الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بطائفة ركعة ، وطائفة وجاه العدو ، فإذا سجد سجدوا معه ، وإذا قام قاموا معه ونووا مفارقته ، وأتموا الصلاة وإن كان العدو في جهة القبلة ، أحرم بهم جميعا وحرسه صف «1» وسجد مع القيام صف ، وباقي الصلاة على ما تقدم وللناس اختلافات كثيرة في صلاة لخوف ، وأبو حنيفة من بينهم يقول : يركع لإمام بقوم ويسجد وينصرفون وهم في الصلاة فأثبتوا ترددات كثيرة في الصلاة من غير حاجة ، واللّه تعالى يقول : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للطائفة باعتبار أفرادها ، وكذلك ضمير قوله : { فإذا سجدوا } للطائفة التي مع النبي ، لأن المعية معية الصلاة وقد أجملت الآية ما تصنعه كلّ طائفة في بقية الصلاة. عليه وسلم صلّى ركعتين بكلّ طائفة ، لأنّه يصير متمّا للصلاة غير مقصّر ، أو يكون صلّى بإحدى الطائفتين الصلاة وذهب جمهور العلماء إلى أنّ الإمام يصلّي بكلّ طائفة ركعة ، وإنّما اختلفوا في كيفية تقسيم الصلاة : بالنسبة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومنها هذه اللفتة في ساحة المعركة إلى الصلاة.. وأول ما يلفت النظر هو الحرص على الصلاة في ساحة المعركة! إن هذه الصلاة سلاح من أسلحة المعركة. بل إنها السلاح! وكانت الصلاة رمزاً لهذا كله ، وتذكيراً بهذا كله. ومن ثم كانت سلاحاً في المعركة. بل كانت هي السلاح!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ولم يقل : لا تصلوا وأنتم سكارى ؟ أي لا تقاربوا الصلاة ، فما معنى { لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ؟ معنى ذلك أنهم إذا كانوا لا يقربون الصلاة والصلاة هي : الأقوال والأفعال المعروفة المبدوءة بالتكبير والمنتهية بالتسليم بشرائطها الخاصة ، هذه هي الصلاة ، اصطلاحياً في الإسلام وإن كانت الصلاة في المعنى اللغوي العام هي : مطلق الدعاء.
تفسير السراج المنير - الشربيني
تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ولما أرشد تعالى إلى مفتاح العلم دلّ على قانون العمل بقوله تعالى: {وأقم الصلاة } أي: التي هي أحق العبادات، ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إنّ الصلاة تنهى} أي: توجد النهي وتجدّده للمواظب بلغ قبحها {والمنكر} وهو ما لا يعرف في الشرع، فإن قيل: كم من مصلّ يرتكب الفحشاء؟ أجيب: بأنّ المراد الصلاة التي هي الصلاة عند الله تعالى المستحق بها الثواب بأن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح متقياً لقوله تعالى
تفسير السراج المنير - الشربيني
وأما ليلتها فبالقياس على يومها، وقد قال الشافعي: بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة، ويسن إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها لخبر: «أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن ولما حث على الصلاة وأرشد إلى أن وقتها لا يصلح لطلب شيء غيرها بين لهم وقت المعاش بقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة} أي: وقع الفراغ منها على أيّ وجه كان {فانتشروا} أي: فدبوا وتفرقوا مجتهدين {في الأرض} أي: جميعها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يصلى بها ، ومن أجل هذا سميت آياتها السبع ، السبع المثاني ، إذ يثنّى بها فى كل صلاة ، أي تقرأ مثنى فى الصلاة ذات الركعتين ، ومثنى مثنى فى الصلاة ذات الأربع ركعات! ثم يذكر لهم هذه الصلاة على النحو السابق .. وأنت ترى ما بين هذه الصلاة التي كان يصلى بها السيد المسيح ، ويعلمها أتباعه ، وبين فاتحة الكتاب التي هى
التفسير القرآني للقرآن
ج 11 ، ص : 556 وتجنب السيّء ، إلى مباشرة الإحسان ، والتلبس به ، فكان من أعمالهم إقامة الصلاة ، وإيتاء وفي قوله تعالى : « وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » ـ إشارة إلى أن إقامتهم الصلاة وإيتاءهم الزكاة ، ليس وقصر الإشارة هنا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من بين جميع الأعمال الحسنة ، للدلالة على أنهما رأس الأعمال الإشارة هنا إلى هؤلاء المحسنين ، الذين ذكرتهم الآية السابقة ، ووصفتهم بأنهم هم الذين يقيمون الصلاة ،
التفسير القرآني للقرآن
وقيل هم جماعات المؤمنين ، الصّافين فى الصلاة .. بمعنى أنهم قائمون صفوفا ساجية ساكنة ، خاشعة فى الصلاة .. ، وأن الزاجرات هى جماعة الملائكة التي تنزل بالمهلكات ، وأن التاليات ذكرا ، هن جماعات المؤمنين فى الصلاة والذي يقول إن المراد بالصافات صفّا ، هم جماعة المؤمنين فى مواقف الصلاة ـ يقول إن الزاجرات زجرا ، هنّ
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
لماذا التفت في (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2))؟ الصلاة للرب وليس للمعطي، لو قال فصلّ لنا أي لأننا أعطيناك صلّ حتى لا يُفهم أن الصلاة من أجل العطاء لمن يعطي لكن الصلاة للربّ سواء أعطاك أو لم يعطيك . الصلاة ليست للعطيّة وإنما من باب الشكر فالالتفات في كل مسألة في القرآن له غرض.