التفسير الوسيط
تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 3 ، ص : 2061 و قل لهم أيها الرسول ، لا أحد يستطيع أن يمنعكم من مراد اللّه بكم ، أو دفع السوء عنكم إذا قدّره اللّه عليكم ، أو جلب الخير والنفع لكم إن أراده الله ، ولن يجد هؤلاء الذين يعوقون الناس عن نصرة الرسول ، ويمنعونهم بالأقوال والأفعال ، ويعلم القائلين لإخوانهم وأصحابهم من وهم أيضا جبناء ، فإذا ظهرت أمارات الخوف من العدو في بدء المعركة والقتال ، لاذوا بك أيها النبي ، ورأيتهم ينظرون إليك ، كما ينظر المغشي عليه من معالجة سكرات الموت ، حذرا وخورا وضعفا ، فإذا ذهب ذلك الخوف العظيم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الحافظ ابن حجر في " الفتح " : الطائفة تطلق على القليل والكثير حتى على الواحد ، فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف ، جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد ، ثم يصلي الآخر ، وهو أقل ما يتصور في صلاة الخوف جماعة . قال ابن كثير : وما أحسن ما استدل به من ذهب إلى وجوب الجماعة من هذه الآية الكريمة ، حيث اغتفرت أفعال كثيرة الطائفة الذين يواجهون العدو ، وهذا ظاهر ، وقيل : بل هم الطائفة المصلون ، وأراد ما لا يشغل عن الصلاة من
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
في هذه الآيات: تأكيد على ذكر الله عقب صلاة الخوف مع ورود الترغيب فيه عقب كل صلاة، إلا أنه أثناء المعركة وفي ساحات القتال أمر أبلغ، فإن حاجة المجاهد إلى عون الله ومدده شديدة لإحداث الهزيمة في العدو. يعني: إذا ذهب الخوف فصلوا صلاتكم بإقامة أركانها وواجباتها وخشوعها وجميع شؤونها، ويشمل ذلك عند انتهاء وقال السدي: (فإذا اطمأننتم بعد الخوف).
تيسير الكريم الرحمن
الخوف، فإذا زال الخوف عن القلب أمكن أن يأتيه النعاس. وهذه الطائفة التي أنعم الله عليها بالنعاس هم المؤمنون الذين ليس لهم هم إلا إقامة دين الله، ورضا الله النعاس ما أصاب غيرهم، {يقولون هل لنا من الأمر من شيء} وهذا استفهام إنكاري، أي: ما لنا من الأمر -أي: ، وتسفيه منهم لرأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله ما كتب في اللوح المحفوظ من الموت والحياة، {وليبتلي الله ما في صدوركم} أي: يختبر ما فيها من نفاق وإيمان
فتح البيان في مقاصد القرآن
(هو الذي يريكم البرق) هو لمعان يظهر من خلال السحاب. وعن علي بن أبي طالب قال: البرق مخاريق من نار بأيدي ملائكة السحاب يزجرون به السحاب. وروي عن جماعة من السلف ما يوافق هذا ويخالفه. (خوفاً وطمعاً) أي لتخافوا خوفاً ولتطمعوا طمعاً، وقيل النصب على العلة بتقدير إرادة الخوف والطمع أو على الحالية من البرق أو من المخاطبين
الأساس في التفسير
الناس إنه لا يسوغ الخوف من دون الله). أقول: لكن ينبغي أن يغالب الخوف بالتوكل على الله فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ أي على ذلك والمعنى: أن الإسرائيلي الذي خلصه موسى استغاث به ثانيا من قبطي آخر قالَ لَهُ مُوسى أي قال موسى للإسرائيلي فِي الْأَرْضِ أي قتالا في الغضب وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ أي في كظمك الغيظ، وقتلك من الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي من فرعون وملائه وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ أي نحوها، ومدين قرية
اللباب في علوم الكتاب
واختلفوا في خوفه من الموالي، فقيل: خافهم على إفساد الدِّين. وقيل: يحتمل أن يكون الله قد أعلمه أنَّه لم يبقَ من أنبياء إسرائيل نبيٌّ له أبٌ إلاَّ نبيٌّ واحدٌ، فخاف أن يكون ذلك الواحدُ من بَني عمِّه، إذا لم يكن له ولدٌ، فسأل الله أن يهب له ولداً، يكونُ هو ذلك النبيِّ وقوله: {مِن وَرَآئِي} قال أبو عبيدة: من قُدَّامي، وبين يديَّ. وقال آخرون: بعد موتي. فإن قيل: كيف علم حالهم من بعده، وكيف علم أنَّهُمْ يقون بعده، فضلاً عن أن يخاف شرَّهم؟ .
اللباب في علوم الكتاب
المصلحة في الدين؛ لأن قولهم لا يؤثر في المصالح، وقد بينا من قبل تلك المصلحة وهي تمييز من اتبعه ب» مكة الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ إلى المدينة تغيرت المصلحة، فاقتضت الحكمة تحويل القبلة إلى الكعبة، فلهذا قال الله المعلوم من حاله أن يتعلق عند هذا التحويل بشبهة أخرى، وهو قول بعض العرب: إن محمداً عَلَيْهِ الصَّلَاة ، ولخفّة الأعضاء به يسمى خوفاً، ومعه التحقير لك من سوى الله تعالى، والأمر باطّراح أمرهم ومراعاة أمر الله قال بعضهم: الخوف أوّل المراتب، وهو الفزع، ثم بعده الوَجَل، ثم الخَشْية، ثم الرَّهْبة] .
التفسير الوسيط
يروون هذه الإرجافات عن الرسول صلى الله عليه وسلم. تلك الإرجافات سببا للفتنة من هذا الوجه. وإن وقع خبر الخوف للمسلمين بالغوا في ذلك وزادوا فيه. فظهر من ذلك أن ذلك الإرجاف كان منشأ للفتن والآفات من كل الوجوه. ولقد جربنا ذلك في زماننا هذا منذ طرق العدو المخذول البلاد- طهرها الله منه وصانها من رجسه ونجسه، وعجل
بيان المعاني
سرادق العظمة والهيبة والجلالة لا يدرون ماذا يوقّع لهم الملك الأعظم على رقعة سؤالهم منه، حتى إذا ذهب الخوف وما ذكرناه من حصول الإذن هي المغيا. والفزع عبارة عن انقباض النفس ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف مثل الجزع إلا أنه لا يقال فزعت من الله وبمن إذا كان بمعنى الخوف. أما من فسرها على نزول الوحي واستشهد بما رواه البخاري ومسلم فقد قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت