تفسير الخازن

وقال سعيد بن جبير هو مال اليتيم يكون عندك يقول لا تؤته إياه وأنفق عليه منه حتى يبلغ وإنما أضاف المال في هذه الآية ليس هو صفة ذم لهؤلاء وإنما سموا سفهاء لخفة عقولهم ونقصان تمييزهم وضعفهم عن القيام بحفظ المال تؤتوا السفهاء ( يعني الجهال بموضع الحق أموالكم ) التي جعل الله لكم قياماً ( يعني قوام معايشكم يقول المال ولما كان المال سبباً للقيام بالمعاش سمي به إطلاقاً لاسم المسبب على السبب على المبالغة لأنه به يقام الحج النار ) وارزقوهم فيها ( أي أطعموهم ) واكسوهم ( يعني لمن يجب عليكم رزقه وكسوته لما نهى الله عن إيتاء المال

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

غائرا وهذا اختيار أبي عبيدة والمراد بالكتاب هنا الجنس أو القرآن والضمير في قوله ) على حبه ( راجع إلى المال وقيل راجع إلى الإيتاء المدلول عليه بقوله ) وآتى المال ( وقيل إنه راجع إلى الله سبحانه أي على حب الله والمعنى على الاول أنه أعطى المال وهو يحبه ويشح به ومنه قوله تعالى ) لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( والمعنى على الثاني أنه يحب إيتاء المال وتطيب به نفسه والمعنى على الثالث أنه أعطى من تضمنته الآية في مثل قوله ) ويطعمون الطعام على حبه ( ومثله قوله زهير إن الكريم على علاته هرم وقدم ذوي القربى لكون دفع المال

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

" صفحة رقم 326 " وبنوه : سلامة قلبه ، تريد نفي المال والبنين عنه ، وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى ، كأنه قيل : يوم لا ينفع غنى إلا غني ولا بدّ لك مع ذلك من تقدير المضاف وهو الحال ، والمراد بها سلامة القلب ، وليست هي من جنس المال والبنين ، حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان ، وإنما ينفع سلامة القلب . ويجوز على هذا ) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( من فتنة المال والبنين .

تفسير اللباب - ابن عادل

القول الثاني : أنَّه خطاب للآباء بألاَّ يدفعوا مالهم إلى أولادهم إذا كانوا لا يحفظون المال سفهاءُ ، وعلى أَمْوَالَكُمُ } يفيدُ كون تلك الأموال مختصة بهم ، اختصاصاً يمكنه التّصرف فيها ، ثم إنَّ هذا الاختصاص حاصل في المال المملوك له وفي المال المملوك للصَّبي ، إلاَّ أنَّه تحت تصرُّفه ، فهذا التَّفاوت واقع في مفهوم خارج من وقال القَفَّالُ : « هو أنه إن كان المولى عليه صبياً فيعرفه الولي أنَّ المال ماله ، وهو خازن له ، وأنه إذا زال صباه يَردُّ إليه المال ، ونظيره قوله تعالى : { فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ } [ الضحى : 9

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

المختصون بالشح قال أهل اللغة : أنفق وأصرم وأعدم وأقتر : بمعنى قل ماله فيكون المعنى : لأمسكتم خشية قل المال على عياله يقتر ويقتر قترا وقتورا : ضيق عليهم في النفقة ويجوز أن يراد وكان الإنسان قتورا : أي قليل المال والظاهر أن المراد المبالغة في وصفه بالشح لأن الإنسان ليس بقليل المال على العموم بل بعضهم كثير المال إلا أن يراد أن جميع النوع الإنساني قليل المال بالنسبة إلى خزائن الله وما عنده وقد اختلف في هذه الآية

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

وقوله تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً} إنه الدنيا التي غرت أبناءها فأوردتهم موارد الهلاك أخبر بحقيقة أخرى، يعلم فيها عباده لينتفعوا بها، وهي أن {المال اسمه عمرو وفيه يقول عبد الله بن الزبعري: عمر العُلا هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف 3 قيل: في المال والبنين زينة الحياة الدنيا: لأن في المال جمالاً ونفعاً وفي البنين قوة ودفعاً والمثال مضروب لحقارة الدنيا وسرعة زوالها ولذا قيل: لا تعقد قلبك مع المال لأنه فيء ذاهب ولا مع النساء لأنها اليوم معك وغداً مع غيرك

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

أنه عند الصحة يحصل ظن الحاجة إلى المال، وعند ظن الموت يحصل الاستغناء، وبذل الشيء عند الاحتياج أدل على وقيل: يرجع إلى الله أي يعطي المال على حب الله وطلب مرضاته. ثم ذكر سبحانه وتعالى ممن يؤتون المال أصنافا ستة: أولهم القرابة، وثانيهم اليتامى، وثالثهم المساكين وقد ثم إن الأئمة حيث ذكر الله تعالى، إيتاء المال في الوجوه المذكورة، ثم قفاه بإيتاء الزكاة. ومن حق المعطوف عليه، غلب على ظنونهم أن في المال حقا سوى الزكاة.