جامع البيان في تأويل آي القرآن

فأخبر عن المؤمنين أنهم يفتح لهم من قبورهم أبوابٌ إلى الجنة يَشمون منها رَوْحها، ويستعجلون الله قيام الساعة من قبورهم أبوابٌ إلى النار يَنظرون إليها، ويصيبهم من نَتنها ومكروهها، ويُسلط عليهم فيها إلى قيام الساعة من يَقمَعُهم فيها، ويسألون الله فيها تأخيرَ قيام الساعة، حِذارًا من المصير إلى ما أعد الله لهم فيها،

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم بيسير، (1) ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويلهنّ عند الساعة على ما ذكر من الساعة، (2) ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من الحساب والجنة والنار، (3) فما (1) في المطبوعة: "آي قد وقع" بالزيادة، وأثبت ما في المخطوطة. (2) في المطبوعة: "على ما ذكر من أمر الساعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

حُذيفة، فقال: ألا إن الله تبارك وتعالى يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة عطاء يروي أنه حُذيفة، فقال في هذه الآية: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قد اقتربت الساعة وانشقّ القمر، قد اقتربت الساعة وانشق القمر، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية

أضواء البيان

وعلا في أول هذه السورة الكريمة: الناس بتقواه جل وعلا، بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وبين لهم أن زلزلة الساعة وما بينه هنا من شدة أهوال الساعة، وعظم زلزلتها، بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عظم هول الساعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فأخبر عن المؤمنين أنهم يفتح لهم من قبورهم أبوابٌ إلى الجنة يَشمون منها رَوْحها، ويستعجلون الله قيام الساعة من قبورهم أبوابٌ إلى النار يَنظرون إليها، ويصيبهم من نَتنها ومكروهها، ويُسلط عليهم فيها إلى قيام الساعة من يَقمَعُهم فيها، ويسألون الله فيها تأخيرَ قيام الساعة، حِذارًا من المصير إلى ما أعد الله لهم فيها،

تأويلات أهل السنة

كأنه لما قيل لهم: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ)، و (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)، قالوا: متى تكون الساعة ؛ قصدا منهم للتمويه والتلبيس على الضعفة والأتباع؛ لأنهم كانوا يعلمون أن ذلك الوقت ليس هو وقت مجيء الساعة يريهم في ذلك الوقت؛ إذ ذلك يخرج مخرج خلاف الوعيد؛ فيحتجون على الضعفة أنه لو كان صادقا في مقالته: إن الساعة

تأويلات أهل السنة

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) قال الحسن: إن بين يدي الساعة آيات ثم اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: (زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ): قبل الساعة، وقيل: القيامة. وقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ) هي الساعة، وصفها بالشدة والفزع فقال: (يَوْمَ

درج الدرر في تفسير الآي والسور

وقيل: {هذِهِ} إشارة، وهذا أشبه بظاهر كلامه وإنكاره قيام الساعة. 36 - {لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً :} طمع الخبيث في خير مع كفره بقيام الساعة؛ لاعتقاده بأنّ الساعة إن كانت حقّا فسيشفع له (¬4) شركاؤه الذين

وظيفة الصورة الفنية في القرآن

فالصورة الكنائية هنا تعبر عن ذهول الناس، وفزعهم من مشهد زلزال الساعة بحيث يبلغ الذهول مداه في فقد السيطرة الانسان من أقرب الناس إليه، وانشغاله بنفسه عمّن سواه بخلاف الصورة الأولى، حيث رأينا الذهول من زلزلة الساعة والصورتان تعبّران عن الهول والكرب، ولكنّ صورة الفرار تعقب الصورة الأولى المجسّدة للذهول وقت مفاجأة الساعة

التفسير الوسيط

مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}: إضراب انتقالى لبيان أن ما وقع لهم ببدر ليس نهاية عذابهم، بل الساعة موعد عذابهم الأَصلى، وهذا من طلائعه وبوادره، وعذاب الساعة أشد وأنكى ممَّا لحقهم يوم بدر من الهزيمة والقتل الخلاص منه، و"أَمَرُّ" مبالغة في شدة المرارة عند الذوق على سبيل الاستعارة لصعوبتها على النفس، وإظهار الساعة