التفسير الوسيط

أخبر الله بأن المؤمنين يتعرضون للمصاب بشيء قليل من الخوف والجوع ونقص الأموال بضياعها، والأنفس بموتها، والثمرات بقلّتها، لتهدأ القلوب وتسكن، وتستسلم إلى الله، راضين بقضائه وقدره إذا ما أصابهم شيء من ذلك السّعي بين الصّفا والمروة وحكم كتمان آيات الله من المعلوم أن السّعي بين الصّفا والمروة من شعائر الحج ومناسكه، وهو ركن لدى بعض الفقهاء لقوله صلّى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم وغيره: «اسعوا فإن الله كتب (1) لنختبرنّكم. (2) ثناء ومغفرة من الله تعالى.

تفسير اللباب - ابن عادل

قوله : { وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ } جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال من « آل فرعون » أي : وأنتم تنظرون ذلك ، ثم إن الله تعالى نَجّاهم بغرق البحر ، فلا نِعْمَةَ أعظم من ذلك ، وإيضاً فإنهم شاهدوا هَلاَكَ أعدائهم ، وأورثهم أرضهم وديارهم ، وأموالهم ، وخلّصهم من أيديهمنولو أنه تعالى خلّص موسى وقومه من تلك الحالة ، وما أهلك فرعون لكان الخوف باقياً؛ لأنه رُبّما اجتمعوا واحتالوا على من أذاهم بحيلة ، ولكن الله تعالى حَسَمَ عنهم مادة الخوف .

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

"""""" صفحة رقم 258 """""" عن خير العلوم وأنفعها حتى كلفوا أنفسهم التكلم على أحكام الله والتجري على تفسير الناس اعتزل وقيل هو الدعاء وبه قال ابن عباس وفي الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قنت شهرا قوله ) فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ( الخوف هو الفزع والرجال جمع رجل أو راجل من قولهم رجل الإنسان يرجل راجلا جرير الطبري وغيره لما ذكر الله سبحانه الأمر بالمحافظة على الصلوات ذكر حالة الخوف أنهم يضيعون فيها ما بجميع شروطها وأركانها وهو قوله ) فاذكروا الله كما علمكم ( وقيل معنى الآية خرجتم من دار السفر إلى دار

فتح البيان في مقاصد القرآن

(فأخاف أن يقتلون) به قصاصاً فيفوت المقصود من الرسالة: فهذا هو الخائف عليه، وليس هذا تعللاً أيضاً، بل استدفاع للبلية المتوقعة، وفيه دليل على أن الخوف قد يحصل مع الأنبياء فضلاً عن الفضلاء، ثم أجابه سبحانه بما يشتمل على نوع من الرح. وطرف من الزجر.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

ترى - أيها الرسول - الظالمين أنفسهم بالشرك والمعاصي خائفين من العقاب بما كسبوا من الإثم، والعقاب واقع بهم لا محالة، فلا ينفعهم الخوف المجرد عن توبة، والذين آمنوا بالله وبرسله وعملوا الأعمال الصالحات على النقيض منهم؛ فهم في بساتين الجنات يتنعمون، لهم ما يشاؤون عند ربهم من أنواع النعيم الذي لا ينقطع أبدًا

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

واذا جاءهم يعني المنافقين امر من الامن وهو خير السرية انها ظفرت او الخوف وهي النكبة تصيب السرية اذاعوا الامر منهم علماء الصحابة ومقدموهم بعلمه الذين يستنبطونه منهم وهم الذين يستخرجونه والمعنى يعلم حقيقة ذلك من يبحث ذلك عنه من اولوا الامرلاتبعتم الشيطان الا قليلا منكم

مفاتيح الغيب

المسألة الثانية : قوله يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فيه قولان : الأول : يئسوا من أن تحللوا والثاني : يئسوا من أن يغلبوكم على دينكم ، وذلك لأنه تعالى كان قد وعد بإعلاء هذا الدين على كل الأديان : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة : 33] [الفتح : 28] [الصف : 9] فحقق تلك النصرة وأزال الخوف المسألة الثالثة : قال قوم : الآية دالة على أن التقية جائزة عند الخوف ، قالوا لأنه تعالى أمرهم بإظهار هذه الشرائع وإظهار العمل بها وعلل ذلك بزوال الخوف من جهة الكفار ، وهذا يدل على أن قيام الخوف يجوز تركها

النكت والعيون

الرابع: أنه أراد الخوف من اللَّه عند ذكره. {وَأَنفِقُوا مما رَزَقْناكُم} فيه وجهان: أحدهما: أنها الزكاة المفروضة من المال، قاله الضحاك.

أوضح التفاسير

{فَإِنْ خِفْتُمْ} عند حلول وقت الصلاة من عدو يهاجمكم {فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} أي فصلوا قائمين أو إلى غير قبلة {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} {فَإِذَآ أَمِنتُمْ} أي إذا زالت أسباب الخوف } اشكروه، واعبدوه، وصلوا له {كَمَا عَلَّمَكُم} من أحكام دينكم، ومنافع دنياكم {مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ

التفسير الميسر

-أيها الرسول- هؤلاء الظالمين يُعْرَضون على النار خاضعين متذللين ينظرون إلى النار مِن طرْف ذليل ضعيف من الخوف والهوان. وقال الذين آمنوا بالله ورسوله في الجنة، لما عاينوا ما حلَّ بالكفار من خسران: إن الخاسرين حقًا هم الذين