إعراب القرآن

ومن ذلك قوله تعالى : وآتى المال على حبه . قيل : وآتى المال على حب الإعطاء . وقيل : وآتى المال على حب ذوي القربى . فإن صح كان ذوي القربى بدلاً من الهاء وفيه نظر . وقيل : على حب المال فعلى هذا يكون الجار والمجرور في موضع الحال أي : آتاه محباً له .

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

فيه أقوى , وأتبعه الإذن في الأكل لأنه قوام الجسم وأولاه المنع من النكاح في بعض الأحوال , فعل كذلك في المال حتى صارت بينهم شرعاً متعارفاً وكان طيب المطعم محثوثاً عليه لا سيما في الصوم فنهى عن بعض أسباب تحصيل المال رشوة أو غيرها فقال : {ولا تأكلوا} أي يتناول بعضكم مال بعض , ولكنه عبر بالأكل لأنه المقصد الأعظم من المال ولما كان المال ميالاً يكون في يد هذا اليوم وفي يد غيره غداً فمن صبر وصل إليه ما كتب له مما في يد غيره

جامع البيان في تأويل آي القرآن

المال يكثر به ماله. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار مع تقارب معنييهما؛ لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المال فبإرباء أربابه إياه ربا، فإذا كان ذلك كذلك، فبأيّ القراءتين قرأ

الجامع لأحكام القرآن

وقوله: " ترك المال الحلال أفضل من جمعه " ليس كذلك، ومتى صح القصد فجمعه أفضل بلا خلاف عند العلماء. وكان سعيد بن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يطلب المال، يقضى به دينه ويصون به عرضه، فإن مات تركه ميراثا وخلف ابن المسيب أربعمائة دينار، وخلف سفيان الثوري مائتين، وكان يقول: المال في هذا الزمان سلاح. وما زال السلف يمدحون المال ويجمعونه للنوائب وإعانة الفقراء، وإنما تحاماه قوم منهم إيثارا للتشاغل بالعبادات

الجامع لأحكام القرآن

قول مقاتل والكلبي - في رجل من غطفان [ كان معه (5) ] مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم طلب المال ورد المال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يوق شح نفسه ورجع به هكذا فإنه يحل داره) يعني جنته. فلما قبض الفتى المال أنفقه في سبيل الله، فقال عليه السلام: (ثبت الاجر وبقي الوزر). الثاني - الايتاء بالتمكن وإسلام المال إليه، وذلك عند الابتلاء والارشاد، __________ (1) وهى: الفذ، التوأم

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى: المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والباقيات الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير أملا (46) قوله تعالى : (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) ويجوز " زينتا " وهو خبر الابتداء في التثنية والافراد. وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لان في المال جمالا ونفعا، وفى البنين قوة ودفعا، فصارا زينة

الجامع لأحكام القرآن

والبنين، لان المعنى: المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقر فلا تتبعوها نفوسكم. وكان يقال: لا تعقد قلبك مع المال لانه فئ ذاهب، ولا مع النساء لانها اليوم معك وغدا مع غيرك، ولا مع السلطان (وخير أملا) أي أفضل من ذى المال والبنين دون عمل صالح، وليس في زينة الدنيا خير، ولكنه خرج مخرج قوله: " وقال لى رضى الله عنه: الحرث حرثان فحرث الدنيا المال والبنون، وحرث الآخرة الباقيات الصالحات، وقد يجمعهن

كلمات القرآن

بستان بمرتفع من الأرض ثمرها الذي يؤكل فمطر خفيف (رذاذ) ريح عاصف (زوبعة) سموم شديد أو صاعقة لا تقصدوا المال السؤال بهيأتهم الدالّة على الفاقة و الحاجة إحاحا في يالسّؤال يصرعه و يضرب به الأرض الجنون و الخبل يُهلك المال الذي يدخل فيه ينمّي المال الذي أُخرجَت منه فأيقِنوا به ضيق الحال عُدْم المال فإمهال و تأخير واجب عليكم

تفسير الشعراوي

ولذلك جاء الحق بالأمر بإعطاء المال على حبه لليتامى، ولم يقل: «لذوي اليتامى» . وكذلك نؤتي المال للمساكين، والمسكين مأخوذة من السكون، وهو الإنسان الذي لا قدرة له على الحركة، كأن استخذاءه يجعل للفقير نصيبا من البر وللمسكين أيضا نصيبا كالآخر، والخلاف بين العلماء لا يؤدي إلى منع أحدهما من المال وكذلك نؤتي المال لابن السبيل، والسبيل هو الطريق، وابن السبيل هو ابن الطريق، وعادة ما يُنسب الإنسان إلى