زهرة التفاسير
عندما تشتد الشديدة، ولا يكون في بيت المال ما يكفي - يكون واجبا. الإنفاق، ولا صداقة حتى يؤثر الإنفاق عليها أو طلب المادة عن طريقها في عدم الإنفاق، أو شفاعة أي طلب المال تجدون فيه جدوى للمال بتجارة، أو بصداقة تتبادل فيها المنافع المعنوية والمادية، أو بشفاعة شفعاء يطلب المال والمغزى في هذا أنه إذا غرتكم فوائد المال في هذه الأبواب الدنيوية، فأنفقوا لتتقوا بهذا الإنفاق اليوم الذي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
للمال، فقال: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ}؛ أي: الميراث، وأصله (¬1): وراث قلبت واوه تاء، والميراث: هو المال والمعنى (¬2): أي إنكم تأكلون المال الذي يتركه من يتوفى منكم أكلًا شديدًا، فتحولون بينه وبين من يستحق، بالكلية إلا أن يكون من الأقوياء، فكأنه أشار إلى أن حبه إذا لم يشتد لا يكون مذمومًا؛ أي: تميلون إلى جمع المال لما ضربت نفوسكم على المال تأخذونه من حيث وجدتموه من حلال أو من حرام، فهذه أدلة ترشد إلى أنكم لستم على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ذكرته الفرق بين الحسن والجمال أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان من الإفعال والأخلاق ومن كثرة المال ذلك في نفسه دون مايضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والأحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و{ الكنوز } : جمع كنز وهو مختزن المال من صندوق أو خزانة ، وتقدم في قوله تعالى { لولا أنزل عليه كنز } في سورة [ هود : 12 ] ، وأنه كان يقدر بمقدار من المال مثل ما يقولون : بدرة مال ، وأنه كان يجعل لذلك المقدار رزين لقيط بن عامر العُقيلي أحد الصحابة أنه قال "يكفي الكوفة مفتاح" أي مفتاح واحد ، أي كنز واحد من المال له مفتاح ، فتكون كثرة المفاتيح كناية عن كثرة الخزائن وتلك كناية عن وفرة المال فهو كناية بمرتبتين مثل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على عدوهم: " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " وفى الحديث: " نعم المال وعندما يغلب الشره والبخل عند وجود المال يكون المال نكبة. أما صاحب المال الذى يساند به الإيمان وينفقه فى الجهاد فهو عابد رفيع الأجر.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الضرير : الوحيد الذي لا أب له فيكون طعناً في نسبه كما في قوله { عتل بعد ذلك زنيم } [ ن : 13 ] وفي المال الممدود وجوه أظهرها أنه المال الذي يكون له مدد يأتي منه الخير بعد الخير على الدوام كالزرع والضرع وأنواع وعلى هذا يكون المال الممدود إما بمعنى المدد كما قلنا ، أو بمعنى امتداد مكانه. ومن المفسرين من قدر المال الممدود فقال : ألف دينار أو أربعة آلاف أو تسعة آلاف أو ألف ألف فهذه تحكمات
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واختلفوا أيضاً في الوراثة فعن ابن عباس والحسن والضحاك : هي وراثة المال. وعنهم أيضاً أن المراد يرثني المال ويرث من آل يعقوب النبوّة أو بالعكس. فلفظ الإرث مستعمل في المال { وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم } [ الأحزاب : 17 ] وفي العلم { وأورثنا بني أنه صلى الله عليه وسلم قال : " رحم الله زكريا وما عليه من يرثه " فإن ظاهره يدل على أنه أراد بالوراثة المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
} أي بالنعمة { فأكرمه } أي بالمال { ونعمه } أي بما يوسع عليه { فيقول ربي أكرمن } أي بما أعطاني من المال وقيل ليس المراد به واحداً بعينه ، بل المراد جنس الكافر ، وهو الذي تكون الكرامة والهوان عنده بكثرة المال كذلك ، أي لم أبتله بالغنى لكرامته ، ولم أبتله بالفقر لهوانه ، فأخبر أن الإكرام والإهانة لا يدوران على المال اقتضته حكمة الله تعالى ، وإنما يكرم المرء بطاعته ، ويهينه بمعصيته ، وقد يوسع على الإنسان من أصناف المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد قال عمه في خطبة نكاحه بخديجة : وإن كان في المال قلّ فما أحببتم من الصداق ، فعليّ ، ثم أغناه الله أنه صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهو مغموم ، فقالت : مالك؟ فقال : الزمان زمان قحط ، فإن أنا بذلت المال فأخرجت دنانير حتى وضعتها ، بلغت مباناً لم يقع بصري على من كان جالساً قدامي ، ثم قالت : اشهدوا أن هذا المال هذا الموضع ، لأن أغنى تعبير بالفعل ، وهو يدل على التجدد والحدوث ، فقد كان صلى الله عليه وسلم من حيث المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال مقاتل : كلا لا يعلم الإنسان أنه خلق من علقة وصار عالماً بعد أن كان جاهلاً وذلك لاستغراقه في حب المال واعلم أن المال ليس سبباً للطغيان على الإطلاق ولهذا ذهب جم غفير إلى أن الإنسان في الآية مخصوص وكيف لا وكان عبد الرحمن بن عوف من كبار الصحابة كثير المال ، وقال صلى الله عليه وسلم " نعم المال الصالح للرجل