الجامع لأحكام القرآن
وقوله : " ترك المال الحلال أفضل من جمعه" ليس كذلك ، ومتى صح القصد فجمعه أفضل بلا خلاف عند العلماء. وكان سعيد بن المسيب يقول : لا خير فيمن لا يطلب المال ، يقضي به دينه ويصون به عرضه ؛ فإن مات تركه ميراثا وخلف ابن المسيب أربعمائة دينار ، وخلف سفيان الثوري مائتين ، وكان يقول : المال في هذا الزمان سلاح. وما زال السلف يمدحون المال ويجمعونه للنوائب وإعانة الفقراء ؛ وإنما تحاماه قوم منهم إيثارا للتشاغل بالعبادات
نحو تفسير موضوعي
على عدوهم: " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " وفى الحديث: " نعم المال وعندما يغلب الشره والبخل عند وجود المال يكون المال نكبة. أما صاحب المال الذى يساند به الإيمان وينفقه فى الجهاد فهو عابد رفيع الأجر.
التعليق على تفسير الجلالين
{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} [(19) سورة الذاريات] حق واجب وحق مندوب، وجاء من حديث عائشة: ((إن في المال حق سوى الزكاة)) وجاء عنها أيضاً: ((ليس في المال حق سوى الزكاة)) فالمراد بالمثبت في المال حق سوى الزكاة المندوب، حق مندوب، وليس في المال حق يعني واجب سوى الزكاة، وعلى كل حال الصدقات منها، والزكوات منها، والنفقات
إجازات قراء القرآن الكريم
المبحث السادس: أخذ المال على الإجازة القرآنية: وأما أخذ المال على الإجازة، فإن أخذ المال على الإجازة القرآنية لا بأس بذلك ما لم يشترط، وأما إن اشترط أخذ المال على الإجازة سواءً كان قبل الإجازة أو بعدها
جامع البيان في تأويل آي القرآن
المال يكثر به ماله. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار مع تقارب معنييهما؛ لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المال فبإرباء أربابه إياه ربا، فإذا كان ذلك كذلك، فبأيّ القراءتين قرأ
أضواء البيان
الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} الآية، لم يبين هنا هل هذا المصدر مضاف إلى فاعله فيكون الضمير عائدا إلى من آتى المال ، والمفعول محذوفا، أو مضاف إلى مفعوله فيكون الضمير عائدا إلى المال ولكنه ذكر في موضع آخر ما يدل على أن المصدر مضاف إلى فاعله، وأن المعنى {عَلَى حُبِّهِ} ، أي حب مؤتي المال لذلك المال وهو قوله تعالى: {لَنْ
أضواء البيان
مختلف فيه، وقياس الأعلى بالأدنى، وذلك عكس القياس، وكيف يصح أن يقاس المحارب على السارق، وهو يطلب خطف المال ؟ فإن شعر به فر، حتى إن السارق إذا دخل بالسلاح يطلب المال، فإن منع منه، أو صيح عليه حارب عليه، فهو محارب لأن القتل فيها ليس على مجرد القتل، وإنما هو على الفساد العام من إخافة السبيل، وسلب المال. فلا يتمكن المباشر من فعله، إلا بقوة الآخر الذي هو ردء له ومعين على حرابته، ولو قتل بعضهم، وأخذ بعضهم المال
أضواء البيان
تنبيه: قال مالك وأصحابه: إن الرشد الذي يدفع به المال إلى من بلغ النكاح، هو حفظ المال وحسن النظر في التصرف فيه، وإن كان فاسقاً شريباً، كما أن الصالح التقي إذا كان لا يحسن النظر في المال لا يدفع إليه ماله، قال في المال إن خيف الضياع حجرا وقال الشافعي ومن وافقه: لا يكون الفاسق العاصي رشيداً، لأنه لاسفه أعظم من
ناسخ القرآن ومنسوخه
فمذهب أحمد بن حنبل في جماعة أنها على الترتيب، وأنهم إذا قتلوا وأخذوا المال، أو قتلوا ولم يأخذوا قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يقتلوا، قطّعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن لم يأخذوا المال نفوا. وقال مالك: الإمام مخير في إقامة أي الحدود شاء سواء قتلوا أم لم يقتلوا، أخذوا المال أو لم يأخذوا.