قال مقاتل بن سليمان: سورة القارعة مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفي
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ بمكة
عن أم عمرو بنت عبس، عن عمها: أنّه كان في مسير مع رسول الله ﷺ، فنزلت عليه سورة المائدة، فاندَقَّ كَتِفُ راحِلَته العَضْباء من ثِقَل السورة
عن عطاءٍ، في قوله: ﴿أنزَلَ من السماءِ ماءً﴾ قال: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ للمؤمنِ والكافرِ، ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: جَرى الوادي، وامتلأ بقدْر ما يحملُ، ﴿فاحتمَلَ السيْلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: زَبدَ الماءِ، ﴿وممّا توقدونَ عليه في النارِ﴾ قال: زبدُ ما تُوقدون عليه مِن ذلك حليةٌ، وما سقط فهو مَثَلُ زَبَد الماء، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطل، فأمّا خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يصفو مِن الحلية والماء والحديد فمَثَلُ الحقِّ
عن مجاهد بن جبر: اسم للسورة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ حين أظهروا الإيمان، وأسَرُّوا التكذيبَ، ﴿وهو خادعهم﴾ على الصراط في الآخرة حين يُقال لهم: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ [الحديد:١٣]، فبقوا في الظُّلْمَة، فهذه خدعة الله عز وجل لهم في الآخرة
عن حذيفة بن اليمان -من طريق زِرٍّ- قال: التي تُسَمُّون: سورة التوبة؛ هي سورةُ العذاب، واللهِ، ما تَرَكَتْ أحدًا إلا نالت منه، ولا تَقْرءُون منها مِمّا كنا نقرأُ إلا ربُعَها
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى
ذكر ابنُ عطية (٤/٣٨٠) أنّ البعض قال بأنّ السورة المشار إليها هي براءة. ثم قال: «ويحتمل أن يكون إلى كل سورة فيها الأمرُ بالإيمان، والجهادِ مع الرسول»
عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي مَعْشَرٍ-:... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: من أقرأك بها؟ قال: أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قالَ عمر: أنت أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَها من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قد كنت أظُنُّ أنّا قد رُفِعْنا رِفْعَةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال، في سورة الجمعة و[...] ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾