الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
بفضله ويعصمني بلطفه عما يبعدنى من كنف حفظه وجواره وَبعد ما فتش الملك عن أحواله وما جرى عليه وثبت وتحقق واجعله خالصا لِنَفْسِي ليكون أنيسي وجليسي ومولى أموري وظهيري في عموم تدبيرى فاحضروه عنده وسلّم على الملك ترحيبا وتعظيما فَلَمَّا كَلَّمَهُ وأخذ بحمد الملك وثنائه ودعائه باللغة العبرية قالَ الملك ما هذا اللسان قال هذا لسان آبائي وأجدادي وكان الملك يتكلم على سبعين لغة فكلم معه بجميعها فأجاب بجميعها واحسن فيها فتعجب الملك منه وقال أريد ان اسمع تأويل رؤيائي من فيك فحكاه وبين وجوه المناسبات بين البقرات والسنوات
روح البيان
منها انه لما أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة بنى الأمر فى ذلك على التواضع الموجب للرفعة وهو قوله ( رَبِّ اغْفِرْ لِي) ومنها انه قدم طلب المغفرة على طلب الملك لانه لو كان طلب الملك زلة فى حق الأنبياء كانت ومنها ان الملك مهما يكن فى يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف فى الملك الا مقرونا بالعدل والنصفة وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته. على مقتضى قوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) فان الملك جالب للفتنة كما كان
الزيادة والإحسان في علوم القرآن
بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (110) وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا (111)}.
شرح منظومة التفسير
وسلم - يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: «فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك قوله: «فإذا الملك الذي جاءني بحراء». في الحديث هذا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «فإذا الملك الذي جاءني بحراء» يدل على ماذا؟ على أن المدثر مسبوقة بوحي وهي ما تضمنه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في بدء الوحي فقوله: «الملك الذي جاءني بحراء» في ماذا؟ مقيد بأن أول ما نزل بالمدينة النبوية ما هو؟ قيل: المطففون {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} وقيل: سورة
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
فعله إلا من لا كفوء له ، وكان من لا كفوء له أهلاً لأن يخلص له الأعمال ولا يلتفت إلى سواه بحال ، لأنه الملك الذي يملك الملك قال مثيراً للهمم إلى الاستبصار المثير للإرادة إلى رياضة تثمر جميع أبوب السعادة : ( تبارك ولما كان من له الملك قد لا يكون متمكناً من إبقائه في يده أو إعطاء ما يريد منه لغيره ونزعه منه متى أراد قال : ( الذي بيده ) أي بقدرته وتصرفه لا بقدرة غيره ) الملك ) أي أمر ظاهر العالم فإليه كل تدبير فيه وبقدرته ولما كان قد أوقع في آخر سورة التحريم ما فيه أعظم عبرة لمن تذكر ، وأعلى آية لمن استبصر ، من ذكر امرأتين
مفاتيح الغيب
مكلف حظ فحظ الغني الإعطاء وحظ الفقير الأخذ المسألة الخامسة احتج بعضهم بهذه الآية في تفضيل البشر على الملك هذا الاستدلال ضعيف لوجوه أحدها ما روى عن يزيد النحوي أن البرية بنو آدم من البرا وهو التراب فلا يدخل الملك البتة وثانيها أن قوله إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ غير مختص بالبشر بل يدخل فيه الملك وثالثها أن الملك خرج عن النص بسائر الدلائل قالوا وذلك لأن الفضيلة إما مكتسبة أو موهوبة فإن نظرت إلى الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ ومرة لاَ يَسْئَمُونَ وتمام القول في هذه المسألة قد تقدم في سورة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
إليه حتى يجعل اللّه للمسلمين فرجاً وأراد به النجاشي وإسمه أصحمة وهو الحبشة عطية فإنما النجاشي إسم الملك بن العاص وصاحبه بالهدايا إلى النجاشي وإلى بطارقته ليردهم إليه فيعصمهم اللّه وقد ذكرت هذه القصة في سورة وأخذها إلى أم حبيبة على يدي أبرهة فلما جاءتها بها أعطتها منها خمسين ديناراً فقالت أبرهة : قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئاً فإن أرد الذي أخذت منك وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمداً رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) وآمنت به وحاجتي إليك أن تقرأه منّي السلام قالت : نعم ، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ومعنى الآية: قال يوسف لساقي الملك حين علم أنه سيعود إلى حالته الأولى مع الملك: اذْكُرْنِي عند الملك، قاله ابن إسحاق- أي نسي ذكر يوسف عند ربه، فأضاف الذكر إلى ربه إذ هو عنده، و «الرب» - على هذا التأويل- الملك قوله عز وجل: [سورة يوسف (12) : الآيات 43 الى 45] وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
فأخرجوا إليه حتى يجعل الله للمسلمين فرجا وأراد به النجاشي واسمه أصحمة وهو الحبشة عطية فإنما النجاشي اسم الملك عمرو بن العاص وصاحبه بالهدايا إلى النجاشي وإلى بطارقته ليردهم إليه فيعصمهم الله وقد ذكرت هذه القصة في سورة دينار وأخذها إلى أم حبيبة على يدي أبرهة فلما جاءتها بها أعطتها منها خمسين دينارا فقالت أبرهة: قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا فإن أرد الذي أخذت منك وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وآمنت به وحاجتي إليك أن تقرأه منّي السلام قالت: نعم، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما
التفسير المظهري
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ اسم بلد باليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة ايام قرأ ابو عمرو والبزي من سبا وبسبا فى سورة وورد فى الحديث ان احدى أبوي بلقيس كان جنيّا فلمّا مات ابو بلقيس طمعت فى الملك فطلبت من قومها ان يبايعوها فاراد قومه خلعه فلم يقدروا عليه فلما رات بلقيس ذلك أدركتها الغيرة فارسلت اليه تعرض نفسها عليه وأجابها الملك من جيشها فلما راته سقته الخمر حتى سكر ثم جزت رأسه وانصرفت من الليل الى منزلها فلمّا أصبح الناس راوا الملك ورأسه منصوب على باب داره فطموا ان تلك المناكحة كانت مكرا وخديعة منها فاجتمعوا إليها وقالوا أنت بهذا الملك