فتح البيان في مقاصد القرآن
(أشحة) أي بخلاء (عليكم) لا يعاونونكم بحفر الخندق ولا بالنفقة في سبيل الله قاله مجاهد وقتادة، وقيل: أشحة والثاني: على الحال من ضمير: يأتون قاله الزجاج أو هلم إلينا قاله الطبري، وقرىء بالرفع أي هم أشحة وهو جمع شحيح، وهو جمع لا يقاس عليه، إذ قياس فعيل الوصف الذي عينه ولامه من واد واحد أن يجمع على أفعلاء نحو خليل (فإذا جاء الخوف) من قبل العدو قاله السدي أو منه - صلى الله عليه وسلم - قاله ابن شجرة (رأيتهم) أي أبصرتهم (ينظرون إليك) في تلك الحالة خوفاً من القتال على القول الأول، ومن النبي - صلى الله عليه وسلم - على الثاني
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } أي : نبيه صلّى الله عليه وسلم أن يعصمه من كل سوء ، ويدفع عنه كل بلاء في مواطن الخوف : { وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ } يعني الأوثان التي عبدوها من دونه تعالى ، وهذه تسلية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم عما قالت نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ } [ هود : 54 ] . { وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ } أي : من بسلوكه ؛ إذ لا راد لفضله ، ولا معقب لحكمه : { أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ } أي : ينتقم من
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
يبقى السؤال لماذا قال لا خوف عليهم برفع الخوف؟ لا خوفَ عليهم نص في نفي الجنس ولا النافية للجنس تعمل عمل لماذا رفع (خوفٌ)؟ ما الفرق في المعنى من حيث الرفع والبناء في النصب؟ لما تقول لا رجلَ أو لا رجلُ، لما لا شك السياق نفي الجنس تخصيصاً من أكثر من ناحية: من ناحية مقام مدح، من ناحية قال (ولا هم يحزنون) فإذا إذن دلت القرائن على نفي الخوف تنصيصاً وجاء بـ (لا) النافية للجنس أيضاً في قراءة أخرى. فإذن القراءتان دلت على نفي الخوف تنصيصاً وبالقرينة.
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
يبقى السؤال لماذا قال لا خوف عليهم برفع الخوف؟ لا خوفَ عليهم نص في نفي الجنس ولا النافية للجنس تعمل عمل لماذا رفع (خوفٌ)؟ ما الفرق في المعنى من حيث الرفع والبناء في النصب؟ لما تقول لا رجلَ أو لا رجلُ، لما لا شك السياق نفي الجنس تخصيصاً من أكثر من ناحية: من ناحية مقام مدح، من ناحية قال (ولا هم يحزنون) فإذا إذن دلت القرائن على نفي الخوف تنصيصاً وجاء بـ (لا) النافية للجنس أيضاً في قراءة أخرى. فإذن القراءتان دلت على نفي الخوف تنصيصاً وبالقرينة.
مفاتيح الغيب
واعلم أن الأضياف إنما امتنعوا من الطعام لأنهم ملائكة والملائكة لا يأكلون ولا يشربون ، وإنما أتوه في صورة يقال : إنه كان عالماً بأنهم من الملائكة. من الأكل خاف أن يريدوا به مكروهاً ، وثانيها : أن من لا يعرف إذا حضر وقدم إليه طعام فإن أكل حصل الأمن وإن لم يأكل حصل الخوف. وثانيها : أنه لما رآهم ممتنعين من الأكل خافهم ، ولو عرف كونهم من الملائكة لما استدل بترك الأكل على حصول
فتح الرحمن في تفسير القرآن
{أَنْ أَرْضِعِيهِ} ما أمكنك إخفاؤه، ولما وضعت موسى أمه، وخرجت القابلة من عندها، رآها بعض العيون، فقالت وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} فجمع في (¬1) هذه الآية بين أمرين ونهيين، وخبرين وبشارتين، والفرق بين الخوف والحزن: أن الخوف غم يلحق لمتوقع، والحزن خوف يلحق لواقع، فخافت عليه، فوضعته في تابوت مطبق، ثم ألقته في [8] وكان لفرعون إبنة يحبها، وبها برص، فوصفوا لها ريق حيوان شبه الإنسان يخرج من النيل يوم كذا عند طلوع تلطخ به وجهها، فتبرأ، فأقبل التابوت على وجه الماء، فقال فرعون: عليَّ به. ¬__________ (¬1) "في" ساقطة من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه يؤخر عقاب الكفار إلى يوم تشخص فيه الأبصار من شدة الخوف وأوضح ذلك في ومعنى شخوص الأبصار أنها تبقى منفتحة لا تغمض من الهول وشدة الخوف. { يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرض عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ } [ ق : 44 ] إلى غير ذلك من
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
5 ومن فوائد الآية: أن من نكث بعهد الله فإنه يعاقب بحرمانه ما رتب الله تعالى على الوفاء بالعهد؛ وذلك؛ لأن المنطوق في الآية أن من وفى لله وفّى الله له؛ فيكون المفهوم أن من لم يفِ فإنه يعاقب، ولا يعطى ما وُعِد {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} [التوبة: 75]. 7 ومنها: وجوب إخلاص الرهبة : "إنك إذا خفت من أحد سوى الله خوفاً طبيعياً لكنت مشركاً"، لكان هذا من تكليف ما لا يطاق؛ لأن خوف الإنسان تعالى عفا عنه: قال الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16]؛ ولو كان العدو أكثر من مثلَي المسلمين
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
قال الله - تعالى -: {إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} . والتَّقِىّ: المتَّقى، وهو مَن جعل بينه وبين المعاصى وِقاية تحول بينه وبينها: من قوّة عزمه على تركها، الثانى: بمعنى الطَّاعة، والعبادة: {أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} . الرّابع: بمعنى التَّوحيد والشَّهادة: {اتقوا الله وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً} . الخامس: بمعنى الإِخلاص، والمعرفة: {أولائك الذين امتحن الله قُلُوبَهُمْ للتقوى} .
مقدمة التحرير و التنوير
صفحة : 166 اعلم أن هذه طباع تنشأ عن النفاق أو تقارنه من حيث هو ولا سيما النفاق في الدين فقد نبهنا الله تعليما وتربية فإن النفاق يعتمد على ثلاث خصال وهي: الكذب القولي، والكذب الفعلي وهو الخداع، ويقارن ذلك الخوف لخوف ضر أو لخوف إخفاق سعي وكلاهما مؤذن بقلة الشجاعة والثبات والثقة بالنفس وبحسن السلوك، ثم إن كل خصلة من هاته الخصال الثلاث الذميمة توكد هنوات أخرى، فالكذب ينشأ عن شيء من البله لأن الكاذب يعتقد أن كذبه يتمشى إذا رأوا تفنن ذلك الصاحب في النفاق والخداع داخلهم الشك أن يكون إخلاصه الذي يظهره لهم هو من المخادعة