رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
البشر من المخافة، لا على كراهة أمر الله بالقتال (¬1) . من الخوف؛ حملهم على أقوال وأفعال سلبتهم الإيمان، وكسبتهم النفاق. "كخشية الله": محله من الإعراب: النصب على الحال من الضمير في "يَخْشَوْنَ"، أي: يخشون الناس مشبهين أهل خشية الله. { أو أشد خشية } عطف على الحال، يعني: أو أشد خشية من أهل خشية الله (¬2) . { وقالوا } حرصاً ثواب جهادكم لأعداء الله، { فتيلاً } سبق تفسيره آنفاً (¬3) .
لباب التأويل في معاني التنزيل
له؟ قلت: المقصود منه الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى وقطع الطمع من كل شيء إلا من فضله وكرمه والاعتراف قلت: إذا كان المخاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ففيه وجهان: أحدهما التثبيت على ما كان عليه من أنه لا يحسب الله غافلا فهو كقوله «ولا تكونن من المشركين- ولا تدع مع الله إلها آخر» وكقوله سبحانه وتعالى حال من بقي بصره شاخصا من شدة الخوف أن يبقى واقفا باهتا فبين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن أحوال أن أفئدتهم خالية فارغة لا تعي شيئا ولا تعقل من شدة الخوف.
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
بني إسرائيل بقوله ذماً لمن تقاعس عن الأمر منهم : ( من الذين يخافون ) أي يوجد منهم الخوف من الجبارين ، ومع ذلك فلم يخافا وثوقاً منهما بوعد الله ، ولما كان بنو إسرائيل أهلاً لأن يخافهم من يقصدونهم بالحرب لأن الله معهم بعونه ونصره ، قرىء : يخافون - مبيناً للمفعول ) أنعم الله ) أي بما له من صفات الكمال ) ولما كانا يعلمان أنه لا بد من دخولهم عليهم وإن تقاعسوا وإن طال المدى ، لأن الله وعد بنصرهم عليهم ووعده ولما كان الإخلاص يلزمه التوكيل وعدم الخوف من غير الله ، ألهمهم بقوله ؛ ) إن كنتم ) أي جبلة وطبعاً ) مؤمنين
جامع البيان في تأويل آي القرآن
كما:- 856- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (إلا على الخاشعين) يعني المصدقين بما أنزل الله. 857- وحدثني المثنى، قال: حدثنا وقرأ قول الله: (خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ) [الشورى: 45] قال: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم، وخشعوا له. * * * __________ (1) الأثر: 858 - محمد بن عمرو، هو: محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر الباهلي، وهو من شيوخ الطبري الثقات، أكثر من الرواية عنه، مات سنة 249.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
كما:- 856- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:(إلا على الخاشعين) يعني المصدقين بما أنزل الله. 857- وحدثني المثنى، قال: حدثنا وقرأ قول الله:( خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) [الشورى: 45] قال: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم، وخشعوا له. * * __________ (1) الأثر : 858 - محمد بن عمرو ، هو : محمد بن عمرو بن العباس ، أبو بكر الباهلي ، وهو من شيوخ الطبري الثقات ، أكثر من الرواية عنه ، مات سنة 249 .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : معنى العزم القطع أي لا تحققوا ذلك ولا توجبوه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم " لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل " وروي " لم يبيت الصيام " وقيل : لا تعزموا عليهن أن يعقدن النكاح مثل عزمت عليك أن تفعل وباقي الآية بيان موجبي الخوف والرجاء كما تقدم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
(70) {فلما رأى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} نكر وأنكر بمعنى وكانت عادتهم أنه إذا مس من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه والظاهر أنه أحس بأنهم ملائكة ونكرهم لأنه تخوف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله قَوْمِ لُوطٍ} بالعذاب وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف فيم أرسلوا وإنما قالوا لا تخف لأنهم رأوا أثر الخوف
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) {قال كلاّ فاذهبا} لأنه استدفعه بلاءهم فوعده الله الدفع بردعه عن الخوف والتمس منه رسالة أخيه فأجابه بقوله اذهبا أي جعلته رسولاً معك فاذهبا وعطف فاذهبا فاذهب أنت وهرون {بأياتنا} مع آياتنا وهي اليد والعصا وغير ذلك {إنّا معكم} أي معكما بالعون والنصرة ومع من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وربما أدى ذلك الفسق إلى الكفر ، وقيل : إنه كان صبياً إلا أن الله تعالى علم منه أنه لو صار بالغاً لحصلت منه هذه المفاسد ، وقوله : {فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا وَكُفْراً} الخشية بمعنى الخوف وغلبة الظن والله تعالى قد أباح له قتل من غلب على ظنه تولد مثل هذا الفساد منه ، وقوله : {أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (1) } أي ولا يجد المخالفون لأمر الله العصاة له ولرسوله من دون الله ولياً يتولاهم فيدفع عنهم ما أراد الله بهم من سوء، ولا نصيراً ينصرهم إذا أراد الله إذلالهم وخذلانهم لسوء الخوف {كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} وهو المحتضر يغمى عليه لما يعاني من سكرات الموت وهذا وهذا حالهم إلى اليوم __________ 1 - المراد بالولي من يتولى نفعهم والنصير من يتولى نصرهم في الحرب. 2 - وَسَلَّمَ والمؤمنين، والشح البخل بما في الوسع اعطاؤه. 4 - الخوف هنا توقع القتال من الجيشين.