روح المعاني
تعالى فيجل قلبه، وحمل الوجل فيها على الخوف منه تعالى كلما ذكر أبلغ في المدح من حمله على الخوف وقت الهم تعالى عنه قال: «جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص وإيضاحه ما قاله إمام الحرمين: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم يفضل من عداه باستمرار تصديقه وعصمة الله تعالى إياه من مخامرة الشكوك والتصديق عرض لا يبقى بشخصه زمانين بل بتجدد أمثاله فتقع للنبي صلّى الله عليه وسلّم دون غيره متوالية فيثبت له صلّى الله عليه وسلّم أعداد من الإيمان لا يثبت لغيره إلا بعضها فيكون إيمانه
تفسير الخطيب المكي
إنذار الله لهم باستمرار عذابهم رغبة موسى في رؤية الله ... تقطيعهم في الأرض أممًا اصطفاء الله لموسى ... مصير خلفهم سنة الله في إضلال البشر ... الوسيلة الحقيقية لنيل النصر من ذرأهم الله لجهنم ... كيف نصر الله المجاهدين فيه أسماء الله الحسنى ... واجب المحارب في الميدان الإلحاد في أسماء الله ... الجهاد سبيل النصر وجوب النظر في شخصية الرسول وملكوت الله ... طاعة الله ورسوله من هم شر الدواب
مباحث التفسير
يجوز أن يعمل الفعل في الحرف نحو قوله: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} (أن) حرف وقد عَمِلَ الخوف فيه، وهو في محل النصب بوقوع الخوف عليه ونحوها كثير، وليس الظن ههنا ملغياً بل هو واقع على الجملة وهي:
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
" صفحة رقم 538 " الخوف وحيزت الغنائم ووقعت القسمة : نقلوا ذلك الشحّ وتلك الضنة والرفرفة عليكم إلى الخير قلت : لا ولكنه تعلم لمن عسى يظن أنّ الإيمان باللسان إيمان وإن لم يوطئه القلب ، وأن ما يعمل المنافق من كالبناء على غير أساس ، وأنها مما يذهب عند الله هباء منثوراً . الخوف الشديد ودخلهم من الجبن المفرط ) وَإِن يَأْتِ الاْحْزَابُ ( كرّة ثانية . لخوفهم مما منوا به هذه الكرّة أنهم خارجون إلى البدو حاصلون بين الأعراب ) يُسْئَلُونَ ( كل قادم منهم من
التفسير المظهري
وَأَوْجَسَ يعنى أحس وأضمر كذا فى القاموس- وقال مقاتل وقع فى قلبه وقال البغوي اصل الوجوس الدخول كانّ الخوف دخل قلبه مِنْهُمْ اى من الأضياف حين لم يأكلوا خِيفَةً خوفا قال قتادة وذلك انهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا انه لم يأت بخير وانما جاء بشر- قيل وذلك لانه كان عادتهم انه إذا مس من يطرقهم فخاف ان يريدوا به مكروها وظنهم لصوصا- والظاهر انه أحس بانهم ملائكة وخاف ان يكون نزولهم لامر أنكره الله عليه- او لتعذيب قومه قالُوا يا ابراهيم لا تَخَفْ إِنَّا ملائكة الله أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ (70
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الخوف وحيزت الغنائم ووقعت القسمة : نقلوا ذلك الشحّ وتلك الضنة والرفرفة عليكم إلى الخير وهو المال والغنيمة قلت : لا ولكنه تعلم لمن عسى يظن أنّ الإيمان باللسان إيمان وإن لم يوطئه القلب ، وأن ما يعمل المنافق من كالبناء على غير أساس ، وأنها مما يذهب عند الله هباء منثوراً . الخوف الشديد ودخلهم من الجبن المفرط { وَإِن يَأْتِ الاْحْزَابُ } كرّة ثانية . لخوفهم مما منوا به هذه الكرّة أنهم خارجون إلى البدو حاصلون بين الأعراب { يُسْئَلُونَ } كل قادم منهم من
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
مِنْ عِندِ غَيْرِ الله } أي لو كان مفتعلاً مختلقاً ، كما يقوله من يقول من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم لوجدوا فيه اختلافاً ، أي اضطراباً وتضاداً كثيراً ، أي وهذا سالم من الاختلاف فهو من عند الله فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب ، فقال لهم : « ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض ، بهذا هلك من كان قبلكم » ، وعن عبد الله بن عمرو قال : هجّرت إلى رسول الله A يوماً ، فإنّا لجلوس إذا اختلف اثنان في وقوله تعالى : { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأمن أَوِ الخوف أَذَاعُواْ بِهِ } إنكار على من يبادر
روح المعاني
يأكلون، وقيل: لا كناية بناء على ما روي أنهم كانوا ينكتون اللحم بقداح في أيديهم وليس بشيء، وفي القلب من ورَأى قيل: علمية فجملة لا تَصِلُ مفعول ثان، والظاهر أنها بصرية، والجملة في موضع الحال ففيه دليل على أن من جهتهم خِيفَةً أي خوفا، وأصلها الحالة التي عليها الإنسان من الخوف، ولعل اختيارها بالذكر للمبالغة حيث تفرس لذلك مع جهالته لهم من قبل وعدم معرفته من أي الناس يكونون كما ينبىء عنه ما في الذاريات من قوله سبحانه وقيل: إن الله تعالى جعل للملائكة مطلقا ما لم يجعل لغيرهم من الاطلاع كما قال تعالى: يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
في التخلص والتجؤه إلى السميع العليم ، أنس تعالى أحب عباده إليه وأعظمهم منزلة لديه ، وذكر له ما منحه من واجتبائه وجمع خير الدارين له فقال تعالى : ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من تقهر وأما السائل فلا تنهر ( سأل ، وقد حاشها سبحانه عما نهاه عنه ولكنه تذكير بالنعم وليستوضح الطريق من وفق من أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، أما هو ( صلى الله عليه وسلم ) فحسبك من تعرف رحمته ورفقه 77 الخوف مما أمره غائب عنه من تيسيره ومصيره واستعصامه به يحصل اليقين واستصغار درجات المتقين ، ثم لما لم