الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم قال : { أَقِمِ الصلاة } ، يعني أتمم الصلاة ودم عليها { لِدُلُوكِ الشمس } يعني : بعد زوالها الظهر والعصر { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ } يعني : إلى دخول الليل وهي المغرب والعشاء. ثم قال : { أَقِمِ الصلاة } ، أي صلاة الغداة ؛ وإنَّما سميت صلاة الغداة قرآناً ، لأن القراءة فيها أكثر ويقال : لأنه يقرأ كلتا الركعتين ، وفي كلتا الركعيتن القراءة فريضة. { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس إلى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفي الصلاة استطراق للعبودية في الخَلْق جميعاً ، حيث نخلع أقدارنا حين نخلع نعالنا على باب المسجد ، ففي ولمنزلة الصلاة وأهميتها رأينا كيف أنها الفريضة الوحيدة التي فرضها الله علينا بالمباشرة ، أما باقي التكاليف الرسول لأمته وحرصه عليهم ، وعلى أنْ ينالوا هم أيضاً هذا القرب من حضرته تعالى ، فأجابه ربه ، وجعل الصلاة وكما تُحدِث الصلاة استطراق عبودية تُحِدث الزكاةُ في المجتمع استطراقاً اقتصادياً ، فيعيش الجميع الغني وما بالك بمجتمع لا يتعالى فيه الكبير على الصغير ولا يبخل فيه الغني على الفقير؟ إذن : في الصلاة والزكاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{يا بني} مكرر للمناداة تنبيهاً على فرط النصيحة لفرط الشفقة {أقم الصلاة} أي : بجميع حدودها وشروطها ولا في نجاة نفسك وتصفية سرك فإن إقامتها وهو الإتيان بها على النحو المرضي مانعة من الخلل في العمل ، إن الصلاة وأعرضت عن كل ما سواه لأنه في التحقيق عدم ولهذا الإقبال والإعراض كانت ثابتة للتوحيد وبهذا يعلم أن الصلاة رحمه الله تعالى: *ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ** فإن انتهت عنه فأنت حكيم* لأنه أمره أولاً بالمعروف وهو الصلاة النهي عن المنكر وحين أمر أنه قدم النهي عن المنكر على الأمر بالمعروف فقال : لا تشرك بالله ثم قال أقم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

حي على الصلاة ، حي على الفلاح. قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله. حي على الصلاة ، حي على الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثانية : قوله تعالى : { أَضَاعُواْ الصلاة } وقرأ عبد الله والحسن "أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ" على الجمع. وهو ذمّ ونص في أن إضاعة الصلاة من الكبائر التي يوبق بها صاحبها ولا خلاف في ذلك. عليه : "ارجع فصل فإنك لم تصل"ثلاث مرات " خرجه مسلم ، وقال حذيفة لرجل يصلي فطفف : منذ كم تصلي هذه الصلاة قال : ما صليت ، ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم قال : إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم ويحسن.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لاَّ تُلْهِيهِمْ } ، يعني : لا يشغلهم البيع والشراء عن ذكر الله ، يعني : عن طاعة الله ، وعن مواقيت الصلاة . { وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة } ، يعني : عن إتمام الصلاة. أما أنهم كانوا يتجرون ، ولم تكن تشغلهم تجارة عن ذكر الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة. وروي عن ابن مسعود أنه رأى قوماً من أهل السوق سمعوا الأذان ، فتركوا بياعاتهم ، وقاموا إلى الصلاة ، فقال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والتنازع فيها ، فإن تزوج الابن بمن كانت تحت الأب يفضي ذلك إلى قطع الرحم والعقوق ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أشرف وأعلى درجة من الأب وأولى بالإرضاء ، فإن الأب يربي في الدنيا فحسب ، والنبي عليه الصلاة والسلام لحكمة ، وهي أن النبي لما بينا أنه إذا أراد زوجة واحد من الأمة وجب عليه تركها ليتزوج بها النبي عليه الصلاة عليه زوجات المؤمنين على التأبيد ، ولأنه لما جعله أولى بهم من أنفسهم والنفس مقدم على الأب لقوله عليه الصلاة بمن تعول " ولذلك فإن المحتاج إلى القوت لا يجب عليه صرفه إلى الأب ، ويجب عليه صرفه إلى النبي عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الشعبي : ما بين عيسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام. وقال مقاتل : الأولى زمن إبراهيم ، والثانية زمن محمد ، عليه الصلاة والسلام ، قبل أن يبعث. ، وتأويله أنهم تقدموا على أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فهم أولى ، وهم أول من أمة محمد ، عليه الصلاة وقال الزمخشري : والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام. والمعروف في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام إنما قال : " إنك امرؤ فيك جاهلية " ، لأبي ذر ، رضي الله عنه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يوجبه من خارج. { وَنَبّئْهُمْ } عطفٌ على نبىءْ عبادي ، والمقصود اعتبارُهم بما جرى على إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام مع أهله من البشرى في تضاعيف الخوفِ ، وبما حل بقوم لوطٍ من العذاب ونجاتِه عليه الصلاة والسلام هو العذاب الأليم { عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ } عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : " أنهم جبريلُ عليه الصلاة والسلام وملكانِ معه " وقال محمد بن كعبٍ : " وسبعةٌ معه " وقيل : " جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ عليهم الصلاة كانوا اثنيْ عشَرَ ملَكاً " وإنما لم يتعرض لعنوان رسالتِهم لأنهم لم يكونوا مرسَلين إلى إبراهيمَ عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يَمْتَرُونَ } أي بالعذاب الذي كنت تتوعدهم به فيمترون به ويكذبونك ، قد قشَروا العصا وبيّنوا له عليه الصلاة المذكور على معنى ما جئناك بما تُنكِرنا لأجله بل بما يسرك وتقَرّ به عينُك ، بل هي إضرابٌ عما فهمه عليه الصلاة تقديمَ هذه المقاولة على ما جرى بينه وبين أهلِ المدينة من المجادلة للمسارعة إلى ذكر بشارةِ لوطٍ عليه الصلاة والسلام بإهلاك قومِه وتنجيةِ آله عَقيبَ ذكر بشارةِ إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام بهما ، وحيث كان ذلك ولم يُبالَ بتغيير الترتيب الوقوعيّ ثقةً بمراعاته في مواقعَ أُخَرَ ونسبةُ المجيء بالعذاب إليه عليه الصلاة