الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخامس : ملكه فإن الملك يقتضي التصرف بالقول كما أن الملك يقضي التصرف بالفعل فالملك هو المتصرف بأمره وقوله فتنفذ أوامره ومراسيمه حيث شاء والمالك هو المتصرف في ملكه بفعله والله له الملك وله الملك فهو المتصرف وتصرفه بقوله نوعان : تصرف بكلماته الكونية وتصرف بكلماته الدينية وكمال الملك بهما. فإرسال الرسل : موجب كمال ملكه وسلطانه وهذا هو الملك المعقول في فطر الناس وعقولهم فكل ملك لا تكون له رسل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي قولهم : {أنى يكون له الملك علينا} إلى آخره ما يدل على أنه مركوز في الطباع أن لا يقدم المفضول على والملك يحتاج إلى أصالة فيه ، إذ يكون أعظم في النفوس ، وإلى غنى يستعبد به الرجال ، ويعينه على مقاصد الملك ، لم يعتبروا السبب الأقوى ، وهو : قضاء الله وقدره : {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} واعتبروا أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 266} وقال ابن عاشور : وأَنَّى في قوله : {أنى يكون له الملك علينا} بمعنى كيف ففي سفر صمويل أن الذين لم يرضَوا به هم بنو بليعال (1) والقرآن ذكر أن بني إسرائيل قالوا : أنى يكون له الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على من انتهك حرمته ظلماً ، وسيافه قائم على رأسه ، والنطع مبسوط للقتل ، والسيف يقطر دماً ، وحول هذا الملك هذه صفته جواريه وأزواجه وبناته ، فهل ترى أن أحداً من الحاضرين يهتم بريبة أو بحرام يناله من بنات ذلك الملك بل جميع الحاضرين يكونون خائفين ، وجلة قلوبهم ، خاشعة عيونهم ، ساكنة جوارحهم خوفاً من بطش ذلك الملك. وقال في الملك : { الذي خَلَقَ الموت والحياة لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العزيز الغفور } [ الملك : 2 ].
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والحق سبحانه يبين لنا أنه سبحانه وحده الذي بيده الملك ؛ فقال : { قُلِ اللهم مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الخير . . . } [ آل عمران : 26 ] وفي هذا القول الكريم أربعة أشياء متقابلة : { تُؤْتِي الملك } و { وَتَنزِعُ الملك } ، وإيتاء الملْك في أعراف الناس خير ، ونزعه في أعراف الناس شر ، وإعزاز الناس خير ، وإذلالهم شر
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والرابع : أنه مبتدأ أيضاً ، و" الحق " نعته ، و" يوم يُنفَخُ " خبره وعلى هذا ففي قوله : " وله الملك " والثاني : أن يكون " الملك " عطفاً على " قوله " و" أل " فيه عوض عن الضمير ، و" له " في محلِّ نصب على الحال من " الملك " العامل فيه الاسْتِقْرَارُ ، والتقدير : قوله الحق ، وملكه كائناً له يوم ينفخ ، فأخبر عن الثالث : أن الجملة من " وله الملك " في محل نصبٍ على الحال ، وهذا الوجه ضعيف لشيئين : أحدهما : أنها تكون فإن قيل : يلزم من ذلك تقييد الملك بـ " يوم النَّفْخ " ، والملك له كل وقت.
جامع لطائف التفسير
وفي قولهم : {أنى يكون له الملك علينا} إلى آخره ما يدل على أنه مركوز في الطباع أن لا يقدم المفضول على والملك يحتاج إلى أصالة فيه ، إذ يكون أعظم في النفوس ، وإلى غنى يستعبد به الرجال ، ويعينه على مقاصد الملك ، لم يعتبروا السبب الأقوى ، وهو : قضاء الله وقدره : {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} واعتبروا أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 266} وقال ابن عاشور : وأَنَّى في قوله : {أنى يكون له الملك علينا} بمعنى كيف ففي سفر صمويل أن الذين لم يرضَوا به هم بنو بليعال (1) والقرآن ذكر أن بني إسرائيل قالوا : أنى يكون له الملك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فقال : أرى الملك هم بأخذها فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة قال : وأنت من أين يعرفك الملك ؟ قال : هو ذاك كما قلت لك قال : فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يظلم ولا يأخذها ولا يملكها تكون في ملكه أبدا قال : فغدت فرعت ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر : أرى الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة لا جرم لأعدلن فلأكونن على أفضل العدل
تفسير الشعراوي
مسألة يُدَلِّله الله بها أو أنها تعطية سيطرة، فلماذا الحسد على سيدنا محمد وقد أعطى الله سيدنا إبراهيم الملك ، وأعطى لداود الملك، وأعطى لسليمان الملك، وأعطى ليوسف الملك، فلماذا الحسد إذن عندما أراد الله سبحانه الذي ينزل من السماء، و «الحكمة» هي الكلام الذي يقوله الرسول مفسراً به منهج الله، ومع ذلك آتاهم الله الملك فسيدنا يوسف صار أميناً على خزائن الأرض، وأصبح عزيز مصر، وسيدنا داود، وسيدنا سليمان آتاهما الله الملك
تفسير الشعراوي
الحق: {وَنَزَعَ يَدَهُ} لأنَّ النزع يدل على أن شيئاً يقاوم، ومثال ذلك قوله الحق: {قُلِ اللهم مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ ... } [آل عمران: 26] لأن نزع الملك ليس مسألة سهلة؛ ففي الغالب يحاول صاحب الملك التشبث بملكه، لكن الحق ينزعه من هذا الملك.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النفس الخبيثة كما بيناه في الآية 5 المارة "وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ 44" فقلق الملك ورفيقه في السجن ووقوعها كما عبرها وصيّته له بأن يذكر سيده فيه "أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ" أيها الملك "فَأَرْسِلُونِ 45" لآتيكم بمن يعبرها ، ولذلك لم يقل أفتكم وذكر الضمير لعوده على الأمر الذي استصعبه الملك من الرؤيا ، قالوا قال هذا بعد أن تمثل أمام الملك بالاستئذان وجثى على ركبتيه احتراما على حسب عادتهم ، فأرسله الملك بعد أن فهم مما ذكر له من أحواله ومما قص عليه من أطواره ، وأنه من سلالة ابراهيم عليه السلام