قوله تعالى: (إِذْ أوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى) . إن قلتَ: هذا مجملٌ فما فائدتُه؟ قلتُ: فائدتُه الِإشارةُ إلى أنه ليس كلُّ الأمور، مما يُوحى إلى النساء، كالنبوَّةِ ونحوها، أو التعظيمُ والتفخيمُ أولاً، كما في قوله تعالى " فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى " والبيانُ ثانياَ بقوله (أنِ اقْذِفيهِ فِي التَّا...
قوله تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِى الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِىءُ النشأة الآخِرَةَ. .) الآية. إن قلتَ: كيف أضمر لفظ " الله " أولًا، ثم أظهره ثانياً مع أن القياس العكسُ؟ قلتُ: تنبيهاً على عِظم إنشائهم أي إعادتهم، لأنها التي ينكرها الكافر، فناسب ذكر الظاهر للإِيضاح.
قوله تعالى: (وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً. .) . قال هنا بزيادة " كأنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً " وفي الجاثية بحذفه، مع أنهما نزلا في " النضرِ بن الحارث " حيث كان يعدل عن سماع القرآن، إلى اللهو وسماعِ الغناء، لأنه تعالى بالغ في ذمِّه هنا، فناسبَ زيادةُ ذلك...
قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمً) . قال ذلك هنا: وقال في سورة البلد " لقدْ خَلقْنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ)) ولا منافاة بينهما، لمراعاة الفواصل في السورتين، ولأنَّ معناه هن1 - عند كثير من المفسرين - منتصب القامة، معتدلَها، فيكون في المعنىَ أحسن تقويم، وذلك لا ينافي كونه في...
ابتسام بنت بدر الجابري
قد يصبح الزوج عونًا لزوجه وولده ، وسببًا للطاعة ، وقد يكون الضد بضده. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)وفي الحديث (رحم الله رجلا قَامَ من الليل فصلى وَأَيقظ امرأته، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وجهها الماء ، رحم الله امرأة قَامت من الليل فصلت..)
عمر بن عبد الله المقبل
إذا أردتَ أن تعرف قيمةَ عمل القلب ومنزلتَه عند الله، فتأمل هذه الآية : ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ فماذا ترتَّب على صدقهم وإخلاصهم؟ ﴿ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ ، ﴿ وَمَغ...
أبو حمزة الكناني
" فضلا من الله ونعمة " ما الفرق بين الفضل والنعمة في الآية ؟ لعل فضل الله - والعلم عند الله - : إشارة إلى ما عنده من الخير وهو مستغن عنه . والنعمة : إشارة إلى ما يصل إلى العبد وهو محتاج إليه . لأن الفضل في الأصل ينبئ عن الزيادة ، والنعمة تنبئ عن الرأفة والرحمة وهو من جانب العبد ، وفيه معنى لط...
الشعراوي
(تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) لماذا كان المتكلم في المهد هو عيسى، ولم تكن مريم عليها السلام؟ والجواب : إن مريم مهما تكلمت في تلك الحالة، لتبرئ نفسها، وتدفع عنها التهمة، لم يكن لينفعها أو يصدقها أحد منهم ، وإنما كان الكلام من عيسى وهو في المهد، أصدق وأبلغ في براءتها، وسلامتها وصدقها...
الشعراوي
(وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ) أي شيء مهما كان يسيراً في نظركم فهو مدخر لكم عند الله تعالى ، تماماً كما في قوله تعالى ({وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ } ﴿٤١﴾ سورة الأنفال، فهو ينطبق على أي شيء تغنمونه ولو كان إبرة أو خيطاً فله حكم الغنائم .(في المطبوع 8/4781)
الشعراوي
{الرَّحْمَـٰنُ} ﴿١﴾ بدأت سورة الرحمن بهذه الصفة العظيمة لله تعالى ، بعد أن انتهت سورة القمر بقوله تعالى : {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} ﴿٥٥﴾ سورة القمر. إشارة إلى رحمة الرب سبحانه وتعالى، الذي كما أن من صفاته الملك والقدرة، فإن من صفته الرحمة بخلقه .(في المطبوع 24/14796)