الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عن الحسن - رضي الله عنه - قال : إنما عاتب الله تعالى أولي الألباب لأنه يحبهم ووجدت ذلك في آية من كتاب - رضي الله عنه - في قوله الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق فعليكم بالوفاء بالعهد ولا تنقضوا الميثاق وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم وأهل العقل وأهل العلم بالله وذكر لنا أن النبي صلى الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن البر والصبر ليخففان سوء العذاب يوم القيامة " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للمتقين " وأخرج أحمد وأبو داود والطبراني عن سلمان : أن رسول الله صلى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنما أنا رحمة مهداة " وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله ألا تلعن قريشا بما أتوا إليك ؟ فقال : " لم أبعث لعانا إنما بعثت رحمة " يقول الله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الآية 109 - 110 أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قال : كان الله يبعث النبي إلى أمته فيلبث فيهم إلى انقضاء اجله في الدنيا ثم يقبضه الله إليه فتقول الأمة من بعده أو من شاء الله منهم : انا على منهاج النبي وسبيله فينزل الله بهم البلاء فمن ثبت منهم على ما كان قال : أول من أظهر اسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وسمية أم عمار وعمار وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه و سلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما عنه في قوله ان يسبقونا قال : ان يعجزونا - قوله تعالى : من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه و سلم " إن لكل شيء قلبا وقلب القلب يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات " وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن لكل شيء قلبا وقلب عليه و سلم : " من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر الله له تلك الليلة " وأخرج ابن حبان عن جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له " وأخرج ذنبه فاقرأوها على موتاكم " وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن حسان بن عطية أن رسول الله صلى الله عليه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض قال : ما أنزل الله من السماء ولكن عروق في الأرض تغمره فذلك قوله فسلكه ينابيع في الأرض فمن سره الله عنه في قوله أفمن شرح الله صدره للإسلام الآية قال : ليس المشروح صدره كالقاسية قلوبهم وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من مسعود رضي الله عنه قال : تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عنه قال : أنزلت على النبي صلى الله عليه و سلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنزلت علي ضحى آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا ثلاثا قلنا : ما هي يا رسول الله ؟ فقرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا الآيتين قلنا : هنيئا لك يا رسول الله فما لنا ؟ فقرأ ليدخل المؤمنين والمؤمنات الآية فلما أتينا خيبر فأبصروا خميس رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني جيشه أدبروا الآية إنا فتحنا لك فتحا مبينا الآية قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : هنيئا لك ما أعطاك ربك هذا

تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية

والانجيل ، فكذبهم محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) بقولهم ان عزير ابن الله والمسيح ابن مريم ابن الله وان الله ثالث ثلاثة وان عيسى هو الله وان يد الله مغلولة وان الله فقير وهم اغنياء ، ولو انهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفارا بالله بتكذيبهم محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) وقولهم على الله الكذب والبهتان قوله تعالى : بما انزل الله 6459 وبه عن مقاتل بن حيان قوله : وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه قال كلها في هذه الآية ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون .

جامع البيان في تأويل آي القرآن

كفّ أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، بالحديبية يلتمسون غِرَّتَهُمْ ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ومنّ عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كفّ أيدي هؤلاء بن مغفل، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان جالسا في أصل شجرة بالحُدَيبية، وعلى ظهره غصن ، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لعليّ: اكْتُبْ : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه وسلم قال قبل أن يكلمهما : ويح ثعلبة بن حاطب ، ودعا للسليمي بالبركة وأنزل الله {ومنهم من يا ثعلبة ، أنزل الله فيك كذا وكذا ، قال : فقدم ثعلبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هذه صدقة مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قد منعني أن أقبل منك ، قال : فجعل يبكي ويحثي التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا عملك بنفسك أمرتك فلم تطعني ، عرفت منزلتي من الأنصار ، فقال أبو بكر : لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلها فلم يقبلها أبو

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه و سلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ولو أن قطرة من صلى الله عليه و سلم : لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن واعتصموا بحبل الله قال : حبل الله القرآن وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن الضريس وابن جرير وابن الأنباري هلم هذا هو الطريق ليصدوا عن سبيل الله فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كتاب الله هو حبل الله الممدود من