روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

المؤمنون وسرتم في الأرض للجهاد أو التجارة أو السياحة أو غير ذلك ، فليس عليكم حرج ولا إثم أن تقصروا من الصلاة وإذا كنت يا محمد مع أصحابك في الحرب ، وأردت أن تصلي بهم إماماً فاقسمهم طائفتين : طائفة تقف معك في الصلاة كما شرعها الله ، لأن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً محدوداً بأوقات ، ثابتة ثبوت الكتاب في اللوح . السابقة في أحكام الجهاد في سبيل الله ، ثم في أحكام الهجرة من الوطن ابتغاء مرضاة الله ، ولما كانت الصلاة أيام السفر ، ولكن قد تتعذر أو تتعسر في حالة الحرب والسفر لذلك وردت هذه الآيات الكريمة تبيّن طريقة الصلاة

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 17 الصلاة فقال أنا إذا أعرابى وروى أبو يوسف عن أبى حنيفة قال بلغني عن ابن مسعود قال الجهر في الصلاة ببسم اللّه الرحمن الرحيم أعرابية وروى حماد بن زيد عن كثير قال سئل الحسن عن الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة فقال إنما يفعل ذلك الأعرابى واختلفت الرواية عن ابن عباس فروى شريك عن عاصم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه جهر بها وهذا يحتمل أن يكون في غير الصلاة وروى عبد الملك ذلك فعل الأعراب وروى عن على أنه عدها آية وأنه قال هي تمام السبع المثاني ولم يثبت عنه الجهر بها في الصلاة

أحكام القرآن

كلام الناس وحقيقته الخبر فهو محمول على حقيقته فاقتضى ذلك إخبارا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأن الصلاة مقدم المسجد فوضع يده عليها إحداهما على الآخر يعرف في وجهه الغضب قال وخرج سرعان الناس فقالوا أقصرت الصلاة فقال له لم أنس ولم تقصر الصلاة فقال بل نسيت فأقبل على القوم فقال أصدق ذو اليدين قالوا نعم فجاء فصلى محظورا لأنه سلم عليه فلم يرد عليه وأخبره بنسخ الكلام في الصلاة فثبت بذلك أن ما في حديث ذي اليدين كان بعد حظر الكلام في الصلاة وقال أصحاب مالك إنما لم تفسد به الصلاة لأنه كان لإصلاحها وقال الشافعى لأنه

مفاتيح الغيب

عليه من الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه ، الثاني : أن المراد بالذكر الصلاة جنوبكم حال ما تكثر الجراحات فيكم فتسقطون على الأرض ، فإذا اطمأننتم حين تضع الحرب أوزارها فأقيموا الصلاة هذا ظاهر على مذهب الشافعي في إيجاب الصلاة على المحارب في حال المسابقة إذا حضر وقتها ، وإذا اطمأنوا فعليهم القضاء إلا أن على هذا القول إشكالاً ، وهو أن يصير تقدير الآية : فإذا قضيتم الصلاة فصلوا ، وذلك بعيد لأن حمل لفظ الذكر على الصلاة مجاز فلا يصار إليه إلا لضرورة.

مفاتيح الغيب

السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( الواقعة 10 11 ) ولا شك أن المراد منه السابقون في الطاعات ولا شك أن الصلاة الأنبياء المتقدمين بقوله تعالى إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ ( الأنبياء 90 ) ولا شك أن الصلاة من الخيرات لقوله عليه السلام ( خير أعمالكم الصلاة ) وسادسها أنه تعالى ذم إبليس في ترك المسارعة فقال لها كفؤا ) الثاني عشر عن ابن مسعود أنه سأل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فقال أي الأعمال أفضل فقال الصلاة لميقاتها الأول الثالث عشر روى أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( إن الرجل ليصلي الصلاة

مفاتيح الغيب

المسألة الخامسة روي أنه عليه الصلاة والسلام قال ( حسبك من نساء العالمين أربع مريم وآسية امرأة فرعون وخديجة أن الواو تفيد الاشتراك ولا تفيد الترتيب الثاني أن غاية قرب العبد من الله أن يكون ساجداً قال عليه الصلاة الركِعِينَ وهو إشارة إلى الأمر بالصلاة فكأنه تعالى يأمرها بالمواظبة على السجود في أكثر الأوقات وأما الصلاة الركوع في وقته اللائق به وليس المراد أن يجمع بينهما ثم يقدم السجود على الركوع والله أعلم الرابع أن الصلاة وأيضاً أشرف أجزاء الصلاة السجود وتسمية الشيء باسم أشرف أجزائه نوع مشهور في المجاز إذا ثبت هذا فنقول

تفسير اللباب - ابن عادل

فصل قال المفسرون : إنه - عليه ( الصلاة و ) السلام- لما فاتته صلاة العصر لاشتغاله بالنظر إلى تلك الخيل الثاني : أن القائلين بهذا القول جمعوا على سليمان - عليه ( الصلاة و ) السلام- أنواعاً من الأفعال المذمومة فأولها : ترك الصلاة . وثانيها : أنه استولي عليه الاشتغل بحُبِّ الدنيا حيث نَسِيّ الصلاة وقال - عليه ( الصلاة و ) السلام- : « نَهَى النبي - A _ عن ذبح الحيوان إلا لمأكله » ، وهذه أنواع من الكبائر نسبوها إلى سليمان- عليه ( الصلاة

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

" صفحة رقم 312 " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( رفع الأيدي في الصلاة من الأستكانة ) قلت : فما عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنَّه كان إذا قام إلى الصلاة أبو اسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال : صليّت خلف أبي عارم أي النعمان فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة رفع رأسه من الركوع ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : صليت خلف أيوب السجستاني فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة رفع رأسه من الركوع ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : صليت خلف أبي بكر الصديق فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رفع الأيدي في الصلاة من الاستكانة» قلت: فما الاستكانة؟ قال: «ألا عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه كان إذا قام الى الصلاة أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال: صلّيت خلف أبي عارم- أي النعمان- فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة وحين رفع رأسه من الركوع، فقلت له: ما هذا؟ فقال: صليت خلف أيوب السجستاني فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة وحين رفع رأسه من الركوع، فقلت له: ما هذا؟ قال: صليت خلف أبي بكر الصديق فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة