الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } ، والخير هو القدرة على أداء ما كوتب عليه ، وإن لم يكن له مال ، وقيل : هو المال قال الطحاوي : وقول من قال : إنه المال لا يصح عندنا ، لأن العبد مال لمولاه ، فكيف يكون له مال؟ قال : والمعنى قال أبو عمر بن عبد البرّ : من لم يقل : إن الخير هنا المال ، أنكر أن يقال : إن علمتم فيهم مالاً ، وإنما يقال : علمت فيه الخير ، والصلاح ، والأمانة ، ولا يقال : علمت فيه المال.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا } بيانٌ لشأن ما كانوا يفتخِرون به من محسّنات الحياة الدنيا ، كما وتقديمُ المال على البنين مع كونهم أعزَّ منه كما في الآية المحكية آنفاً وقولِه تعالى : { وأمددناكم بأموال لما أنها مصدرٌ في الأصل أطلق على المفعول مبالغةً كأنهما نفسُ الزينة ، والمعنى أن ما يفتخرون به من المال وأما بقاءُ عوائدِها عند فناءِ كلِّ ما تطمح إليه النفسُ من حظوظ الدنيا { خَيْرٌ } أي مما نُعت شأنُه من المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بن عياض رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن لكل أمة فتنة ، وإن فتنة أمتي المال وأخرج ابن مردويه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : " لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ". عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال قال : أنا؟ قال : نعم فلما رأى ابن عمر ما داخل الرجل من ذاك ، قال : تحب المال والولد.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله { إن علمتم فيهم خيراً } قال : المال حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن جريج قال : قلت لعطاء ما قوله { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً } الخير المال أم الصلاح أم كل ذلك؟ قال ما أراه إلا المال كقوله { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً } الخير المال.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقيل وجمع عدد نفسه من عشيرته وأقاربه وعدده وهي على هذا التأويل اسم أيضا معطوف على مالا أي وجمع عدد المال لأقوام وإن ضنّوا " أي بخلوا (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) الجملة حال من فاعل جمع أي حاسبا ظانّا أن المال إلى رتبة الخلود فلا يموت ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافا بيانيا واقعا في سؤال كأنه قيل : ما باله يجمع المال الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ) كلا ردع وزجر له عن حسبانه أي ليس الأمر كما دار في خلده من أن المال

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

البذل وكانت النفس قلما يكون فعلها قواماً بين الإفراط والتفريط أتبع ذلك بقوله تعالى: {ولا تبذر} بتفريق المال تنبيه على أنّ الارتفاع نحو ساحة التبذير أولى من الهبوط إلى مضيق الشح والتقتير والتبذير بسط اليد في المال وقد سئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه، وأمّا الجود فهو اتباع أمر الله تعالى في حقوق المال.

البحر المحيط في التفسير

شأنهم وتحقيرا لهم ، وأنّ مثل هؤلاء لا ينبغي تعظيمهم ، فضلا عن اتخاذهم أربابا لما اشتملوا عليه من أكل المال واندرجوا في عموم الذين يكنزون الذهب والفضة ، فجمعوا بين الخصلتين المذمومتين : أكل المال بالباطل ، وكنز المال إن ضنوا أن ينفقوها في سبيل اللّه ، وأكلهم المال بالباطل هو أخذهم من أموال اتباعهم ضرائب باسم الكنائس

لطائف الإشارات موافقا للمطبوع

ومنها أن الماء فى موضعه سبب حياة الناس ، وفى غير موضعه سبب خراب الموضع ، كذلك المال لمستحقه سبب سلامته كذلك المال إذا كان بقدر الكفاية والكفاف فصاحبه منعّم ، وإذا زاد وجاوز الحدّ أوجب الكفران والطغيان. كذلك المال إذا أنفقه صاحبه كان محمودا ، فإذا ادّخره وأمسكه كان معلولا مذموما. كذلك المال إذا كان حلالا ، وبعكسه لو كان حراما.

زاد المسير في علم التفسير

في ربا الجاهلية قال سعيد بن جبير كان الرجل يكون له على الرجل المال فاذا حل الأجل فيقول أخر عني وأزيدك