تفسير الخازن
مهاجراً. ) النساء : ( 101 ) وإذا ضربتم في... " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وفسر ابن الجوزي القصر بالنقص ولم أره لأحد من أهل التفسير واللغة وقيل معنى قصر الصلاة جعلها قصيرة بترك أنه في عدد الركعات وهو رد الصلاة الرباعية إلى ركعتين والقول الثاني أن المراد بالقصر إدخال التخفيف في على بعض الصلاة فثبت بهذا أن تفسير القصر بإسقاط بعض ركعات الصلاة أولى ) إن خفتم أن يفتنكم ( يعني يغتالكم ويقتلكم في الصلاة ) الذين كفروا ( ذهب داود الظاهري إلى أن جواز القصر مخصوص بحال الخوف واستدل على صحة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
"""""" صفحة رقم 469 """""" لاتقربوا الصلاة حال كونكم جنبا إلا حال السفر فإنه يجوز لكم أن تصلوا بالتيمم وهذا قول على وابن عباس وابن جبير ومجاهد والحكم وغيرهم وقالوا لا يصح لأحد أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا فيه باقية على معنها الحقيقي وضعف من جهة ما في حمل عابر السبيل على المسافر وإن معناه أنه يقرب الصلاة في المسافر وفي القول الثاني قوة من جهة عدم التكلف في معنى قوله ) إلا عابري سبيل ( وضعف من جهة حمل الصلاة على مواضعها وبالجملة فالحال الأولى أعنى قوله ) وأنتم سكارى ( تقوى بقاء الصلاة على معناها الحقيقي من
مفاتيح الغيب
: أخشى أن أدخل تحت قوله : {أَرَءَيْتَ الَّذِى يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى } فلم يصرح بالنهي عن الصلاة : {أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى } في فعل الصلاة ، فلم ضم إليه شيئاً ثانياً ، وهو قوله : {أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى } ؟ جوابه : من وجوه أحدها : أن الذي شق على أبي جهل من أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام هو هذان الأمران الصلاة والدعاء إلى الله ، فلا جرم ذكرهما ههنا وثانيها : أن النبي عليه الصلاة فيميل إلى الإيمان ، فكان فعل الصلاة دعوة بلسان الفعل ، وهو أقوى من الدعوة بلسان القول.
روح المعاني
دبر الله تعالى في حقهن من تفويض الأمر إليه صلّى الله عليه وسلم ومقابل ذلك وما في قلبه الشريف عليه الصلاة وفي الكشاف أن هذا وعيد لمن لم يرض منهن بما دبر الله تعالى من ذلك وفوض سبحانه إلى مشيئة رسوله عليه الصلاة والسلام وذلك مناف لتقدس النفس الذي هو من شأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فجزموا والعياذ بالله تعالى بنفي نبوته وأن ما فعله صلّى الله عليه وسلم لم يكن منه تعالى بل ليس ذلك إلا منه عليه الصلاة والسلام ولا يخفى أن قائلي ذلك على كفرهم جهلة بمراتب الكمال صم عن سماع آثاره عليه الصلاة والسلام ومن سبر الأخبار
روح المعاني
مردويه عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل: يا رسول الله أما السّلام عليك فقد علمناه فكيف الصلاة وبأي لفظ تؤدى والحامل لهم على السؤال على هذا أن السّلام لما ورد في التشهد بلفظ مخصوص فهموا أن الصلاة بالصلاة بعد سماع أن الله عزّ وجلّ وملائكته عليهم السّلام يصلون عليه صلّى الله عليه وسلم وفهموا أن الصلاة تعالى أفضل الصلاة وأكمل التسليم لم يدروا ما اللائق منهم من كيفيات تعظيم ذلك الجناب وسيد ذوي الألباب ومن هنا يعلم أن الآتي بما أمر به من طلب الصلاة له صلّى الله عليه وسلم عزّ وجلّ آت بأعظم أنواع التعظيم
روح المعاني
بظاهر ما في الآية وليس أخذا صحيحا كما يظهر بأدنى تأمل، ونقل عن جمع من الصحابة ومن بعدهم أن كيفية الصلاة وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إذا صليتم على النبي صلّى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام حيث أتى به كلاما يصلح أن يكون شطرا من البحر الكامل فتدبره فإني أظن أنه نفيس ، واستدل النووي رحمة الله تعالى بالآية على كراهة أفراد الصلاة عن السلام وعكسه لورود الأمر بهما معا فيها التسليم مرة قبل الصلاة في التشهد.
تفسير أحمد حطيبة
فضل إبراهيم عليه السلام إن إبراهيم هو أبو الأنبياء عليه الصلاة والسلام، وهو خليل الرحمن، والخليل: القريب والحبيب، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام اتخذه الله خليلاً، كما قال في كتابه: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ : {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود:75]، وما أعظم صفات إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فهي صفات يذكرها الله عز وجل لنا في القرآن؛ حتى نأتسي ونقتدي بهذا النبي العظيم عليه الصلاة والسلام ولذلك قال الله عز وجل عنه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّة} [النحل:120] أي: وحده، على نبينا وعليه الصلاة