الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأخبر الله أن القرآن أمره ؛ وأن أمره القرآن ، وقال عز وجل: {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ }(1) يعني القرآن فهذا خبر الله أن القرآن أمره وأن أمره القرآن ، وإن هذه أسماء شتى لشيء واحد ، وهو الشيء
تتمة أضواء البيان
وجاء مصداق ذلك في قصة النجاشي لما سمع من جعفر عنه صلى الله عليه وسلم، فقال: "أشهد أن رسول الله وأن الذي سْمُهُ أَحْمَدُ} جاء النص أنه صلى الله عليه وسلم له عدة أسماء، وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وباسمه محمد في سورة محمد صلى الله عليه وسلم. كما ذكر صلى الله عليه وسلم بصفات عديدة أجمعها ما يعد ترجمة ذانية من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذا يقتضي أنهم معترفون بأن الله هو إلههم وإله شركائهم ، ثم إذا ذكَر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله واحد أو ذكر المسلمون كلمة لا إله إلا الله اشمأزّت قلوب المشركين من ذلك. ويقدر في قوله : { ذُكِر الله } معنى : ذكر بوصف الإِلهية ويكون معنى { ذُكِر الله وَحْده } ذُكر تفرده بالإلهية أسماء أصنامهم. والمراد إذا ذكَر المسلمون اسم الله أشمأز المشركون لأنهم لم يسمعوا ذكر آلهتهم وإذا ذكر المشركون أسماء
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
القصص: 31)، للسائل أن يسأل عن القول لموسى، عليه السلام، عقب قوله عندما ولّلى مدبراً (لما رأى) من فعل الله واحد وحال ابتداء أمره ورسالته، فالمعنى واحد، فما وجه اختلاف العبارة؟ فأقول جواباً لهذا السؤال - وأسأل الله الذي لحقه، وأُعلم أنه من الآمنين، وأن الآمنين لديه سبحانه هم المرسلون، ومن اهتدى بهديهم ممن سبقت له الحسنى ، ومن لحق بهم ممن ظلم ثم بدل حسناً بعد سوء وسبقت له من الله الحسنى، فهؤلاء هم الآمنون لدينه سبحانه بما إلا ما قالته الشوذية ومن قال بقولهم من المارقين ممن لا عبرة به، والظلم هنا هو الكفر فما دون، وقد عصم الله
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ( ثم نزلت ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ( رواه الحافظ أبو عبد الله في كتابة الأحاديث المختارة انتهى . وفي السيرة النبوية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما بلغه اعتراض ابن الزبعرى قال : ( كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده ، إنهم إنما يعبدون الشياطين ومن أمرتهم بعبادته . ( وقد أسلم ابن الزبعرى بعد ذلك ومدح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
أضواء البيان
وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} ، [7/205] ويوضح هذا المعنى الحديث الصحيح؛ لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أصحابه رفعوا أصواتهم بالتكبير قال صلى الله عليه وسلم: "ارْبَعُوا على أنفسكم فإنكم ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه المعبود وحده، وأن له الأسماء الحسنى. قال بعض العلماء: "ومن إلحادهم في أسمائه أنهم اشتقوا العزى من اسم العزيز، واللات من اسم الله". وفي الحديث الصحيح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من أحصاها
تيسير التفسير
الحسنى : البشارة بالجنة . حسيسُها : صوتها . السعداء من المؤمنين بالله ، والذين قدَموا صالح الأعمال فقال : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى ، وسبقت لهم منّا البِشارة بالجنة ، أولئك لا يدخلون النار ولا يقربونها ، ولو أن بعضهم عُبد مِن دونِ الله لقد كتب الله عنده وأثبتَ في قديم عِلمه ، ثم أثبتَ في الكتب السماوية من بعدِ ذلك أن الارض لا يعمرها من عباده الا من يصلح لعمارتها ، وهذه سُنة من سنن الله لا تتخلَّف ولا تتبدَّل .
محاسن التأويل
قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ أي فرادى، أو مع ذكر الله لفرط افتتانهم بها، ونسيانهم حق الله تعالى. ولقد بولغ في الأمرين حيث بيّن الغاية فيهما. بالدعاء بأسمائه الحسنى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم. وتعليم العباد الالتجاء إلى الله تعالى. والدعاء بأسمائه الحسنى، والاستعانة بالتضرّع والابتهال على دفع كيد العدوّ.
محاسن التأويل
قال السيد ابن المرتضى في (إيثار الحق) : مقام معرفة كمال الرب الكريم، وما يجب له من نعوته وأسمائه الحسنى ، من تمام التوحيد الذي لا بد منه، لأن كمال الذات بأسمائه الحسنى، ونعوتها الشريفة، ولا كمال لذات لا نعت ومدحوا الأمر المذموم، القائم مقام النفي، والجحد المحض، وضادّوا كتاب الله ونصوصه الساطعة. قال الله جل جلاله: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي فما كان منها منصوصا في كتاب الله وجب الإيمان به على الجميع، والإنكار على من جحده، أو زعم أن ظاهر اسم
تيسير التفسير
الحسنى: البشارة بالجنة. حسيسُها: صوتها. السعداء من المؤمنين بالله، والذين قدَموا صالح الأعمال فقال: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى الخير، وسبقت لهم منّا البِشارة بالجنة، أولئك لا يدخلون النار ولا يقربونها، ولو أن بعضهم عُبد مِن دونِ الله لقد كتب الله عنده وأثبتَ في قديم عِلمه، ثم أثبتَ في الكتب السماوية من بعدِ ذلك أن الارض لا يعمرها من عباده الا من يصلح لعمارتها، وهذه سُنة من سنن الله لا تتخلَّف ولا تتبدَّل.