تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

قوله تعالى: {وأقام الصلاة} هذه معطوفة على {آمن} التي هي صلة الموصول؛ فيكون التقدير: ومن أقام الصلاة؛ و {الصلاة} المراد بها الفرض، والنفل؛ وإقامتها الإتيان بها مستقيمة؛ لأن أقام الشيء يعني جعله قائماً مستقيماً ؛ وليس المراد بإقامة الصلاة الإعلام بالقيام إليها؛ واعلم أن «الصلاة» من الكلمات التي نقلها الشارع عن

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

وجلّ؛ وهو خشوع القلب الذي يظهر منه سكون الجوارح؛ لقوله تعالى: {قانتين} . 7 - ومنها: تحريم الكلام في الصلاة - بناءً على سبب النزول؛ وهو أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية؛ فأمروا بالسكوت، ونهوا عن الكلام. 8 - ومنها: وجوب القيام في الصلاة؛ ويستثني من ذلك: أ - صلاة النافلة؛ لدلالة السنة على جوازها عامة؛ وأما إذا جعلناها خاصة بالفرائض فلا استثناء. ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري ص45: كتاب مواقيت الصلاة ، باب 16: فضل صلاة العصر، حديث رقم 554، وأخرجه مسلم ص776، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب 37: فضل صلاتي

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

11 - ومنها: جواز الصلاة على الراحلة في حال الخوف؛ لقوله تعالى: {أو ركباناً} ؛ أما في حال الأمن فلا تجوز الصلاة على الراحلة إلا النافلة؛ إلا إذا تمكن من الإتيان بالصلاة على وجه التمام فإنه يجوز؛ ولهذا جوزنا الصلاة في السفينة، وفي القطار، وما أشبه ذلك؛ لأنه سيأتي بها على وجه التمام بخلاف الراحلة من بعير، وسيارة زال العذر؛ لقوله تعالى: {فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} . 13 - ومنها: أن الصلاة من الذكر؛ لقوله تعالى: {فاذكروا الله} ؛ والكلام هنا في الصلاة. 14 - ومنها: بيان منة الله علينا بالعلم

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

أ - فذهب الشافعي وأحمد: إلى وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام سواء كانت الصلاة سرّية أم جهرية. ب - وذهب مالك إلى أن الصلاة إذا كانت سرّية قرأ خلف الإمام، ولا يقرأ في الجهرية. فإن اللفظ عام يشمل الإمام والمأموم، سواء كانت الصلاة سرية جهرية، فمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لم تصحّ صلاته واستدل الإمام مالك: على قراءة الفاتحة إذا كانت الصلاة سرّية بالحديث المذكور، ومنع من القراءة خلف الإمام إذا كانت الصلاة جهرية لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} نستبعد قول من تأولوا السهو عن الصلاة في الآية، بأنه سهو في الصلاة، فليس السهو فيها بخطيئة أو منكر، وكل مؤمن عرضة لأن يسهو في صلاته فينجبر سهوه في الصلاة بسجود السهو أو بالسنن والنوافل على ما هو مقرر في باب صلاة السهو من أحكام العبادات. كما لا نطمئن في تفسير السهو عن الصلاة، إلى ما ذهب إليه الإمام الطبري في قوله: "وأوْلى الأقوال عندي بالصواب وقريب من هذين الوجهين في تأويل السهو عن الصلاة بتركها أو ترك وقتها ما أضافه الزمخشري: أو لا يصلونها كما

اللباب في علوم الكتاب

سورة هود - عليه الصلاة والسلام - قال ابن عباس: هي مكية إلا قوله: {وأقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] وهنا سؤالان: الأول: أن سورة القصص لم يقص فيها إلا قصة واحدة، وهي قصة موسى - عليه الصلاة والسلام - وفي أولى من تسمية تلك، وكان ينبغي أن يسمى القصص بسورة " موسى " - عليه السلام - كما سميت سورة يوسف - عليه الصلاة والسلام -، وسورة " نوح " - عليه الصلاة والسلام -.

تفسير الإمام الشافعي

الأم (أيضاً) : جماع مواقيت الصلاة: قال الشَّافِعِي رحمه الله: أحكم اللَّه - عز وجل - كتابه، أن فرض الصلاة إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) الآية، وقد ذكرنا نقل العامة عدد الصلاة وابن عباس رضي اللَّه عنهما المتعلق به بإقامة جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - أول وقت الصلاة فدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عدد الصلاة،

التفسير المنير

الله عليه وآله وسلّم في الآية الأولى بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها، والمعنى: أيها الرسول، أدّ الصلاة وإنما وجه الخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والمراد أمته أيضا لمكانة المأمور به وهو الصلاة. وَقُرْآنَ الْفَجْرِ أي وأقم صلاة الفجر، وتلك هي الصلاة الخامسة. وقد أبانت السنة المتواترة من أقوال الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وأفعاله مقادير أوقات الصلاة بدءا وسميت صلاة الصبح قرآنا وهو القراءة لأنها ركن، كما سميت الصلاة ركوعا وسجودا وقنوتا.

التفسير المنير

2- قراءة الفاتحة في الصلاة: للعلماء رأيان في وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة. وأما السنة: فحديث المسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبّر، ثم اقرأ ما في القرآن، ولكن خبر الواحد يقتضي وجوب العمل به، لا الفرضية، فقالوا بوجوب قراءة الفاتحة فقط، أي أن الصلاة ولا قراءة مطلقا على المقتدي عند الحنفية، سواء أكانت الصلاة سرية أم __________ (1) رواه البخاري ومسلم

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه الصلاة والسلام وفيه أهبط وفيه مات وفيه تيب عليه، وفيه إلا أعطاه إياه» وفي آخر الحديث أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: إنها آخر ساعة يوم الجمعة، وأول الصلاة بما هو أعم من فعلها وانتظارها لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «من جلس مجلساً ينتظر الصلاة وَسَلَّمَ عند باب المسجد إذا صعد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر، فإذا نزل بعد الخطبة أقيمت الصلاة المؤذن ثانياً الأذان الذي كان على زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا نزل من المنبر أقيمت الصلاة