الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإن النار فيها إشراق وإحراق ، فذهب بما فيها من الإشراق وهو النور ؛ وأبقى عليهم ما فيها من الإحراق وهو وتأمل كيف قال بنورهم ولم يقل بضوئهم مع قوله {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} لأن الضوء هو زيادة في النور فلو قيل ذهب الله بضوئهم لأوهم الذهاب بالزيادة فقط دون الأصل ، فلما كان النور أصل الضوء كان الذهاب به وأيضا فإن الله تعالى سمى كتابه نورا ورسوله صلى الله عليه وسلم نورا ودينه نورا وهداه نورا ومن أسمائه النور حصول الضلالة والرضى بها ، وبدل الهدى في مقابلتها ، وحصول الظلمات التي هي الضلالة والرضى بها بدلا عن النور

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لهبها الموجب لإذهاب نورها لا إذهاب نورها على ما قيل ، لكن لما كان الغرض من إطفاء نار لا يراد بها إلا النور كالمصباح إذهاب نورها جعل إطفاؤها عبارة عنه ثم شاع ذلك حتى كان عبارة عن مطلق إذهاب النور وإن كان لغير في الآفاق ويكون قوله تعالى : { ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ } ترشيحاً للاستعارة لأن إتمام النور استنارته وفشو ضوئه فهو تفريع على المشبه به معنى الإفراط والتفريط حيث شبه الإبطال بالإطفاء بالفم ، ونسب النور إلى الله تعالى العظيم الشأن ومن شأن النور المضاف إليه سبحانه أن يكون عظيماً فكيف يطفىء بنفخ الفم ، وتمم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إذن : فَحَجْب المرائي يسبِّب الكوارث ، أما حين يأتي النور ؛ فهو يبيِّن ملامح الأشياء فتسير على هُدىً وهَبْ أنك في مكان مظلم ويوجد شيء آخر في مكان منير ، فأنت في الظلمة ترى مَنْ يوجد في النور ، وهذه مسألة إذن : أول ولاية من الله للمؤمنين أنه سبحانه يخرجهم من الظلمات إلى النور ، والظلمة المعنوية أقوى من الظلمة الحسية ، وكذلك النور المعنوي أقوى من النور الحسّي ، فعالَمُ القيم قد يكون أقوى من عالم الحس ؛ لأن الجبر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

نفسه بل قال : { كمن مثله في الظلمات } ولما كانت أنواع الكفر متعددة قال { في الظلمات } ولما ذكر جعل النور تنويره على نفسه وعلى غيره من الناس فذكر أن منفعة المؤمن ليست مقتصرة على نفسه وقابل تصرفه بالنور وملازمة النور باستقرار الكافر { في الظلمات } وكونه لا يفارقها ، وأكد ذلك بدخول الباء في خبر ليس ويبعد قول من قال : إن النور نوراً يمشي به في الناس } يعني وجعلنا له نوراً يستضيء به في الناس ويهتدي به إلى قصد السبيل ، قيل : النور هو الإسلام لأنه يخلص من ظلمات الكفر لقوله : يخرجهم من الظلمات إلى النور.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

المخلوقات فلم يمعن النظر ولم يوفق فضلَّ وهم المجوس وسائر الثنوية ممن كان قصارى أمره نسبة الفعل إلى النور لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} فبدأ تعالى بذكر خلق السماوات والأرض التي عنها وجد النور وهي الشمس والقمر والنجوم , فكان الكلام : الحمد لله الذي أوضح الأمر لمن اعتبر واستبصر , فعلم أن وجود النور السماوات والأرض , وأشعر لفظ {جعل} بتوقف الوجود بحسب المشيئة على ما ذكر , وكان قد قيل : أيّ فرق بين وجود النور والظلمة عن وجود السماوات والأرض وبين وجودكم عن الطين حتى يقع امتراء فيه عن نسبة الإيجاد إلى النور والظلمة

معجم كلمات القرآن الكريم

يوسف/102 * نُودِيَ:- طه/11 النمل/8 القصص/30 الجمعة/9 * نُورًا:- النساء/174 الأنعام/91 /122 يونس/5 النور /40 الشورى/52 الحديد/13 /28 نوح/16 * نُورٌ:- المائدة/15 النور/35 * نُورٍ:- /35 /40 الزمر/22 * نُورَ:- التوبة/32 الصف/8 * نُورَنَا:- التحريم/8 * نُورَهُ:- التوبة/32 * نُورُ:- النور/35 * نُورُهُم:- الحديد /12 التحريم/8 * نُورِثُ:- مريم/63 * نُورِكُم:- الحديد/13 * نُورِهِ:- النور/35 الصف/8 * نُوَفِّ:- هود/ 15 /23 الطلاق/4 * نِسَائِكُمُ:- النساء/23 * نِسَائِهِم:- البقرة/226 المجادلة/2 /3 * نِسَائِهِنَّ:- النور

معجم كلمات القرآن الكريم

يَقْنَطُ:- الحجر/56 * يَقْنَطُونَ:- الروم/36 * يَقْنُت:- الأحزاب/31 * يَكَادُ:- البقرة/20 إبراهيم/17 النور /35 /43 الزخرف/52 القلم/51 * يَكَادُونَ:- النساء/78 الكهف/93 الحج/72 * يَكَد:- النور/40 * يَكُ:- الأنفال 85 /135 /176 الأنعام/131 /139 الأعراف/2 /11 الأنفال/65 /65 /66 /66 يونس/71 الإسراء/111 /111 مريم/14 النور آل عمران/40 /47 النساء/109 /159 المائدة/116 الأنعام/101 الأعراف/13 /89 التوبة/7 يونس/15 مريم/8 /20 النور /16 الفرقان/77 الحديد/20 المجادلة/7 القارعة/4 * يَكُونُوا:- التوبة/18 /87 /93 يونس/99 هود/20 النور/32

سلسلة التفسير

{أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور:36] وقد جاء الحث على ذكر الله بعد الصلاة وقبل الصلاة وفي الصلاة، وقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ} [النور:36] قال أكثر العلماء: التسبيح يطلق على الصلاة؛ وذلك فقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} [النور:36] أي: يصلي له فيها، ولا يمتنع أن يدخل فيها التسبيح المعهود كذلك، {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [النور:36] بالغدو أي: في الصباح، الآصال جمع أصيل رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف:28] ، وهنا: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [النور