الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وذلك أربع صلوات على حسب البيان الذي وردت به السنة العملية ، وعلى الأمر بالصلاة في الفجر ، وتلك هي الصلاة ولقد أراد بعضهم أن يفهم من الأمر بإقامة الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل أنّ اللّه قد بين في الآيتين المغرب إلى العشاء ، لأنّهما في الغسق ، وهو استدلال عجيب ، إذ إنّ كل ما في الآية أنّها أمرت بإقامة الصلاة من دلوك الشمس إلى الغسق ، فهل هذا أمر يشغل كل هذا الوقت بالصلاة ، أو أمر بفعل الصلاة في بعض أجزائه ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً وَقُرْآنَ معطوف على الصلاة ، أي وأقم قرآن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهي سجدة واحدة يسبح فيها تسبيحات سجود الصلاة ويسن أن يزيد عليها (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره واعلم انه إذا لم يرد بالصلاة هذه المبينة في الآية 17 المارة الصلاة المفروضة على فرض نزول هذه الآية قبل فرض الصلاة على النبي وأمته فيكون المراد بها في هذه الآية وما بعدها من السور الآتية إلى نزول سورة الإسراء المفروضة على القول بأنها نزلت بعد فرض الصلاة كما علمت مما ذكرناه آنفا وقول القائل يتجه في غير هذه الآية من الآيات الأخر الوارد فيها لفظ الصلاة النازلة قبل فرضها اتفاقا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج الجماعة «1» عن أبي سعيد الخدري قلنا : يا رسول اللّه هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك قالوا : إنما أكّد التسليم بالمصدر ، ولم يؤكد الصلاة ، لأن الصلاة قد قرنت بما يؤكدها ، وهو الإخبار بأنّها ويكاد العلماء يجمعون على وجوب الصلاة والتسليم عليه مرّة في العمر ، بل __________ (1) رواه البخاري في حديث رقم (4798) ، وابن ماجه في السنن (1/ 292) ، 5 - كتاب إقامة الصلاة ، 25 - باب الصلاة على النبي حديث رقم (903) ، والنسائي في السنن (3 - 4/ 56) ، كتاب السهو ، باب نوع آخر من الصلاة على النبي حديث رقم (1291
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على آل إبراهيم صفة لمصدر محذوف تقديره : صلاة مثل صلاتك على آل إبراهيم ، وهذا الكلام حقيقته أن تكون الصلاة مماثلة في الصلاة المشبهة بها ، فلا تعدل عن حقيقة الكلام ووجهه. التشبيه حاصل بالنسبة إلى كل صلاة من صلوات المصلين ، فكل مصل صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلّم بهذه الصلاة فقد طلب من الله تعالى أن يصلي على رسوله صلاة مثل الصلاة الحاصلة لآل إبراهيم ، ولا ريب أنه إذا حصل من كل من طلب من الله مثل صلاته على آل إبراهيم حصل له من ذلك أضعافا مضاعفة من الصلاة لا تعدّ ولا تحصى ،
البحر المحيط في التفسير
: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ «1» ، ويعني بذلك صلاة المسلمين وزكاتهم ، فقيل : هي الصلاة المفروضة ، وقيل : جنس الصلاة والزكاة. قال القشيري : وأقيموا الصلاة : احفظوا أدب الحضرة ، فحفظ الأدب للخدمة من الخدمة ، وآتوا الزكاة ، زكاة وقيل : كنى بالركوع عن الصلاة : أي وصلوا مع المصلين ، كما يكنى عنها بالسجدة تسمية للكلّ بالجزء ، ويكون في قوله مع دلالة على إيقاعها في جماعة ، لأن الأمر بإقامة الصلاة أوّلا لم يكن فيها إيقاعها في جماعة.
إيضاح الوقف والابتداء
والوقف على «الغيب» حسن وليس بتام لأن قوله: (ويقيمون الصلاة) نسق على (يؤمنون بالغيب). والوقف على (يقيمون) قبيح لأن (الصلاة) منصوبة بـ (يقيمون)، والناصب متعلق بالمنصوب. والوقف على (الصلاة) حسن وليس بتام لأن (ينفقون) نسق على (يؤمنون) كأنه قال: «وينفقون مما رزقناهم» والوقف
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
" صفحة رقم 178 " الخشوع في الصلاة : خشية القلب وإلباد البصر عن قتادة : وهو إلزامه موضع السجود . رافعاً بصره إلى السماء ، فلما نزلت هذه الآية رمى ببصره نحو مسجده ، وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( 718 ) أنه أبصر رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال : ( لو خشع قلبه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وفي الرقاب} يعني فكاك الرقاب ، أما قوله تعالى : {وأقام الصلاة وآتى أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {وأقام الصلاة} يعني وأتم الصلاة المكتوبة {وآتى الزكاة} يعني
أوضح التفاسير
هذه الآية في بدء تحريم الخمر؛ حين قرأ أحدهم في صلاته «قل يا أيها الكافرون، أعبد ما تعبدون» فنهوا عن الصلاة وهم سكارى {وَلاَ جُنُباً} أي لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب {إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} أي إلا مسافرين؛ فقد أبيحت لكم الصلاة بغير وضوء - عن فقدان الماء - ويجزىء حينذاك التيمم {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَآءَ} جامعتموهن
الهداية الى بلوغ النهاية
وقوله: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة}. إقامة الصلاة هو أداؤها بفروضها لوقتها وهي الخمس الصلوات المفروضة. قال أنس بن مالك: " فرضت الصلاة على النبي A ليلة الإسراء خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمساً تخفيفاً من الله