الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال ابن عاشور : { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ الحشر لأن إبطال زعمهم من أهم مقاصد هذه السورة ، فكان التخلص بقوله : { وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة و{ الساعة } : عَلَم بالغلبة في القرآن على يوم القيامة وساعة الحشر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم هدّد العباد بذكر طرف من أشراط الساعة وأهوالها : فقال : { وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم }. وقيل : المراد بالقول ما نطق به القرآن من مجيء الساعة وما فيها من فنون الأهوال التي كانوا يستعجلونها ، واختلف في هذه الدابة على أقوال ، فقيل : إنها فصيل ناقة صالح يخرج عند اقتراب القيامة ويكون من أشراط الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السموات والأرض } من الملائكة والناس { الغيب إِلاَّ الله } يعني : متى تقوم الساعة حكمهم على الآخرة ، واستعمالهم الظنون في علم الآخرة ، فهم يقولون تارة : إنها تكون ، وتارة لا تكون الساعة تكامل علمهم يوم القيامة بأنهم يبعثون ، ويشاهدون ما وعدوا { بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا } أي : من قيام الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم } سمى معنى القول ومؤداه بالقول وهو ما وعدوا من قيام الساعة والعذاب ، ووقوعه حصوله والمراد مشارفة الساعة وظهور أشراطها وحين لا تنفع التوبة { أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مّنَ ثم ذكر قيام الساعة فقال { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً } "من" للتبعيض أي واذكر يوم نجمع

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو بكر الأنباري : وتفسير للآية آخر : "إِن الساعة آتية أكاد" انقطع الكلام على "أكاد" وبعده مضمر قراءة شاذة ، فكيف تردّ القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة ، ومعنى المضمر أولى ؛ ويكون التقدير : إن الساعة وهذا معنى صحيح ؛ لأن الله عز وجل قد أخفى الساعة التي هي القيامة ، والساعة التي يموت فيها الإنسان ليكون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المبالغة ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، والضمير في { أخفيها } عائد على { الساعة } و{ الساعة } يوم القيامة بلا خلاف ، والسعي هنا العمل. والظاهر أن الضمير في { عنها } و{ بها } عائد على الساعة. وقيل : على الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

للساعة وأبو حيان عن أنه للعذاب بتأويل العقوبة ، وقال أبو الفضل الرازي : للعذاب وأنث لاشتماله على الساعة لأنهم كانوا يسألون عذاب القيامة تكذيباً بها انتهى وهو في غاية الغرابة وكأنه اعتبر إضافة العذاب إلى الساعة معنى بناءً على أن المراد بزعمه حتى يروا عذاب الساعة الأليم ، وقال : باكتسائه التأنيث منها بسبب إضافته

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والمراد أنه لو طلعت الساعة على الناس فى دنياهم ، وأرتهم زلزلة منها ، لذهلت كل مرضعة عما أرضعت ، ولألقت ويمكن أن تكون هذه الصورة حقيقية ، وأن من يشهد من الناس إرهاصات الساعة ، ونذرها ، قبل أن تقع ، يقع لهم هو عرض لصورة من صور الساعة بين يدى نذرها ..

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو حيان : وقوله { وأن الساعة } إلى آخره توكيد لقوله { وأنه يحيي الموتى } والظاهر أن قوله { وأن الساعة آتية } ليس داخلاً في سبب ما تقدم ذكره ، فليس معطوفاً على أنه الذي يليه ، فيكون على تقدير. والأمر { أن الساعة } وذلك مبتدأ وبأن الخبر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على ما تقرر في موضعه ، وقد قدّمنا طرفاً من تحقيق ذلك في سورة البقرة ، وجملة : { إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة الحرف يدل على تأكيد المعنى ، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله ، وهي على هذا ، الزلزلة التي هي أحد أشراط الساعة وقيل : إن المصدر هنا مضاف إلى الظرف ، وهو الساعة ، إجراء له مجرى المفعول ، أو بتقدير " في " كما في قوله