تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
بين السماوات والأرض : ما على الأرض من كائنات وما في السماوات من الملائكة وما لا يعلمه بالتفصيل إلا الله وأتبع وصف ) رب السماوات ( بذكر اسم من أسمائه الحسنى ، وهو اسم ) الرحمن ( وخص بالذكر دون غيره من الأسماء الحسنى لأن في معناه إيماء إلى أن ما يفيضه من خير على المتقين في الجنة هو عطاء رحمان بهم . وفي ذكر هذه الصفة الجليلة تعريض بالمشركين إذ أنكروا اسم الرحمن الوارد في القرآن كما حكى الله عنهم بقوله المخلوقات العاقلة ، أو المزعوم لها العقل مثل الأصنام ، فيتوهم أن مِن تلك المخلوقات من يستطيع خطاب الله
القراءات المتواترة
(781) لا جدال في التصريح بأن الله أوحى إلى الحواريين، لقوله سبحانه: {وإذ أوحيت إلى الحواريين} ولكن ما وأخرجه كذلك ابن عساكر عن الزبير، وأحمد في مسنده عن علي رضي الله عنه. (790) القرطبي جـ6 ص 365 (791) سورة هذه الآية في المائدة، وتعقبته كذلك في الجزء الثاني صفحة 808 حيث عقد فصلاً خاصاً لاستقصاء الأسماء الحسنى عند قوله سبحانه: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} فعد منها مائة وثلاثة وأربعين اسماً ولم يأت فيها على 365 المسألة الثامنة قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله
القواعد الحسان في تفسير القرآن
وهكذا بقية الأسماء الحسنى، اعتبرْها بهذه القاعدة الجليلة ينفتح لك باب عظيم من أبواب معرفة الله، بل أصل معرفة الله تعالى معرفة ما تحتوي عليه أسماؤه الحسنى، وتقتضيه من المعاني العظيمة، بحسب ما يقدر عليه العبد التعدي على الناس في الدماء والأموال والأعراض، والتعدي على مجموع الأمة، وعلى الحكومات والتعدي على حدود الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الله تعالى فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله وقال ههنا وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى واستمرت هذه سنة نساء مصر إلى يومك هذا وعند أهل الكتاب أن بني إسرائيل لما أمروا بالخروج من مصر جعل الله
التقريب لتفسير التحرير والتنوير
قواهم العصبية التي بها نشاطهم وكمال حياتهم. 11/94 4_ والزيادة يتعين أنها زيادة لهم ليست داخلة في نوع الحسنى بالمعنى الذي صار علماً بالغلبة، فلا ينبغي أن تفسر بنوع مما في الجنة لأنها تكون حينئذ مما يستغرقه لفظ الحسنى ؛ فتعين أنها أمر يرجع إلى رفعة الأقدار، فقيل: هي رضى الله _تعالى_ كما قال: [وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي [لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ] قال: =إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: إن لكم عند الله ينجزكموه، قالوا: ألم تبيض وجوهنا وتنجنا من النار وتدخلنا الجنة، قال: فيكشف الحجاب، قال: فوالله ما أعطاهم الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : المراد جملة الأرض لأنه خرج من بني إسرائيل من ملك جملتها كداود وسليمان { وتمت كلمة ربك الحسنى } وقيل : معنى تمام الكلمة الحسنى إنجاز الوعد الذي تقدم بإهلاك عدوّهم واستخلافهم في الأرض ، لأن الوعد بالشيء بني إسرائيل بعد ذلك فقال { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر } روي أنه عبر بهم موسى يوم عاشوراء بعد ما أهلك الله وكأنهم طلبوا من موسى أن يعين لهم أصناماً وتماثيل يتقربون بعباداتها إلى الله تعالى كقول الكفرة { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } [ الزمر : 3 ]
الجامع لأحكام القرآن
(وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى) أي ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسني، وهي الرفق بالمسلمين كما ذكروا لذي وهذا يدل على أن الافعال تختلف بالمقصود والارادات، ولذلك قال: " وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ". " والله أخرجه البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال...، فذكره. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية كان لا يمر بالطريق التي فيها المسجد، وأمر
الانتصار للقرآن للباقلاني
ذلك أجمع ممّا قد سبقَ للكافرين، وهم غيرُ مبعدين من النار، ولا يجوزُ أيضاً أن يكون سبقُ الحسنى لهم بمعنى أنّها الجنّة بما كان لأمرِه ونهيه إياهم، وإنّما سبقت الجنّة إن كانت هي الحسنى بما سبقَ لهم من الهداية والاستنقاذِ من النعمة إلا ما للرسول، وما لبعضهم على بعض، لأن الدعوة والإقدار قد وجدَ من الرسول - صلى الله وكيف يكون التأليف ُ بينَ قلوبِهم هو نفسُ الدعوة والإنذار وهو يقولُ للرسول - صلى الله عليه وسلم -: (لَوْ بينَ قلوبِهم، إن لم يكن التأليفُ بينَ قلوبهم شيئا سوى الدعوة والإنذار، هذا خلف من القول وبما يتعالى الله
اللباب في علوم الكتاب
قال: «بل هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك» فأنزل - تعالى - {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى مَا تَعْبُدُونَ} [الكافرون: 2] فحمول على الشيء، ونظيره هاهنا أن يقال: إنكم والشيء الذي تعبدون من دون الله لكنه مخصوص بالدلائل العقلية والسمعية في حق الملائكة والمسيح وعزير لبراءتهم من الذنوب والمعاصي، ووعد الله إياهم بكل مكرمة، وهو المراد بقوله سبحانه {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى} [الأنبياء: 101 وخامسها: الجواب الذي ذكره رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وهو أنهم كانوا يعبدون الشياطين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للتوكيد و"أياً" نصب ب { تدعوا } وهو مجزوم بأي أي أي هذين الاسمين ذكرتم وسميتم { فَلَهُ الأسْمَآءُ الحسنى } والضمير في { فله } يرجع إلى ذات الله تعالى ، والفاء لأنه جواب الشرط أي أيَّاماً تدعوا فهو حسن فوضع موضعه قوله : { فله الأسماء الحسنى } لأنه إذا حسنت أسماؤه حسن هذان الاسمان لأنهما منها ، ومعنى كونها المضاف لأنه لا يلبس ، إذ الجهر والمخافتة تعتقبان على الصوت لا غير ، والصلاة أفعال وأذكار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بقراءته فإذا سمعها المشركون لغوا وسبوا فأمر بأن يخفض من صوته ، والمعنى