شرح تفسير ابن كثير

يعارضوه أو يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله أو بسورة، ولهذا يأتي بعد الحروف المقطعة الانتصار للقرآن في كل سورة ، فبعض الأشياء مخلوقة وهي منزلة، مثل قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد مخلوق، ومثله نزول المطر، لكن العلماء بينوا الفرق بين الإنزالين، فقوله: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} [الحديد فالحاصل أن المعتزلة يقولون: إن جاء في القرآن أنه منزل فلا ينفي ذلك أنه مخلوق، فهو مخلوق ومنزل، كما أن الحديد

سلسلة التفسير

في أبدانهم أو أولادهم أو أموالهم أو أراضيهم؛ كل ذلك مقدر ومكتوب، وقد قال الله ذلك في آيات أخر، ففي سورة الحديد يقول الله سبحانه وتعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد:22] ، ثم جاء التعليل عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد

لباب التأويل في معاني التنزيل

[سورة الكهف (18): الآيات 95 الى 98] قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ قالوا وما تلك الآلة؟ قال: آتُونِي أي أعطوني وقيل جيئوني «1» زُبَرَ الْحَدِيدِ أي قطع الحديد فأتوه بها ، وبالحطب فجعل الحطب على الحديد والحديد على الحطب حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ أي بين طرفي الجبلين عَلَيْهِ أي أصيب عليه قِطْراً أي نحاسا مذابا فجعلت النار تأكل الحطب وجعل النحاس يسيل مكانه حتى لزم الحديد

تفسير الخازن

عليه من فوقه وقيل كان داود إذا لحقه ملل أو فتور أسمعه الله تعالى تسبيح الجبال فينشط له ) وألنا له الحديد ( يعني كان الحديد في يده كالشمع أو كالعجين يعمل منه ما يشاء من غير نار ولا ضرب مطرقة قيل سبب ذلك أن لذلك وسأل الله تعالى أن يسبب له سبباً يستغني به عن بيت المال فيتقوت منه ويطعم عياله فألان الله له الحديد

غريب القرآن

أي يمانعون فذلك إما اعتبارا بالممانعة وإما باستعمال الحديد والحديد معروف قال عزوجل (وأنزلنا الحديد فيه وحديد الفهم، قال عزوجل: (فبصرك اليوم حديد) ويقال لسان حديد نحو لسان صارم وماض وذلك إذا كان يؤثر تأثير الحديد

مفاتيح الغيب

دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقّاً اعلم أن ءاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ قطعة قال الخليل الزبرة من الحديد الجميع آتوني بمد الألف إلا حمزة فإنه قرأ ائتوني من الإتيان وقد روى ذلك عن عاصم والتقدير ائتوني بزبر الحديد بحيث تسد ما بين الجبلين إلى أعلاهما ثم وضع المنافخ عليها حتى إذا صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد

تفسير اللباب - ابن عادل

وقال ابن الخطيب : وقيل : المسد يكون من الحديد ، وظنُّ من ظنَّ أن المسد لا يكون من الحديد خطأ ، لأن المسد هو المفتول سواء كان من الحديد ، أو من غيره ، ورجل ممسود ، أي : مجدول الخلق وجارية حسنة المسد ، والعصب

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . . ) هو الذي خلق السماوات في ستة أيام ثم استوى على العرش ( أخبرني ابن منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم ( بالعلم والقدرة ) اينما كنتم والله بما تعملون بصير ( الحديد خَبِيرٌ مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 2 الحديد

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

الأنبياء خاصّة . ) لهم أجرهم ونورهم ( في ظلمة القيامة . ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم الحديد الآخرة عذاب شديد ومغفرة ( ، يعني : أو مغفرة ) من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلاّ متاع الغرور ( الحديد واحدة من الجنان . ) أعدّت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( الحديد