الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يؤمنون ولو جاءتهم كل ءاية} [ يونس : 96 ] واذكر ما وقع من ذلك ماضياً من آيات الأولين وحالاً من قصة الإسراء لنا من القوة الباهرة التي لها الغنى المطلق {الرءيا التي أريناك} أي بتلك العظمة التي شاهدتها ليلة الإسراء بها عليهم الحجة ، لا ليؤمن أحد من حقت عليهم الكلمة ولا لنزداد نحن علماً بسرائرهم ، ولا شك في أن قصة الإسراء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
في { الرؤيا } ، فقال الجمهور : هي رؤيا عين ويقظة ، وهي ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء ، قالوا : فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة الإسراء بما رأى في تلك الليلة من العجائب ، قال وقالت عائشة { الرؤيا } في الإسراء رؤيا منام ، وهذا قول الجمهور على خلافه ، وهذه الآية تقضي بفساده ، وذلك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إسراآته صلى الله عليه وسلم أربعاً وثلاثين مرّة واحدة بجسده والباقي بروحه رؤيا رآها قال ومما يدل على أنّ الإسراء زج به في النور ولم ير معه أحداً إذ الأرواح لا توصف بالوحشة ولا بالاستيحاش قال : ومما يدلك على أنّ الإسراء الجحيم وأخبر صلى الله عليه وسلم أنّ شجرة الزقوم تنبت في أصل الجحيم وكان ذلك في غاية الغرابة ضمها إلى الإسراء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وجوز أيضاً كونه ظرفاً لِ { فضلناهم } [ الإسراء : 70 ] قال : وتفضيل البشر على سائر الحيوانات يوم القيامة وقال الفراء : هو ظرف لنعيدكم محذوفاً ، وقيل : ظرف لِ { تستجيبون } [ الإسراء : 52 ] ، وقيل هو بدل من { يَوْمَ يَدْعُوكُمْ } وقيل العامل فيه ما دل عليه قوله سبحانه { متى هُوَ } [ الإسراء : 51 ] وهي أقوال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان الإسراء هو السير في الليل ، وكان الشيء قد يطلق على جزء معناه بدلالة التضمن مجازاً مرسلاً ، نفي التحقير على أن هذا الأمر الجليل كان في جزء يسير من الليل ، وعلى أنه عليه الصلاة والسلام لم يحتج - في الإسراء وعظم دائماً أبداً ؛ ولعله حذف ذكر المعراج من القرآن هنا لقصور فهومهم عن إدراك أدلته لو أنكروه بخلاف الإسراء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هنا إنما هو مكة ، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هاني أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بيتي ، وروي بعضها عن النبي عليه السلام ، أنه قال : " خرج سقف بيتي " وهذا يلتئم مع قول أم هاني ، وكان الإسراء شق الصحيفة ، وقبل بيعة العقبة ، ووقع في الصحيحين لشريك بن أبي نمر وهم في هذا المعنى فإنه روى حديث الإسراء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وذهب بعضهم إلى أن ليلة المعراج هي غير ليلة الإسراء. ابن عطية : ويحتمل أن يريد بالأقصى البعيد دون مفاضلة بينه وبين سواه ، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء ولفظه : { إِلى } تقتضي أنه انتهى الإسراء به إلى حدّ ذلك المسجد ولا يدل من حيث الوضع على دخوله.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فكانت رحلة الإسراء! رحلة فى العالم العلوي : وفى الإسراء إلى العالم العلوي .. فلم يكن الإسراء فى صميمه ، إلا رحلة روحية لرسول اللّه ، فى عالم النور ، وإلّا استدناء له إلى مواطن الرحمة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد اختلف السلف في الإسراء أكان بجسد رسول الله من مكة إلى بيت المقدس أم كان بروحه في رؤيا هي مشاهدة رُوحانية وهذا أصح وأوضح مما روي في حديث آخر أن الإسراء كان من بيته أو كان من بيت أم هاني بنت أبي طالب أو من شعب فللنبيء صلى الله عليه وسلم كرامتان : أولاهما الإسراء وهو المذكور هنا ، والأخرى المعراج وهو المذكور في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وما ثبت في الصَّحيحين من طريق شريك عن أنس رضي الله عنه : أن الإسراء المذكور وقع مناماً - لا ينافي ما لإمكان أن يكون رأي الإسراء المذكور نوماً ، ثم جاءت تلك الرؤيا كفلق الصبح فأسري به يقظة تصديقاً لتلك الرؤيا فقد جمع طرق حديث الإسراء جمعاً حسناً بإتقان.