حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
أي: واصبر على الصلاة، ولا تشتغل عنها بشيء من أمور الدنيا {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا}؛ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك، وتشتغل بذلك عن الصلاة {نَحْنُ نَرْزُقُك} ونرزقهم ولا نكلفك ذلك، ففرغ بالك لأمر الآخرة والخلاصة (¬1): داوم على الصلاة لا نكلفك مالًا، بل نكلفك عملًا نؤتيك عليه أجرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا أيقظ أهله للصلاة، ويقول لهم الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية: {وَقَالُوا}؛ أي: قال كفار قريش: {لَوْلَا يَأْتِينَا}؛ أي: هلا يأتينا محمد - عليه الصلاة والسلام - فـ {لولا} تحضيضية بمعنى هلا؛ أي: هلا يأتينا
التفسير البسيط
وقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فيه وجهان: أحدهما -وهو الذي عليه العامة-: أن معناه أقم الصلاة والثاني: معناه أقم الصلاة لأن تذكرني؛ لأن الصلاة لا تكون إلا بذكر الله. أخرجه البخاري في المواقيت، باب: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها 2/ 70، ومسلم في المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة 1/ 477، والترمذي في الصلاة 1/ 114، وأبو داود في الصلاة 1/ 250، والطبري في "جامع البيان" 16/
التفسير البسيط
واختلف المفسرون في وجه نزول الآية على قولين أحدهما: أنها نزلت في تحريم الكلام في الصلاة، قال أبو هريرة : (كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية وأُمروا بالإنصات) (¬3). وقال قتادة: (كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم كم صليتم وكم بقي، وكانوا يتكلمون في الصلاة بحوائجهم وقال ابن مسعود: كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة؛ سلام على فلان، سلام على فلان، فجاء القرآن: {وَإِذَا نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإمام، قال ابن عباس: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة
تفسير القرآن للعثيمين
هو السجود، وليس أيضاً سجود التلاوة بل هو عام في كل الصلوات، {واعبدوا }، هذا عام لكل العبادات، وخص الصلاة 652). (5) انظر تفصيل ذلك في تفسير فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - لسورة يس. (6)أخرجه البخاري، كتاب الصلاة ، باب التوجه نحو القبلة حيث كان (401) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب رقم 79 (رقم 3502) وقال: هذا حديث حسن غريب. (9) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة ، باب ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل (رقم 330) وقال: حديث حسن صحيح. (10) أخرجه مسلم
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا. [10:71 - 12] 1 - قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وقال الله عز وجل: «قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم». وكذلك {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} وإنما هو: قل لهم: يفعلوا» وفي أمالي الشجري 192:2 وقوله تعالى ، حتى يقول لهم النبي: أقيموا الصلاة، فلا يجوز أن تكون هذه المجزومات أجوبة لقل: (في جزم يقيموا) مذاهب: 1 - جواب قل، وفي الكلام حذف، التقدير: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا، أي إن تقل لهم يقيموا والأمر للمؤمنين
الجامع لأحكام القرآن
وفي رواية هشيم : كان المسلمون يلتفتون في الصلاة وينظرون حتى أنزل الله تعالى : {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وكان الرجل من العلماء إذا أقام الصلاة وقام إليها يهاب الرحمن أن يمد بصره إلى شيء وأن يحدث نفسه بشيء من وقال عطاء : هو ألا يعبث بشيء من جسده في الصلاة. وأبصر صلى الله عليه وسلم صلى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال : "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه". "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يحركن الحصى". رواه الترمذي. وقال الشاعر :
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
فمن العلماء من ندبه مطلقاً في الصلاة وغيرها عند كل قراءة . وجعل بعضُهم جميعَ قراءة الصلاة قراءة واحدة تكفي استعاذة واحدة في أوّلها ، وهو قول جمهور هؤلاء . ولعلّه رأى أن في الصلاة كفاية في الحفظ من الشيطان . وقيل : الأمر للوجوب ، فقيل في قراءة الصلاة خاصة ونسب إلى عطاء . وقد أطلق القرآن على قرآن الصلاة في قوله تعالى : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ( سورة الإسراء : 78 )
جهود الإمام المباركفوري في الدراسات القرآنية من خلال كتابه (تحفة الأحوذي)
لأنه كله دخول في التهلكة "(¬1). { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى }(¬2) ما هي الصلاة الراجح المعول عليه هو قول من قال إنها صلاة العصر ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها العصر "(¬3)(¬4). ** الدراسة ** قال القرطبي : اختلف الناس في تعيين الصلاة الوسطى على عشرة ك : المساجد ، باب : الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر . حديث رقم [ 629 ] . (¬6) 1 ) ... ك : الصلاة ، باب : في وقت صلاة العصر حديث رقم [ 411 ] .
من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو و الأصال
وكذا ما جاءت به الأحاديث الدالّة على فضل المشي إلى المساجد والتردد عليها وانتظار الصلاة فيها بعد الصلاة به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط)(2) وقوله: (لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة)(3)، وقوله: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه