مدارك التنزيل وحقائق التأويل

لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) {واجعل لّي وَزِيراً} ظهيراً اعتمد عليه من الوزر الثقل لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنته الوزر والملجأ لأن الملك يعتصم برأيه ويلتجئ إليه في أموره أو معينا من المؤازرة وهي المعاونة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

هناك فقال: {ولما جاءهم رسول} أي عظيم محيطة دعوته بما أشعر به الاسم الأعظم في قوله {من عند الله} أي الملك الذي له جميع الملك والأمر {مصدق لما معهم} لكونه

تفسير القرآن الكريم - المقدم

قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} [الملك قوله: {إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الملك:25] أي: إن كنتم صادقين في الإنذار به والترهيب منه.

تفسير السمرقندي

واتبعه كلبه حتى أتوا غارا أي كهفا فدخلوا فيه ثم أرسلوا بعضهم إلى السوق ليشتري لهم طعاما من السوق فركب الملك طلبهم وهم يسألون عنهم فسمع رسولهم بذلك فعجل أن يشتري لهم كل الذي أرادوا فاشترى بعضه وأتاهم فأخبرهم أن الملك طلبهم فأكلوا ما أتاهم به ولم يشبعوا ثم ناموا على وجوههم فضرب الله على آذانهم بالنوم سنين عددا وسار الملك سدوا عليهم باب الكهف حتى يموتوا فيه فيكون قبرهم إن كانوا فيه ثم انصرف الملك والناس معه فعمد رجلان مسلمان بإمرأة فدخل بها الحمام فماتا في الحمام جميعا فأتي الملك فقيل له صاحب الحمام قتل إبنك

تفسير السمرقندي

الليل إلى الكهف فدخلوه وقالوا نبيت ها هنا الليلة ثم نصبح إن شاء الله فترون رأيكم فضرب على آذانهم فخرج الملك ثم إن أصحاب الملك استيقظوا بعد ثلاثمائة سنة وتسع سنين فنظر واحد منهم إلى الشمس وقد دنت إلى الغروب ويقال فاجتمع الناس عليه وذهبوا به إلى الملك فجعل تمليخا يبكي خوفا من الملك وأن يرفع إلى ملكهم الجبار الذي فر منه فلما أدخل على غيره سكن فقال له الملك من أين لك هذه الدراهم فقال خرجت بها عشية أمس أنا وأصحاب لي فرارا من دقيانوس الملك فقال إنك

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

} أي مالك جنس الملك على الإطلاق ومالك منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان أي يا مالك الملك ولا يجوز عنده نحو غاق وما أشبهه قال الزجاج : والمعنى مالك العباد وما ملكوا وقيل المعنى مالك الدنيا والآخرة وقيل الملك هنا : النبوة وقيل : الغلبة وقيل : المال والعبيد والظاهر شموله لما يصدق عليه اسم الملك من غير تخصيص { تؤتي الملك من تشاء } أي : من تشاء إيتاءه إياه { وتنزع الملك ممن تشاء } نزعه منه والمراد بما يؤتيه من الملك وينزعه هو نوع من أنواع ذلك الملك العام قوله { وتعز من تشاء } أي في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

وجهين: الأول: قوله تعالى: وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ أي لفرغ من هلاكهم أي لو أنزل الملك هؤلاء الكفار فربما لم يؤمنوا، وإذا لم يؤمنوا وجب إهلاكهم بعذاب الاستئصال فحينئذ ما أنزل الله تعالى الملك إليهم لئلا يستحقوا هذا العذاب، وأيضا إنهم إذا شاهدوا الملك زهقت روحهم من هول ما يشاهدون وذلك أن الآدمي إذا رأى الملك فإما أن يراه على صورته الأصلية أو على صورة البشر. ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (8) أي لا يمهلون بعد نزول الملك طرفة عين وكلمة، «ثم» للتنبيه على أن عدم الإنظار

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

زليخا فقال يوسف وهو في السجن: ذلِكَ أي الذي فعلت من ردي الرسول لطلب البراءة إنما كان لِيَعْلَمَ أي الملك فعلى هذا يكون تأتيه عليه السلام في الخروج من السجن لعدم رضاه ملاقاة الملك حتى يتبين أنه إنما سجن بظلم عظيم مع ما له من نباهة الشأن ليتلقاه الملك بما يليق به من الإجلال وقد حصل ذلك. روي أن الرسول قال ليوسف عليه السلام: «قم إلى الملك متنظفا من درن السجن بالثياب النظيفة والهيئة الحسنة لسان آبائي وكان الملك يتكلم بسبعين لغة ولم يعرف هذين اللسانين وكان الملك كلما كلمه بلسان أجابه يوسف

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

مدته قد طالت طولا خارجا عن العادة، لأن ورقه كان على ضرب دقيانوس فاتهموه بأنه وجد كنزا، فذهبوا به إلى الملك وكان صالحا قد آمن هو ومن معه فلما نظر إليه قال: لعل هذا من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك فقد كنت أدعو الله أن يرينيهم، وسأل الفتى، فأخبره بأنه ومن معه خرجوا فرارا من الملك دقيانوس فسّر الملك إلى الكهف قال تمليخا: أنا أدخل عليهم لئلا يرعبوا فدخل عليهم وأعلمهم بأن الأمة أمة مسلمة فخرجوا إلى الملك وكان عن يساره مرنوش برنوش شاذنوش، وكان الملك يستشير هؤلاء الستة في أمره، والسابع الراعي

زاد المسير في علم التفسير

والرابع: أنه لما قاله، قال له الملك الذي معه: اذكر ما هممت به، فقال: «وما أبرّئ نفسي» ، قاله قتادة. فإن قيل: فقد رويتم في بعض ما مضى أن يوسف قال في مجلس الملك: «ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب» ، فكيف قال الملك: «ائتوني به» وهو حاضر عنده؟! فالجواب: أن أرباب هذا القول يقولون: أمر الملك باحضاره ليقلِّده الأعمال في غير المجلس الذي استحضره فيه قال وهب: لما دخل يوسف على الملك، وكان الملك يتكلَّم بسبعين لساناً، كان كلما كلَّمه بلسان، أجابه يوسف