة النجم إن شاء الله تعالى . ومنها قوله { فيها ما تشتهيه الأنفس } [ الزخرف : 71 ] ولا شك أن القلوب الصافية مجبولة على حب معرفة الله ومنها أن الصحابة اختلفوا في أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله هل رأى الله تعالى ليلة المعراج ولم يكفر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وإحسانه وتربيته عبده وإصلاح أمره ويثنى عليه بإلهيته المتضمنة إثبات ما يجب له من الصفات العلى والأسماء الحسنى أمثلة وهو في القرآن حيث وقع لا يكاد يجيء إلا مصدرا باسم الرب وأما الثناء فحيث وقع فمصدر بالأسماء الحسنى وأعظم ما يصدر به اسم الله جل جلاله نحو: {الحمد لله} حيث جاء ونحو: { فَسُبْحَانَ اللَّهِ} وجاء: {سُبْحَانَ سؤال قومه له: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} فخوفهم الله أمر يحسن معه الطلب ويكون كالعذر فيه فأتى بالاسمين اسم الله الذي يثني عليه به واسم الرب الذي يدعي ويسأل

الجامع لأحكام القرآن

وقيل: فضل الله المجاهدين على القاعدين من أولي الضرر بدرجة واحدة، وفضل الله المجاهدين على القاعدين من وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين الدرجتين {وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} "كلا "منصوب بـ "وعد "و "الحسنى "الجنة؛ أي وعد الله كلا الحسنى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واعلم أن الآية دلت على أن من صدر عنه الإنفاق في سبيل الله ، والقتال مع أعداء الله قبل الفتح يكون أعظم الرابعة : جعل علماء التوحيد هذه الآية دالة على فضل من سبق إلى الإسلام ، وأنفق وجاهد مع الرسول صلى الله أصحابي ، فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " ثم قال تعالى : {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} وفيه مسائل : المسألة الأولى : أي وكل واحد من الفريقين {وَعَدَ الله بالحسنى} أي المثوبة الحسنى ، وهي الجنة مع تفاوت الدرجات.

تفسير العز بن عبد السلام

للخلق على مشيئته، أو كل جنس على صورته، {الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} جميع أسمائه حسنى لاشتقاقها من صفاته الحسنى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الثانى عشر: سبق الفضل والعناية: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى} .

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

والميم إشارة إلى صيرورة العبد في مقام المحبة كالدائرة التي يكون نهايتها عين بدايتها وهو مقام الفناء في الله وأكثر ألفاظ القرآن من هذه الحروف، وهذا دليل على أن الله تعالى عدّد على العرب الألفاظ التي منها تراكيب الثاني: لو كانت أسماء لاشتهرت وتواترت. وأربعة وخمسة، فالقول بأنها أسماء السور خروج عن لغتهم. الرابع: لو كانت أسماء لاشتهرت السور بها، لكنها اشتهرت بغيرها نحو سورة البقرة وآل عمران.

الهداية الى بلوغ النهاية

وقوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} يخرج منه عُزَيْرٌ والمسيح والملائكة، لأن " ما " لما وروي عن ابن عباس أنه قال: لما نزل: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} الآية، قال المشركون: فأنزل الله {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ}. وقيل: إن الذي قال هذا هو ابن الزبعري، وأنزل الله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ أي: لو كان هؤلاء الذين تعبدون من دون الله آلهة ما وردوا جهنم. يقول الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو يعلى ، وَابن المنذر عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج. ، وَابن أبي حاتم والطبراني ، وَابن مردويه وأبو داود في ناسخه والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} قال المشركون : فالملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله ، فنزلت {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} عيسى وعزير والملائكة