تفسير السمرقندي

77 - 81 قوله تعالى " ونادوا يا ملك " وذلك لما يشتد عليهم العذاب يتمنون الموت ويقولون لخازن جهنم يا مالك لقبض أرواحنا فأجابهم بعد أربعين سنة " قال إنكم ماكثون " يعني خالدين فيها وروى عطاء بن السائب عن رجل عن ابن عباس قال يجيبهم بعد ألف سنة " إنكم ماكثون " ويقال إنهم ينادون " يا مالك ليقض علينا ربك " فأوحى الله تعالى إلى مالك ليجيبهم فيقول لهم مالك " إنكم ماكثون " قوله تعالى " لقد جئناكم بالحق " يعني جاءكم جبريل نسمع سرهم ونجواهم " اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التوبيخ ومعناه إن الله تعالى يعلم سرهم ونجواهم قال ابن

الجامع لأحكام القرآن

الرابعة عشرة : واختلفوا أيضا هل تفضل جماعة جماعة بالكثرة وفضيلة الإمام ؟ فقال مالك لا وقال ابن حبيب نعم الخامسة عشرة : واختلفوا أيضا فمن صلى في جماعة هل يعيد صلاته تلك في جماعة أخرى فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وروي ذلك عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري وأنس بن مالك وصلة بن زفر والشعبي والنخعي ، وبه قال حماد بن زيد وسليمان بن حرب احتج مالك بقوله صلى الله عليه وسلم : "لا تصلى صلاة في يوم مرتين" ومنهم من يقول لا تصلوا رواه سليمان بن يسار عن ابن عمر واتفق أحمد وإسحاق على أن معنى

الجامع لأحكام القرآن

وقال آخرون : يستتاب ثلاثا ، على ما روي عن عمر وعثمان ، وهو قول مالك رواه عنه ابن القاسم. وقال مالك : وتقتل الزنادقة ولا يستتابون. وقد مضى هذا أول "البقرة". واختلفوا فيمن خرج من كفر إلى كفر ، فقال مالك وجمهور الفقهاء : لا يتعرض له ، لأنه انتقل إلى ما لو كان وحكى ابن عبدالحكم عن الشافعي أنه يقتل ، لقوله عليه السلام : "من بدل دينه فاقتلوه" ولم يخص مسلما من كافر وقال مالك : معنى الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر ، وأما من خرج من كفر إلى كفر فلم يعن بهذا الحديث

الجامع لأحكام القرآن

وقيل : من باب تغيير خلق الله تعالى ؛ كما قال ابن مسعود ، وهو أصح ، وهو يتضمن المعنى الأول. من باب تغيير خلق الله تعالى ، فأما ما لا يكون باقيا كالكحل والتزين به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك مالك وكرهه مالك للرجال. وأجاز مالك أيضا أن تشي المرأة يديها بالحناء. وروي عن عمر إنكار ذلك وقال : إما أن تخضب يديها كلها وإما أن تدع ، وأنكر مالك هذه الرواية عن عمر ، ولا قال أبو جعفر الطبري : في حديث ابن مسعود دليل على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون أنه يجوز ذلك ، حكاه القرطبي في «تفسيره» «1» ، قال : وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى «كتاب السر» وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ومالك أجلّ من أن يكون له كتاب وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة «2» من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ثم قال : فأي شيء أبين من هذا؟ و قد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك

أضواء البيان

موطأ مالك رحمه الله. وإذا أمسك ذلك الحب أو التمر الذي أخرج زكاته سنين، ثم باعه فحكمه عند مالك ما ذكره في موطئه حيث قال: السنة ابتاعها به، انتهى في الموطأ، وهذا في المحتكر، أما المدير فإنه يقومها بعد حول من زكاته، كما في المدونة عن ابن هذا هو حاصل مذهب مالك رحمه الله فيما تجب فيه الزكاة من الثمار والحبوب، ومذهب الشافعي رحمه الله، أنه لا في الزيتون، فقال في القديم، تجب فيه الزكاة لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه جعل في الزيت العشر، وعن ابن

أضواء البيان

قال النووي، في شرح المهذب: ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يصح وقوف المغمى عليه، وحكاه ابن المنذر عن الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، قال: وبه أقول، وقال مالك وأبو حنيفة: يصح. وقف بعرفات، وهو لا يعلم أنها عرفات، قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن مذهبنا صحة وقوفه، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء أنه لا يجزئه. أتموا فإنا قوم سَفْرٌ" إنما قاله لهم النَّبي صلى الله عليه وسلم في مكة لا في عرفة ولا في مزدلفة، وروى مالك

أضواء البيان

قال ابن قدامة في المغني: وهذا القول نص عليه أحمد وقال: وهو عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه الأثرم عن ابن عمر وابن عباس، وبه قال مالك والثوري، ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال: أيام فقال مالك: ثلاثة، يوم النحر ويومان بعده، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وأحمد بن حنبل. وروي ذلك عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، من غير اختلاف عنهما. وروى عنهم أيضاً مثل قول مالك وأحمد. اهـ محل الغرض منه.