بيان المعاني
ولما ذكر الله تعالى لمعة من بدء الخلق المشعرة عن توحيده بعد ذكر النبوة، أعقبها بذكر المعاد، لأنه أحد الأصول الثلاثة التي لا ينفك ذكر بعضها عن الآخر، كما أشرنا إليه في الآية 28 من سورة النبأ المارة، فقال واعلم أن الخوف مقدم على العلم، قال الله تعالى (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) الآية 38 من سورة فاطر في ج 1، ولما كان الخوف من الله سببا لدفع الهوى وهو علّة فيه، قدّمه عليه، فمن أعرض عن أجله، و (من) في الآيتين عامة في كل من يتصف بهما.
تفسير القرآن الكريم - المقدم
مفهوم القصر في الآية وحكمه حال الخوف وحال الأمن قوله: ((أَنْ تَقْصُرُوا)) في أن تقصروا من الصلاة الرباعية روى الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة وروى البخاري وبقية الجماعة عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آمناً وروى البخاري والبقية عن أنس رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة شئتم فردوها)، يعني: هل من الأدب أن تردوها على الله سبحانه وتعالى، فهذا يدل على أن القصر المذكور في الآية
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل قال الفخر : {مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} قال بعض المفسرين الآية نزلت في أبي معمر كان يقول لي قلبان أعلم وأفهم بأحدهما أكثر مما يفهم محمد فرد الله عليه بقوله : {مَّا جَعَلَ ينسى مهماته حالة الخوف فكأن الله تعالى قال يا أيها النبي اتق الله حق تقاته ، ومن حقها أن لا يكون في قلبك تقوى غير الله فإن المرء ليس له قلبان حى يتقي بأحدهما الله وبالآخرة غيره فإن اتقى غيره فلا يكون ذلك إلا بصرف القلب عن جهة الله إلى غيره وذلك لا يليق بالمتقي الذي يدعي أنه يتقي الله حق تقاته ، ثم ذكر للنبي
الموسوعة القرآنية المتخصصة
فكأن قلوبهم تبلغ حناجرهم من شدة الخوف ويبقوا كاظمين ساكنين عن ذكر ما فى قلوبهم من شدة الخوف، ولا يكون لهم حميم ولا شفيع يدفع ما بهم من أنواع الخوف والقلق. والأسباط: ولد يعقوب عليه السلام، وهم اثنا عشر ولدا، ولد لكل واحد منهم أمة من الناس، واحدهم: سبط. وسموا الأسباط من السّبط، وهو التتابع، فهم جماعة متتابعون. وقيل: سموا بذلك من السّبط، وهو الشجر، أى: هم فى الكثرة، بمنزلة الشجر، قال أبو إسحاق الزجاج: ويبين لك
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
فقال : ( وآثر ) أي أكرم وقدم واختار ) الحياة الدنيا ( بأن جعل أثر العاجلة الدنية لحضورها عنده أعظم من عن أعماله هذه قوله مؤكداً لتكذيبهم ذلك : ( فإن الجحيم ) أي النار الشديدة التوقد العظيمة الجموع على من ولما ذكر الطاغي ، أتبه المتقي فقال : ( وأما من خاف ( ولما كان ذلك الخوف مما يتعلق بالشيء لأجل ذلك الشيء أعظم من ذكر الخوف من ذلك الشيء نفسه فقال : ( مقام ربه ) أي قيامه بين يدي المحسن إليه عند تذكر إحسانه صاحبه ، وهذا لا يفعله إلا من تحقق المعاد .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
} : إنما يكون الخوف في المستقل من الوقت ، ومن حلولِ مكروهِ أو فوات محبوبٍ فالملاكةُ يبشرونهم بأن كل حاله بل يكون بحكم الوقت ؛ فلا يكون له خوفٌ ؛ لأن الخوف -كما قلنا من قبل- ينشأ من تطلع إلى المستقبل إمَّا ويمكن القول : { لا تخافوا } من العذاب ، { ولا تحزنوا } على ماخلفتم من الأسباب ، { وأبشروا } بحسن الثواب ويقال : { لا تخافوا } من عزل الولاية ، { ولا تحزنوا } على ما أسلفتم من الجناية ، " وأبشروا " بحسن العناية ___________ (1) هذا من أدق الشروح لمعنى «الرضا» الذي كما نعرف من مذهب القشيري مرحلة انتقال من المقامات
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الدار أيضاً مناط الجزاء، مرهباً من المعاجلة فيها بسوط من العذاب فقال تعالى: {وضرب الله} أي الملك المحيط {مثلاً قرية} من قرى الماضين التي تعرفونها كقرية هود أو صالح أو لوط أو شعيب عليهم السلام كان حالها كحالهم ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنها مكة {كانت ءامنة} أي ذات أمن يأمن به أهلها في زمن الخوف {مطمئنة} أي كل مكان} براً وبحراً بتيسير الله تعالى لهم ذلك. } أي الذي له الكمال كله كما كفرتم {فأذاقها الله}
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
{قُلْنَا لاَ تَخَفْ} أي ما توهمتَ {إِنَّكَ أَنتَ الأعلى} تعليلٌ لما يوجبه النهيُ من الانتهاء عن الخوف
التفسير الميسر
أتاهم به ولا يأكلون منه، أنكر ذلك منهم، وأحس في نفسه خيفة وأضمرها، قالت الملائكة -لما رأت ما بإبراهيم من الخوف-: لا تَخَفْ إنا ملائكة ربك أُرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم.
التفسير الميسر
أتاهم به ولا يأكلون منه، أنكر ذلك منهم، وأحس في نفسه خيفة وأضمرها، قالت الملائكة -لما رأت ما بإبراهيم من الخوف-: لا تَخَفْ إنا ملائكة ربك أُرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم.