مدارك التنزيل وحقائق التأويل

فيذكر مقامه للحساب فيتركها والهوى ميل النفس إلى شهواتها فإن الجنة هى المأوى أى المرجع يسئلونك عن الساعة وتبيين وقتها فى شىء كقولك ليس فلان من العم فى شىء وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يزل يذكر الساعة علاماتها فلا معنى لسؤالهم عنها ولا يبعد أن يوقف على هذا على فيم أنت من ذكراها متصل بالسؤال أى يسألونك عن الساعة أين أنت من ذكراها ثم استأنف فقال إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها أى لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة

أضواء البيان

الموطأ في فضل يوم الجمعة "وإن فيه خلق آدم وفيه أسكن الجنة" إلى قوله صلى الله عليه وسلم "وفيه تقوم الساعة وما من دابة في الأرض إلا وهي تصيخ بأذنها من فجر يوم الجمعة حتى طلوع الشمس إشفاقا من الساعة إلا الجن والإنس" فهذا إدراك وإشفاق من الحيوان وإيمان بالمغيب وهو قيام الساعة وإشفاق من الساعة أشد من الإنسان وقصة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل من طريق مجاهد عن ابن عمر في قوله اقتربت الساعة يستطيع أن يسحر الناس كلهم وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله اقتربت الساعة عن ابن عباس قال : كسف القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : سحر القمر فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله مستمر وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله اقتربت الساعة

التفسير الوسيط

ويعينهم، فإذا خرجوا من المسجد، قالوا لأولي العلم من الصحابة: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16] أي: الساعة ثم خوف كفار مكة بقرب الساعة، وأنها إذا أتت لم يقبل منهم شيء، فقال: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [محمد: 18] قال قتادة: يقول: أني لهم أن يتذكروا، أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة وقال عطاء: من أين لهم التوبة إذا جاءتهم الساعة؟ ومثله قوله: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى

اللباب في علوم الكتاب

فيها من البلاغة في الرد على من يقول بالتنجيم، وقال له مسافر بن عوف: يا أمير المؤمنين، لا تسرِ في هذه الساعة قال: إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك، وأصاب أصحابك بلاءٌ، وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك بها ظفرت نداً، وضداً، اللَّهُمَّ لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ثم قال للمتكلم: نكذبك، ونخالفك، ونسير في الساعة

بحر العلوم

ثم قال: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي أي: علم قيام الساعة عند ربي وما لي بها من علم لاَ يُجَلِّيها ويقال: لا يعلم أحد قيامها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي ثقل علم قيام الساعة على عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وروى إبراهيم بن يوسف بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال: متى الساعة ضَرًّا قال مقاتل: يعني لا أقدر لنفسي أن أسوق إليها خيراً أو أدفع عنها ضراً حين ينزل بي فكيف أملك علم الساعة

بيان المعاني

السبب وإرادة المسبب، وهذا هو الصارف عن إرادة الظاهر، لأنه لو كان المراد به الدخان الذي هو من علامات الساعة هذا، وما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال (خمس قد مضين أي من علامات الساعة اللزام والروم والبطشة أن منّ الله تعالى علينا بكشفه بعد ساعات، بما يدل على أن هذا مثل ذلك، وأن الدخان الذي هو من علامات الساعة يخرج من منخريه وأذنيه ودبره، فعلى فرض صحة هذا الحديث فهو صريح بأنه يكون آخر الزمان وهو من علامات الساعة

بيان المعاني

البخاري عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم فجاء اعرابي فقال متى الساعة يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة ؟ قال ها أنا يا رسول الله، قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة.

التفسير الحديث

لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» (التاج ج 4 ص 194) والزيادة متصلة بآية من آيات قيام الساعة حيث جاء في حديث رواه مسلم والترمذي وأبو داود عن حذيفة الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم في علامات الساعة وطلوع الشمس من مغربها كعلامة من علامات الساعة مماثل لما ذكرته آيات عديدة في سور المزمل والتكوير والقيامة والمرسلات من تبدّل مشاهد الكون عند ما تأزفّ الساعة وتخرب الدنيا.

التفسير المظهري

طريق جبير عن الضحاك عن ابن عباس ان مشركى مكة سالوا النبي صلى الله عليه واله وسلم فقالوا متى تقوم الساعة بمعنى القيام والثبوت واخرج الحاكم وابن جرير عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يسال عن الساعة حتى انزل الله عليه يسالونك عن الساعة إلخ فانتهى واخرج الطبراني وابن جرير عن طارق بن شهاب قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يكثر ذكر الساعة حتى نزلت.