الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويلحق بالخمر كلّ ما اشتمل على صفتها من إلقاء العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة. ويلحق بالميسر كلّ ما شاركه في إلقاء العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة ، وذلك أنواع القمار كان من اللهو بدون قِمار كالشطرنج دون قِمار ، فذلك دون الميسر ، لأنّه يندر أن يصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة وليس المقصود بالذكر في هذه الآية ذكر الله باللسان لأنّه ليس شيء منه بواجب عدا ما هو من أركان الصلاة فذلك مستغنى عنه بقوله : { وعن الصلاة }.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وتزاول فيها عملك أيضا ، ففي المصنع تزاول صنعتك فيه ، وحين يأتي وقت الصلاة تصلي ، وكذلك الحقل تصلي فيه وإن أخذتها على المسجد ، فالمقصود إقامة الصلاة في المكان المخصوص ، وله متجه وهو الكعبة . وساعة ما تصادفك الصلاة صل في أي مسجد ، أو { أَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } يقصد بها التوجه للصلاة في المسجد ، وهنا اختلف العلماء ، هل أداء الصلاة وإقامتها في المسجد ندباً أو حتماً؟ . من قال بحتمية الصلاة في المسجد استدل بقوله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسِ بيده لقد هممت أن آمر بحطب
جامع لطائف التفسير
من وجهين أحدهما : أن الله تعالى أفرد صلاة الفجر بالذكر ، فدل هذا على مزيد فضلها ، ثم إنه تعالى خص الصلاة الفجر قد أخذت بطرفي الليل والنهار من هذا الوجه ، فكانت كالشيء المتوسط السادس : أنه تعالى قال بعد ذكر الصلاة الوسطى : {وَقُومُواْ لِلَّهِ قانتين} قرن هذه الصلاة بذكر القنوت ، وليس في الشرع صلاة ثبت بالأخبار الصحاح تعالى إنما أفردها بالذكر لأجل التأكيد ، ولا شك أن صلاة الصبح أحوج الصلوات إلى التأكيد ، إذ ليس في الصلاة الصلوات حاجة إلى التأكيد الثامن : أن صلاة الصبح أفضل الصلوات ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون المراد من الصلاة
جامع لطائف التفسير
قوله تعالى: [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين] . قال الجصاص (1)- رحمه الله - قوله تعالى [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين] لا يخلو من أن وأما قوله [و اركعوا مع الركعين] فإنه يفيد إثبات فرض الركوع في الصلاة, وقيل إنه إنما خص الركوع, لأن أهل فإن قيل: قد تقدم ذكر الصلاة في قوله [وأقيموا الصلاة] فغير جائز أن يريد بعطف الركوع عليها الصلاة بعينها
جامع لطائف التفسير
وقال الخازن(2) : [واستعينوا بالصبر والصلاة] قيل المخاطبين بهذا هم المؤمنون, لأن من ينكر الصلاة والصبر يكون الخطاب لبني إسرائيل, لأن صرف الخطاب إلى غيرهم يوجب تفكيك نظم القرآن, ولأن اليهود لم ينكروا أصل الصلاة وترك الرياسة وحب الجاه والمال قال لهم استعينوا بالصبر أي بحبس النفس عن اللذات, وإن ضممتم إلى ذلك الصلاة المفروضة, وقد روى سعيد عن قتادة "أنهما معونتان على طاعة الله تعالى" وفعل الصلاة لطف في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه كقوله " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" ( العنكبوت: 45) __________ (1) - هذا عدول عن
فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن
به الرسل من ذلك ] فيؤمنون بصفات الله ووجودها ويتيقنونها وإن لم يفهموا كيفيتها ثم قال : " ويقيمون الصلاة " لم يقل : يفعلون الصلاة أو يأتون بالصلاة لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة فإقامة الصلاة وواجباتها وشروطها وإقامتها باطنا بإقامة روحها وهو حضور القلب فيها وتدبر ما يقوله ويفعله منها فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها : " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " وهي التي يترتب عليها الثواب فلا ثواب للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها ثم قال : " ومما رزقناهم ينفقون " يدخل فيه
فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن
أي : ( و ) اذكر إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، في هذه الحالة الجميلة ، " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا الموافقة ومن أحب قوما واتبعهم ، التحق بهم . " ومن عصاني فإنك غفور رحيم " وهذا من شفقة الخليل ، عليه الصلاة ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم " وذلك أنه أتى ب ـ " هاجر " أم إسماعيل وبابنها إسماعيل ، عليه الصلاة ربنا ليقيموا الصلاة " أي : اجعلهم موحدين مقيمين الصلاة ، لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية
الجامع لأحكام القرآن
وفي رواية هشيم: كان المسلمون يلتفتون في الصلاة وينظرون حتى أنزل الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وكان الرجل من العلماء إذا أقام الصلاة وقام إليها يهاب الرحمن أن يمد بصره إلى شيء وأن يحدث نفسه بشيء من وقال عطاء: هو ألا يعبث بشيء من جسده في الصلاة. وأبصر صلى الله عليه وسلم صلى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه". "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يحركن الحصى". رواه الترمذي. وقال الشاعر:
مفردات ألفاظ القرآن
وقوله: {ادخلوا الباب سجدا} [النساء/154]، أي: متذللين منقادين، وخص السجود في الشريعة بالركن المعروف من الصلاة ، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشكر، وقد يعبر به عن الصلاة بقوله: {وأدبار السجود} [ق/40]، أي: أدبار الصلاة، ويسمون صلاة الضحى: سبحة الضحى، وسجود الضحى، {وسبح بحمد ربك} [طه/130] قيل: أريد به الصلاة (أخرج عبد الرزاق وغيره عن ابن عباس في الآية قال: هي الصلاة المكتوبة)، والمسجد: موضع الصلاة اعتبارا
إعراب القرآن
فالله تبارك وتعالى أثبت طائفة لم يؤدوا شيئاً من الصلاة مع الإمام وعنده لا يتصور هذا ها هنا لأن الطائفة الثانية افتتحوا الصلاة مع الإمام فقد أدوا جزءاً من الصلاة حال الافتتاح ولأنه قال : " ولتأت طائفة أخرى يقوله الشافعي يؤدى إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ بالصلاة وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة وإنما قلنا : إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة لأنها أدركت الصلاة فهي في حكم من هو خلف الإمام وأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة والمسبوق فيها يقضى كالمنفرد في صلاته .